هو البشرُ للفؤاد فيطربُ

الشاعر: جرجي شاهين عطية · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«هو البشرُ للفؤاد فيطربُ» من شعر جرجي شاهين عطية، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هو البشرُ للفؤاد فيطربُ — ويملي عليّ الشعرَ عفواً فاكتبُ

وهل مثل هذا اليوم يوم لمهجتي — يروق به وِرْد القريض ويعذبُ

فيا قلمي قم مظهراً آية الهنا — ففي كبدي ماليس يخفى ويحجبُ

ويا سيدي إن ضقت ذرعاً بمدحكم — فعفوكم المشهور في الناس أرحبُ

وحبكم بين البرية مذهبي — وكلٌّ له في ما تعشق مذهبُ

سجايا إله العرش خصَّ بها الورى — فكان لكم منها البهيُّ المحببُ

وكنتم لطول الباع والفضل والنهى — مثالاً نقرُّ العين فيه ونعجبُ

فيا حبذا منكم عفاف وحكمة — وجودة أخلاق ورأي مهذبُ

ويا نعم ما امتزتم به من فضائلٍ — تضمخ أفواه الملا وتطيبُ

يقصرُ عن تعدادها كل واصفٍ — ويعجز عن إدراكها المتطلبُ

لقد تاه لبنانٌ هناءَ بوفدكم — وضاء به نورٌ وبدد غيهبُ

طلعت به بدراً فزال عناؤه — ويا طالما قد بات سهران يرقبُ

ويا فرط ما عانى من الهم والأسى — لدن طال عن أرجاه منك التغيبُ

فبشراً له قد نال فيك مرامه — وتمَّ له ما كان يرجو ويرغبُ

وسعداً لا بناه الأولى اشتد وجدهم — وقد شاقهم منك النوى أيها الأبُ

لقد شربوا ذا اليوم كاس حبورهم — وحق لهم أن يترعوها ويشربوا

فمثلك من يزهو به الدين فاخراً — ومثلك من الأمر يدعي ويندبُ

ومثلك من يعنو له الدهر صاغراً — ويحني له في القوم هامٌ ومنكبُ

ومذ لاح في لبنان نجمك ساطعاً — سقاه من الخيرات واليمن صّيبُ

كما جاء بيروت المسرةُ قبل ذا — فنالت من الإسعاد ماهي تطلبُ

ترأستما شعبيهما وكلاكما — همامٌ بعون الله ندبٌ مجربُ

فعش بالهنا يا بولس العصر راتعاً — وأنت بأثواب الصفاء مجلببُ

لتملأ هذا القطر منك مآثر — بها نغم النفع الجزيل ونكسبُ

فيشدو هزار الطور مدحك معلناً — ويفخر في علياك شرقٌ ومغربُ

ففي شخصك المفضال تهدي لنا المنى — وتحرز أسباب الفلاح وتجلبُ

أراعي لبنان ثناؤك نشره — لشاعر لبنان مدى العمر مطلبُ

ولكن كفاني الآن بث تهانئي — فادعوا إلى الباري الكريم وأطلبُ

أدام إلهي منك للدين كوكباً — ينير على الأوطان مالاح كوكبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباع: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
  • البهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
  • المشهور: المَشْهُورُ : مفعـ. ـ من السيوف: المسلول من غِمده. ـ: الشهير، أي المنتشر صِيتُه؛ ليس المشهورُ من أعمال الكاتب هوالمهمَّ. ـ: النَّابِهُ الذَّكيُّ؛ كان مشهوراً بين النَّاسِ بحكمته ورصانته.
  • بمدحكم: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …
  • تعشق: تَعَشَّقَ يَتَعَشَّقُ تَعَشُّقاً :- ـه: عشقه، أي أحبّه حباً شديداً؛ أُعحب بالتمثال وتعشّقه.-: تكلَّفَ العشق.

قصائد ذات صلة

  • هنا لقد طاب له الجموعُ
  • أتاني صاحبٌ لي ذات يومٍ
  • قل للذي حل الضريح مغادراً
  • الحمدُ لله الكريم على
  • أأذنبَ في لونه الأسودُ
  • لله صوتٌ دعا في جلقٍ سحراً
  • يا محرقاً تلك النحيلة باللظى
  • يا سميَّ الحي يهنيك قرانٌ