رَأَيْتُ أنِيسَ الرُّوحِ
الشاعر: محمد عبد ربه طه · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«رَأَيْتُ أنِيسَ الرُّوحِ» من شعر محمد عبد ربه طه، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَأَيْتُ أنِيسَ الرُّوحِ عَنِّي مُفَارِقَا — وَقَدْ صَارَ عَقْلي بالهَوَاجِسِ غَارِقَا
فَقُلتُ إليكَ الرُّوحُ تَسْرِي فَلا تَزِدْ — شَقَائي وَتَعْذِيبي أَتَيتُكَ صَادِقَا
تَحَذْتُكَ حُبَّاً في الحَشَا وَرَويتَهُ — علي مُنْتَهَي شَوْقِي دمُوْعَاً حَوَارِقَا
فَلا أَنْتَ صُنْتَ العَهْدَ لَوْ بتَصَنُّعٍ — ولا في سَبيلِ الحُبِّ كُنْتَ مُسَابِقَا
فَهَلْ يَسْتَقِيمُ الحُبُّ رِفْقَةَ هَاجِرٍ — لعَمْرِي وَظَنِّي بَاتَ فِيكَ حَقَائِقا
وَتِلْكَ النُّجَيْمَاتُ الَّتي شَهدَتْ لَنَا — وَفَيهَا أَقَاْمَ الحُبُّ صَارَتْ حَرائِقَا
وَقَدْ جَفَّ نَهْرٌ كُنْتُ أرجُوه مَانِعَاً — تَصَحُّرَ نَفْسِي صَارَ لحْدَاً مُلاحِقَا
وبالرَّغْمِ مِنْ هَذَا فَحِرْتُ لأنَّنِي — أَرَاكَ خَلِيّ البالِ تَخْتَالُ وَاثِقَا
فلا الدَّمْعُ سَحَّاحٌ لتَحْنو مُلاطِفَاً — ولا البَوحُ والشَكْوَى لتَرْحَمَ خَافِقَا
وَأَنْتَ عَلَي هَذَا وَذَاكَ مُكَابرٌ — وَقَلبي عَلَي الْحَالَيْنِ أصْبَحَ حَانِقَا
فَلا العِشْقُ مَأمولٌ وأَنْتَ مُخَادِعٌ — ولا العَيْشُ إِلَّا أَنْ أَرَاكَ مُفَارِقَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بتصنع: تَصَنَّعَ يَتَصَنَّعُ تَصَنُّعاً : - الشَّخصُ: تكلَّف وأظهر ما ليس فيه؛ تَصَنَّعَ التَّواضعَ وهو ليس بالمتواضع. - في كلامه: تَقَعَّر؛ يتصنّع في نظم الشعر وفي إلقائه. - تِ البلادُ: صارت صناعية فكثرت فيها المصانع.