قَلَقٌ.. و لا أَدري لِمَ القَلَقُ!

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المنسرح

«قَلَقٌ.. و لا أَدري لِمَ القَلَقُ!» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَلَقٌ.. و لا أَدري لِمَ القَلَقُ! — لا النَّومُ أَطفَأَهُ و لا الأَرَقُ

قَلَقٌ.. و يَنفَتِحُ المَسَاءُ كما — شاءَت أصابِعُهُ و يَنغَلِقُ

قَلَقٌ.. و يَزدَحِمُ الصُّدَاعُ, و مِن — كَلِماتِها تَتَسَاقَطُ الوَرَقُ

قَلَقٌ.. و عَوْسَجَةٌ كَظِلِّ يَدٍ — تَدنُو, و زَوبَعَةٌ لها عُنُقُ

قَلَقٌ.. و قافِيةٌ مُحاصَرَةٌ — برَمادِها, و دُمُوعِ مَن سَبَقُوا

قَلَقٌ.. و تَسقُطُ دَمعَتَانِ على — كَتِفَ الصَّدَى, قَلَقٌ.. و أَختَنِقُ

*** — و أُفِيقُ ثانيةً.. أُفِيقُ و لِي

بَينَ السُّطُورِ مُرَوَّعٌ نَزِقُ — و نُوَاحُ مُتَّهَمٍ و قَد قُطِعَت

يَدُهُ, و سَجَّانُوهُ مَن سَرَقُوا — و مَدِينةٌ وَقَفَت على حَجَرٍ

تُحْصِي الذينَ لِمَوتِهَا خُلِقُوا — و مَدِينةٌ أُخرَى مَعَالِمُها

جُثَثٌ مُمَزَّقَةٌ و مُرتَزَقُ — قَلَقٌ.. و أَوَّلُ مَن يَثُورُ على

دَمِهِ أنا.. طُوبَى لِمَن لَحِقُوا — و تَمُرُّ سارِيَةُ الصَّبَاحِ, و في

يَدِها مَصَارِعُ كُلَّ مَن نَطَقُوا — و تَمُرُّ قارِعَةُ الطَّريقِ على

قَدَمِ الرَّدَى, قَلَقٌ.. و أَنزَلِقُ — ***

و أَقُومُ ثانيةً.. أَقُومُ على — صَوتِ الجياعِ, و ليسَ بي رَمَقُ

قَلَقِي يَضِيقُ, أَضِيقُ, يَرفَعُنِي — يَهْوِي مَعِي, يَنْفَكُّ, يَلتَصِقُ

قَلَقٌ.. و يَسحَبُنِي الرَّدَى بيدي — و أَنا أَصِيحُ بِهِ: سَنَتَّفِقُ؟!

سَفَرِي إلى سَفَرٍ و ليس مَعي — إلَّا الحَنِينُ, و أنتَ, و الرَّهَقُ

و أَغِيبُ ثانِيةً.. أَغِيبُ و لا — أَصِلُ الغِيابَ.. لِأنني الطُّرُقُ

و تَمُرُّ قارِعَةُ الطُّبُولِ على — مُقَلِ النَّدَى, قَلَقٌ.. و أَحتَرِقُ

*** — و أَفُوحُ ثانِيةً.. أَفُوحُ و بي

حُزنُ الرَّمَادِ, و ليسَ بي عَبَقُ — و أَغُوصُ مِن لُجَجٍ إلى لُجَجٍ

لا الشَّطُّ يُعتِقُنِي و لا الغَرَقُ — البَحرُ يَسخَرُ مِن عَصَايَ و مِن

ضَربي, متى يا بَحرُ تَنفَلِقُ؟! — كُلُّ الذينَ حَمَلتُ جَمْرَتَهُم

ماتُوا, و كُلُّ قَصِيدةٍ نَفَقُ — و تَمُرُّ عاشِقَةٌ.. تَمُرُّ على

قَلَقٍ, تُقَبِّلُني و تَنطَلِقُ — و قَصِيدةٌ أُخرَى تَمُرُّ.. فَلا

تَثِقُ القَصِيدةُ بي, و لا أَثِقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القلق: قلق: القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ. يُقَالُ: بَاتَ قَلِقاً، وأقلَقَهُ غَيْرُهُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها، ... مُخَالِفًا دِينَ النَّصارَى دِينُها القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ، والوَضِينُ: حِزَامُ الرَّحْ …
  • تسقط: تَسَقَّطَ يَتَسَقَّطُ تَسَقُّطًا :- الأَخبارَ: ترقّبَها ليأخذها شيئاً بعد شيء؛ في الأَزمات الكبرى يتسقّط الناسُ الأَخبار ساعة بساعة. - ـه: تتبّع عثرته؛ تسقط صديقه وشريكه شماتةً بهما.
  • شاءت: شأت: الشَّئِيتُ مِنَ الْخَيْلِ: العَثُورُ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ يَتَصَرَّفُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَقْصُر حافِرا رِجْلَيْه عَنْ حافِرَيْ يَدَيْه؛ قَالَ عَديُّ بنُ خَرْشَةَ الخَطْميُّ، وَقِيلَ هُوَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنصار …
  • كتف: كتف: الكَتِفُ والكِتْفُ مِثْلُ كَذِبٍ وكِذْبٍ: عَظْمٌ عَرِيضٌ خَلْفَ المَنْكِب، أُنثى وَهِيَ تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ائتُوني بكَتِف ودَواة أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا، قَالَ: الْكَتِفُ عَظْمٌ عَرِيض …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ