من لي بإحصاء لآلي البحار
الشاعر: جرجي شاهين عطية · البحر: الرجز
«من لي بإحصاء لآلي البحار» من شعر جرجي شاهين عطية، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من لي بإحصاء لآلي البحار — أو غرر الحبر الرفيع المنار
وأين مني مدحه بعد أن — قصر في شوط الثنا كل جار
يا طالما كنا إلى وجهه — نتوق فاليوم نقعا الأوار
أنار في بيروتنا بدره — فانزح ليل الغم لما أنار
وبددت رؤيته كربنا — وزال عنا كل غم وسار
يا مرحباً بالسيد المرتجي — يا مرحباً بالمنقذ المستجار
علامة الشرق الهمام الذي — ثناؤه بين الأنام أستطار
فليهنأ العلم برب النهى — وليهنأ الدين بشخص الوقار
هذا الذي أنفق أيامه — في نصرة الإيمان يحمي الذمار
هذا الذي أثاره في الملا — تسطع مثل الشمس نصف النهار
من كل سفر كله حكمة — مزق عن وجه الصواب الستار
آياته نور لأهل الهدى — لكنها في مهجة الضد نار
وكل فعلٍ حسنٍ صالحٍ — وكلّ قول باهر ذي اعتبار
هذا جرسميوس مولى التقى — في بيعة الله نراه الهزار
كم أطربت أنغامه مؤمناً — يأبى عن الأوتار غير النفار
وكم علا في محفل منبرا — فأسكر الناس بغير العقار
مسرة تحيي نفوس الورى — بل نعمة تسعد هذي الديار
أكرم به من سيدٍ فاضلٍ — يرجى لحلّ المعضلات الكبار
فهامة جمّ الأيادي له — في مصر والشام بعيد اشتهار
يا أيها الراعي النبيل الذي — قد بسم الثغر به واستنار
أنا أنطنا بك لآمالنا — أنك منا ستقيل العثار
فقوم المنآد من أمرنا — بباتر العزم الصقيل الغرار
"مولاي ""بيروت""بكم قد زهت" — لابسة ثوب هنا وانتصارْ
"وان ""سوق الغرب"" ماست بكم" — في طور لبنان ببرد افتخار
أبقاكم الله لنا كوكباً — يهدي إلى سبل التقى كل سارْ
ما وقعت ورق بروضِ الحمى — وما تغنى سائر في القفار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغم: ألْغَمَ يُلْغِمُ إلْغـامـاً :- الذهبَ ونحوه: خلطه بالزِّئبق.
- المرتجي: المَرْتَجُ : الطريق الضيّقة؛ إنّه يترك الطرق الواسعة ويسلك المراتج ج مَرَاتِج.
- المنار: المَنَارُ [ نور]: موضع النَّور؛ ولا تَحْسِبَن العِلْمَ في الناسِ مُنجياً ** إذَا نُكِّبَت أَخْلاقُهُمْ عنْ مَنَاره. -: العلامة توضَعُ بين الأرضين ونحوهما لتَبْبِيين حدودهما.-: مَحَجَّة الطريق وَصُوتُه.-: العَلَمُ في الطر …
- الوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.
- بالسيد: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال …
- بدره: البَدْرَةُ : كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم ج بَدَراتٌ.