لغز الحوراء حوارية شعرية / الشاعر وليد الحراك

الشاعر: نادية بوغرارة · البحر: المتدارك

«لغز الحوراء حوارية شعرية / الشاعر وليد الحراك» من شعر نادية بوغرارة، وتقع في 75 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وليد الرشيد الحراكي — -------------------

دمــتِ لـلـعيدِ الأهـلَّـةْ — وصـبـاحًـا لـــن أمــلَّـهْ

أنـتِ أمِّـي أنتِ أختي — وابـنتي، أو شئتِ خُلَّةْ

كـنـتِ مـرباعًا لـضلعي — ونـصـيفًا .. بـل و كُـلَّه

مــنــذ تــفـاحٍ أمــنِّـي — الـعقلَ فـهمًا دونَ عِلَّةْ

كـلَّـمـا أمـعـنْـتُ فِـكـرًا — زدتُ ذاكَ الـطِّـينَ بِـلَّـةْ

أنـــتِ يــا حــوراءُ لـغـزٌ — ما استطاعَ الدَّهرُ حَلَّهْ

نادية بوغرارة — ------------

مـــنــذُ تُــفّــاح الـتّـمـنّـي — ربّــمــا قـــدْ كـــان قَـبْـلـهْ

ســرُّهــا الـمـكـنونُ لــغـزٌ — فــيـه \\\"شــرلـوكٌ \\\" تـبـلّـهْ

شـــاردٌ خــلـفَ الـمَـعاني — يـبـتـغـي لـلـحـلّ سُـبْـلـهْ

وسْــط سِـفـرٍ مـنْ حَـكايا — كـــلُّ حـــرف مــنْـهُ دَلّــهْ

و نـــدى الإعــيـاء يَـدعـو: — يــاعـسـاهُ .. يــــا لَــعـلّـهْ

هل سيدْري ،ليْت شعْري — أن حــــلّ الـلـغـزِ جُـمْـلـهْ ؟

رسْــمـهـا بَــــادٍ و لــكـنْ، — يــكْـشـفُ الـتّـرمـيزَ قِــلّـهْ

إنّــمــا لـلـبَـحْـث سِــحــرٌ — تـعْـشـق الــحَـوراءُ ظــلّـهْ

كــلّـمـا رقّــــتْ و حــنّــتْ — مــا اسـتساغتْ أن تَـدُلّهْ

و لــذا فـي الـسرّ : قـالتْ — لـــنْ أمــلّـه ، لـــنْ أمـلّـهْ

وليد الحراكي — ------------

هــــوذاكَ الأمـــرُ ســـرِّي — أفـضـحـتُ الــيـوم جُـلَّـهْ؟

لــم أزلْ يــا قــوم أوصـي — بــالــقــواريــرِ الــتــجِــلَّـةْ

هــنَّ عـمـري هـنَّ ظـلي — طـــابَ لــي أن أسـتـظلَّهْ

إنــمــا لا بــــدَّ يــــا مـــن — عــارضَــتْــنـي بـــالأدلَّـــة

ووراهـــــا خـــلــف تـــــلًّ — مـــن رمـــاة الـنـبـل ثُـلَّـةْ

أن يــقـال الــحـقُّ مـهـمـا — كـــان أجـــدى أن أضــلَّـهْ

هي مثل (الشاش) بيضا — ءٌ وفــــوق الـــروض فــلـة

مـــــا أحــيــلاهـا تــبــدَّتْ — لـلـجـمـالِ الــحــرِّ قِــبْـلـةْ

إنــمــا (لـلـشـاش) طــيَّـا — تٌ وقــــد تــخــدعُ كُـتـلـةْ

وحــــدود الــــورد شـــوكٌ — وبـــقــاعِ الـــــورد صَــلَّــةْ

كـــم كــتـابٍ قـــد فـتـحنا — وحـسـبنا الــدرب سـهـلةْ

ووقــفــنـا فــيــه حــيــرى — إذ عـصَـتْـنا فــيـه جـمـلـةْ

رغــم هــذا هـي بـعضي — هــي عـمـري لــن أمـلـه

نادية بوغرارة — ------------

ســأزيـدُ الـكـشـف عــمّـا — قـــد يـريـدُ الـبـعض قـولـهْ

كــم سـمِـعنا مـن حـديثٍ — لا نــرى، لـلـحقّ ، عَـدلهْ:

شـــبــهُ تـلـمـيـذٍ تــبــدّتْ — و بـظـهْر الـغـيب ( أبـلهْ )

تــفـعـلُ الأفــعــال كــيـدًا — ثـــم تـنـسى كــلَّ فِـعـلهْ

هــــذه الــحـوراء ســيـفٌ — فَـــلّ مـــن قــدْ رام فَـلّـهْ

تــضْــرمُ الــنّـيـران فــيـنـا — شُـعـلةً مــن بـعد شُـعلهْ

حـــيّــرتــنــا أذْهـــلــتْــنــا — شـتّتت في العقْل شمْلهْ

كـــلُّ مــنْ أسْــرجَ فَـهـمًا — شــدّ بـعـد الـعَـيّ رَحْـلَـهْ

هـــكــذا حـــــواء تـــبــدو — مُـشـكـلاً يـحـتاجُ شـكْـلهْ

هـل تُـرى يَـرضَونَ عنْها؟؟ — هـــــذه و الله (شَــغْـلَـهْ)

إنّــهــا نــبْــضُ الـقَـوافـي — بَــثْـنَـةٌ لــيْـلـى و عَــبْـلَـهْ

زيـــنــة الــدّنــيـا نــســاءٌ — دونــهــا الأيّــــام ضَـحْـلـهْ

إن يـــكــن لابـــــدّ ســــرٌّ — فــهــو ســـرّ مـــا أَجَــلَّـهْ

يــمــلأُ الإنــسـانَ أنْــسًـا — و هــــو لــــلأرواح حُــلّــهْ

و لــــذا الــحَـوراءُ قــالَـتْ: — لــــن أمــلّـه لـــنْ أمَــلّـهْ

وليد الحراكي — ------------

أنـا صغتُ الحرفَ وردًا — عَـبِـقًا كــي أسـتغلَّه

لا نــفــاقًـا أو رهــابًــا — بــل وفــاءً نــالَ أهـلَه

وذكـرتُ الـفضلَ مـنها — فـصـلَهُ فـيـها وجُـمْلة

غـيـر أنِّـي قـد أتـتْني — بـينَ روضِ الوردِ نحلَة

لـسَـعتْني ثـم قـالت — ثَـــمَّ لـــلآلامِ جــولـة

هـكـذا دأبُ الـغـواني — ليسَ بين الحورِ غفلة

دونَ أسـبـابٍ كـسرنا — بــاب أشـجانٍ وقِـفلَه

إنــنـا والـسَّـعدُ فـيـنا — مـانحاتُ الـفرْحِ مُـهلة

أنْ تـمـهَّـل ويــك إنَّــا — قــد نـويـنا الآنَ قـتـلَه

رغـم هـذا كـلُّ ما يج — نـيـنَ وعــدٌ لـنْ نـمَلَّه

نادية بوغرارة — -------------

إنــهــا الأيّــــام لـيـسـتْ — كــلّـهـا جــــودٌ و نِـحْـلـهْ

دأبُــهـا الـتّـرحـال دومًـــا — مـثْـلما تـمـضي الأهـلّـهْ

قـلْ أيـا مـن جـاء يَـشدو — مَــن بـهـا بــاقٍ مَـحَـلّهْ؟

هــل لـدَمعٍ مـن مُـكوثٍ — هـل عطايا الفرح جَزْلَهْ ؟

خـبّـرونـي هـــل تـُـراهـا — خُلّدَت في النّاسِ دولهْ ؟

هـــــذه الـــدّنـــيـا مــدارٌ — شـفّـنا الـتّـطواف حـولـهْ

آدمٌ يَـــرجـــو خـــلاصًـــا — و كــــذا حــــوّاء مــثـلَـه

جَلّ منْ سوّى نُفوسـًـا — بــيــنــها قَــطْــعٌ ووُصلـهْ

مِــــن تــــلاق لافــتـراق — مِــــن عــــداواتٍ لـخُـلّـهْ

فـــــي خلافٍ واختلافٍ — لا تــرى لـلـحرب عُـطـلهْ

هـــل لـهـذا الأمــر حــلّ — مـن لـه يـا قـوم من لهْ؟

كــلـمـا جـــفّ اصــطــبارٌ — مُرهفُ الأعْــــذار بــلّــهْ

وانــتَــشَــتْ أزْهــارُ ودّ — بارتواءٍ بــعـــدَ غُـــلّــــهْ

و لـــذا الــحَـوراء قــالـت: — لـــن أمَــلـهْ لـــنْ أمَـلّـهْ

....... و يبقى الحوار بينهما حديث لا آخر فيه ولا أول

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استطاع: اسْتَطاعَ يَسْتَطِيعُ اِسْتَطِعْ اسْتِطاعَةً [طوع]: - الأمْرَ: أطاقه وقدر عليه وأمكنه وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُم
  • الحراكي: الحَرَاكُ : مصـ. -: الحَركة؛ وجده لا حَرَاكَ به.
  • تفاح: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.
  • حوراء: الحَوْرَاءُ : مذ الأَحْورُ.-: المرأة البيْضاء.-: الشديدة بياض العين مع شدّة سواد الحدقة؛ هذه امرأةٌ حوراءُ فاتنةُ الجَمال.-: الكَيَّة السدوَّرةُ حول عين الدّابة.
  • فكرا: كرا: الكِرْوَةُ والكِراء: أَجر المستأْجَر، كَارَاه مُكَارَاةً وكِرَاءً واكْتَرَاه وأَكْرَانِي دابَّتَه ودارَه، والاسمُ الكِرْوُ بِغَيْرِ هَاءٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وَكَذَلِكَ الكِرْوَةُ والكُرْوَةُ، والكِرَاء مَمْدُودٌ …
  • فهما: همأ: هَمَأَ الثَّوْبَ يَهْمَؤُه هَمْأً: جَذَبَه فَانْخَرَقَ. وانْهَمَأَ ثَوْبُهُ وتَهَمَّأَ: انْقَطَعَ مِنَ البِلَى، وَرُبَّمَا قَالُوا تَهتَّأَ، بِالتَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والهِمْءُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، وَجَمْعُ الهِ …
  • لضلعي: ضلع: الضِّلَعُ والضِّلْعُ لُغَتَانِ: مَحْنِيّة الْجَنْبِ، مُؤَنَّثَةٌ، وَالْجَمْعُ أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ مِنْ كُلِّ زَفْرةٍ، ... إِذا وَرَدَتْ لَمْ تَسْتَطِعْها ا …

قصائد ذات صلة

  • عزمت على الرحيل
  • أبـَـتــاه
  • أمْـنـيـات أسيرة
  • طالتْ ليالي الفَقْدِ كَيْفَ أرُدُّها
  • آثـــارُ الــزُّهــور
  • امـراةٌ مـنْ نــور
  • بَـوْحٌ عـلى مَـشَارِفِ الـبِـعَـــاد
  • دمــوعُ الـرّجــال