وَطَنٌ يَئِنُّ.. و دَولَةٌ تَتَخَبَّطُ

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الكامل

«وَطَنٌ يَئِنُّ.. و دَولَةٌ تَتَخَبَّطُ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الطاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَطَنٌ يَئِنُّ.. و دَولَةٌ تَتَخَبَّطُ — و على الأُسُودِ ثَعَالِبٌ تَتَغَوَّطُ

وطنٌ يُسائِلُ عَن بَنِيهِ فلا يَرَى — إلَّا فَجِيعَتَهُ لَهُ تَتَأَبَّطُ

سَقَطَت أَكُفُّ حُمَاتِهِ, و ذِرَاعُهُ — سَقَطَت.. و كانَ يَظُنُّها لا تُسقَطُ

جَثَمَ الغُمُوضُ عليهِ حتى لم يَعُد — يَدري بِمَن غَدَرُوا بهِ أو حَنَّطُوا

قُرِئَت مُعَلَّقَةُ الرَّصاصِ عليهِ في — زَمَنِ الوِفاقِ.. فَفَصَّحُوهُ و نَبَّطُوا

و جَثَوا لِآلِهَةِ الرِّيالِ, فَهُم إذا — لَمَعَ الرِّيالُ تَذَبْذَبُوا و تَمَغنَطُوا

و لَقَد تَبَيَّنَ كَيفَ أَطفَأَ غَيضَهُم — هذا السقوطُ, لِأنَّهُم مَن خَطَّطُوا

فَأَتَى الإمامُ عَن الأمامِ نِكَايَةً — و لَكُم بهذا عِبرَةٌ فَتَحَوَّطُوا

غَبَشَ الخُنُوعِ المُرِّ عَشَّشَ فانفِضُوا — هذا المَوَاتَ و ثَبِّطُوا مَن ثَبَّطُوا

يا مَعشَرَ المُتَنَاوِمِينَ تَيَقَّظُوا — إنَّ البلادَ على الضَّيَاعِ تُقَسَّطُ

كَبَحَ الطُّغاةُ جِمَاحَكُم, و لِأنكم — لا تَنطِقُونَ.. تَجَبَّرُوا و تَسَلَّطُوا

أينَ الرِّجالُ؟! أَلَيسَ عارًا أَن يُرَى — ما لا يُطاقُ عليكُمُ.. و يُبسَّطُ؟!

أَوَلَيسَ عارًا أن تُداسَ كَرَامَةٌ — أو تُستَبَاحُ, و أهلُها مَن فَرَّطُوا؟!

هذا الهَوَانُ الأصفَرُ الكَلِمَاتِ في — نَظَرَاتِكُم يُرضِي الذينَ تَوَرَّطُوا

لا تَخذلوا الوَطَنَ اليتيمَ بصَمتِكُم — فالحُرُّ و ابنُ بلادِهِ لا يُضغَطُ

لا تَقسِمُوا الجَسَدَ العَلِيلَ جَهَالَةً — كي لا يَمُرَّ على الوَرِيدِ المِشرَطُ

لا تُرجِعُوا النَّعَرَاتِ بَعدَ أُفُولِها — أو تَكسِرُوا ظَمَأَ الكؤوسِ و تَقنَطُوا

و ضَعُوا على الوَجَعِ الدَّواءَ و حاذِرُوا — بَعضُ الأُمُورِ بِبَعضِها لا تُخلَطُ

و قِفُوا على أوجاعِ "كِندَةَ" إنَّها — أُختٌ لِ"جِبْلَةَ", و العُرى لا تُفرَطُ

المَوتُ أَهوَنُ لِلنُّفُوسِ مِن الأذى — أو أنْ يَمُرَّ على البلادِ مُخَطَّطُ

و أَقُول: أَمَّا بَعدُ.. هل مِن قادِمٍ — بِسِوى التُّرابِ و أهلِهِ لا يُربَطُ؟

كَخُطَى العَقَارِبِ أَصبَحَت مُختَلَّةً — هذي البلادُ.. مَتَى خُطاها تُضبَطُ؟!

ثَأَرَ الجَمِيعُ مِن الجَميعِ _بها_ فَمَن — بين الجَميعِ و بينَها يَتَوَسَّطُ؟

زَمَنُ ارتِجافِ الحَقِّ يَنسَى أنَّهُ — زَمَنٌ, و أنَّ الحَقَّ شَعبٌ مُحْبَطُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرصاص: الرَّصَاصُ : معدِنٌ رِخْوٌ كثيفٌ يقاوم التأَكُّل نسبياً يُستخدمُ لصنْعِ أَقطابِ بَطَّارياتِ السَّيارات.-: البندق يُرمى به من البندقيّة والمسدَّس، واحدته رصاصة/ قلمُ الرَّصَاص، هو أنبوبةٌ دقيقةٌ من الخشب في داخلها مادَّةٌ …
  • الريال: الرِّيَالُ :-: الرِّيَالَة، أي اللُّعاب؛ جفَّ رياله من الخوف.-: نقد فِضِّي يُعَدُّ عملةً رسمية في بعض البلدان العربية (معـ).
  • الغموض: الغُمُوضُ : مصـ.-: عدم الوضوح؛ صِيغَ القرار بغموضٍ.
  • الوفاق: [و ف ق]. "كَانَ عَلَى وِفَاقٍ مَعَهُ" : عَلَى انْسِجَامٍ، عَلَى اتِّحَادٍ وَمُلاَءمَةٍ مَعَهُ فِي الرَّأْيِ حَوْلَ مَوْضُوعٍ مَّا. "سِيَاسَةُ الوِفَاقِ" "الوِفَاقُ الدَّوْلِيُّ" "إِنْ لَمْ يَكُنْ وِفَاقٌ فَفِرَاقٌ".
  • تسقط: تَسَقَّطَ يَتَسَقَّطُ تَسَقُّطًا :- الأَخبارَ: ترقّبَها ليأخذها شيئاً بعد شيء؛ في الأَزمات الكبرى يتسقّط الناسُ الأَخبار ساعة بساعة. - ـه: تتبّع عثرته؛ تسقط صديقه وشريكه شماتةً بهما.

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ