رُدِّي عَلَيَّ احتِشَادِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رُدِّي عَلَيَّ احتِشَادِي.. صِرتُ مُنفَرِدَاأَعْرَى مِن الرِّيحِ فَردٌ كانَ مُحتَشِدَا
رُدِّي عَلَيَّ احتِمالًا واحِدًا صَدَقَتأَوهامُهُ, أَو يَقِينًا واحِدًا شَهِدَا
رُدِّي عَلَيَّ احتِفَائِي بالقَصِيدَةِ يامَن فِي يَدَيها أَرَاها قَبلَ أَنْ تَرِدَا
ما لِي ولِلشِّعرِ إِنْ لَم تُصبحِي لُغَةًأَلْقَى بها لِانتِظاري مَسْمَعًا ونِدَا..!
كَم أَقلَقَ البَحرَ شِعرِي وهو يَبحَثُ عنشُطآنِهِ في سَرَابٍ يَخصِفُ الكَبدَا
والشَّوقُ "يا مَن إِلَيها لا يُفَارِقُنِي"يَزدَادُ بالصَّبرِ ظُلمًا إِنْ هُوَ اضطُهِدَا
لا يُولَدُ المَرءُ إِلَّا عاقِلًا.. فَإِذاما لَامَسَ الشَّوقُ يَومًا عَقلَهُ فُقِدَا
عَوَّذتُ مَن فَارَقَتنِي مِن مَوَاجِعِهِوهْيَ التي لَو أَصَابَت مِنهُ ما وُجِدَا
عَوَّذتُ باللهِ مَن لَو أَنَّها شَعَرَتبالبَردِ, لَاشتَاقَ شَوقِي أَن يَكُونَ رِدَا
حُبّي لَهَا لَيسَ يَرضَى أَن يُلَامِسَهاشَيءٌ, ولَو كانَ شَوقًا زَارَ مُرتَعِدَا
ما الحُبُّ إِن لَم يُنَغِّصْ عُمرَ صاحِبِهِأَو لَم يُعَلِّمْهُ جَدوَى أَن يَمُوتَ فِدَا..!
يا مَن لَهَا في خَيَالِي مقعَدٌ ذَبُلَتأَنفَاسُهُ, وارتِقَابٌ عِطرُهُ نَفِدَا
ما زَالَ في القَلبِ شِعرٌ لَم تَطَأهُ يَدٌوبَيدَرٌ مِن أَغَانٍ بَعدُ ما حُصِدَا
لا تَترُكِينِي وَحِيدًا كالبِلادِ.. ولاتَستَعذِبي عَزفَ شَوقٍ سالَ مُتَّقِدَا
عَزفِي أَلِيييييمٌ.. كَمَا لَو أَنَّ أَورِدَتِيأَوتَارُهُ, واستِمَاعِي صَمتُ مَن جُحِدَا
ما ضَرَّ مَن كانَ شَوقِي عِطرَ مَوعِدِهالَو أَنَّهَا وَدَّعَتنِي قَبلَ أَنْ تَعِدَا!
كَم مِن غَدٍ صَارَ أَمسًا.. وهيَ لَاهِيَةٌعَنِّي, وعَن كُلِّ قُربٍ قَلَّمَا عَهِدَا
أَسْرَفتُ بالشَّوقِ حتى صَارَ يَسبقُنِيفي كُلِّ أَمرٍ, ويَنسَى ما الذي قُصِدَا!
لَو أَنَّ لِلهَجرِ بابًا كُنتُ كاسِرَهُأَو كانَ يُجدِي ابتِعَادِي كُنتُ مُبتَعِدَا
لكنني لا أَرَانِي عَنكِ مُنفَصِلًاحتى ولَو بالثُّرَيَّا صِرتُ مُتَّحِدَا
لا يَطرُقُ الحُبُّ قَلبًا مَرَّتَينِ؟! ولايَستَأذِنُ الهَجرُ شَوقًا ماتَ أَو وُئِدَا
لِي مَوطِنٌ _في سُؤالِي عَنكِ_ أَحمِلُهُطَيفًا, كَعَينَيكِ, إِلَّا أَنَّهُ اجتُهِدَا
عَلَّقتِهِ باشتِيَاقٍ لا انتِهَاءَ لَهُلَم يُبقِ نارِي, ولا مِن جَنَّتِي طُرِدَا
لا شَأنَ لِلحَظِّ.. مَهما كُنتِ وَاثِقَةًأَو لِلمَقَادِيرِ.. مَهما كُنتُ مُعتَقِدَا
قُولِي لِعَينَيكِ طَابَت غُربَتِي بِهِمَاإِنَّ اليَمَانِيْ غَريبٌ حَيثُمَا وُلِدَا
عن القصيدة
«رُدِّي عَلَيَّ احتِشَادِي» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.