أيوبُ.. و الحُلمُ.. و الحَرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِن شُرْفَةٍ يا صِراعَ الحُلمِ و الكِبَرِيُطِلُّ (أَيُّوبُ) لَحنًا ذابلَ الوَتَرِ
يُطِلُّ أَيُّوبُ قَلبًا شاحِبًا غَدَرَتبهِ الصِّراعاتُ غَدْرَ القَحطِ بالثَّمَرِ
يُطِلُّ أَيُّوبُ جُرحًا صَمتُ صاحِبهِإطلالَةُ الرُّوحِ بَينَ السَّمعِ و البَصَرِ
و بَينَ جَنبَيهِ خَوفٌ واقِفٌ, و مُدًىصَلِيلَةٌ, و احتِشادٌ حُفَّ بالخَطَرِ
و وَردَةٌ حَاصَرَتهَا النَّارُ فانكَفَأَتكَطائرٍ مَزَّقَتْهُ الرِّيحُ بالمَطَرِ
مِن شُرفةٍ خَلفَ هذا اللَّيلِ مُشرَعَةٍعلى الأَسَى, و اضطِهادِ اللَّيلِ لِلقَمَرِ
يُطِلُّ أَيُّوبُ شَعبًا رَوَّعُوا غَدَهُو أمسَهُ بالصِّراعِ الزائِفِ القَذِرِ
و أَشعَلُوا اللَّيلَ حتى لا نَجَاةَ بهِمَن لَم يَمُتْ بالشَّظايا ماتَ بالسَّهَرِ
ما أَقذَرَ الحَربَ يا أَيُّوبُ فِي وَطَنٍصُعُودُهُ كُلَّ يَومٍ صَوبَ مُنحَدَرِ
يُقاتِلُ الشَّعبُ فِيها نَفسَهُ و يَرَىرَدَّ الأَعَادِي طَريقًا غَيرَ مُختَصَرِ
مِن شُرفةٍ غادَرَتها كُلُّ أُغنيةٍو طائرٍ, مُذْ رَمَاها كُلُّ مُحتَقَرِ
يُطِلُّ أَيُّوبُ أَرضًا أَهلُها سَفَكُواضِياءَها, كي يُعيدُوا عَصرَها الحَجَرِي
ثارُوا على كُلِّ نَبضٍ في جَوَارِحِهاو خَلَّفُوا الجسمَ لِلطاعُونِ و الجُدَرِي
و مَزَّقُوا وَجنَتَيها بالصِّراعِ علىتَقَاسُمِ الوَهْمِ بَينَ الطَّيفِ و الأَثَرِ
لَم يَحذَرُوا الغَدرَ بعدَ البَطشِ, فانتَكَسُواهَل يُهلِكُ الناسَ إلَّا قِلَّةُ الحَذَرِ!
مِن شُرفَةٍ حُوصِرَت بالمَوتِ, لَيسَ بهامِن مُؤْنِسٍ, أو حَبيبٍ ساعَةَ الكَدَرِ
يُطِلُّ أَيُّوبُ حُلمًا نازِفًا دَمَهُعلى المَوَاقِيتِ حتى لَاتَ مُصطَبَرِ
جِرَاحُ أَيُّوبَ زادَتْ حَولَ شُرفَتِهِو قَلبِهِ, و استَبَاحَت وَردَهُ (الصَّبِرِي)
كَأَنَّمَا كُلّ جُرحٍ في البلادِ علىضُلُوعِهِ السُّمْرِ صَخرٌ حَطَّ مِن سَقَرِ
و قَلبُ أَيُّوبَ أَرضٌ كُلُّها مُدُنٌحَبيبةٌ, زَرعُها لِلطَيرِ و البَشَرِ
في قَلبِ أَيُّوبَ أَلقَى شاعِرٌ يَدَهُفَلَم يَجِدْ غَيرَ شَعبٍ بالإِخاءِ ثَرِي
مَن أَيقَظَ الحَربَ في عَينَيهِ! فازدَحَمَتدُرُوبُهُ بالنُّعُوشِ الغُبرِ و الصِّوَرِ!
مَن حَوَّلَ الشَّعبَ قطعانًا تُساقُ إلىهَلَاكِهَا فاستَطَابَ القَفزَ في الحُفَرِ!
ما أَبشَعَ الحَربَ يا أَيُّوبُ كَم قَتَلَتو كَم سَعَت لِاغتِيالِ الدِّينِ و الفِطَرِ
يا (بابَ مُوسَى) سَلامٌ هل أُصِبتَ كَمَاقالَ المُذِيعُ؟ :و ماذا قالَ في الخَبَرِ؟!
قالَ الذي كُنتَ تَخشَى قَبلَ أنْ يَصِلُواصَارَ "اليَهُودِيَّ" هذا الكَادِحُ (الحُجَرِي)
مَوْتانِ في البَابِ مَوتٌ سَاقَهُ نَفَرٌإلى البلادِ, و مَوتٌ جاءَ بالنَّفَرِ
في البابِ قَتلَى و جَرحَى لَستَ تَعرِفُهُمعاشُوا و ماتُوا لِزَرعِ الحُزنِ في الأُسَرِ
قَتلَى و جَرحَى و لا يَدري القَتيلُ و لايَدري الجَريحُ لِماذا جاءَ لِلقَدَرِ!
حُزنٌ ثَقِيلٌ و خَوفٌ كَم تُضاعِفُهُهذي المَتَاهَاتُ بَينَ المَوتِ و السَّفَرِ
ما أَطوَلَ الحَربَ يا أَيُّوبُ إن رَبَطَترُجُوعَهَا بانتِصارٍ غَيرِ مُنتَظَرِ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«أيوبُ.. و الحُلمُ.. و الحَرب» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.