إلى الحُبِّ مِمَّا مَضَى أَبرَأُ

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المتدارك

«إلى الحُبِّ مِمَّا مَضَى أَبرَأُ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى الحُبِّ مِمَّا مَضَى أَبرَأُ — ومِن كُلِّ ما بَعدَهُ يَطرَأُ

إلى الحُبِّ مِن كُلِّ هذا الضَّنَى — ومِن كُلِّ هذا العَنا أَلجَأُ

إلى الحُبِّ وَجَّهتُ وَجهِي، فما — أُبَالِي بِشيءٍ ولا أَعبَأُ

إذا ضاقتِ الحالُ بي فَلْتَضِق — ففي آخِرِ السَّطرِ لِي مَرفَأُ

ولِي جَنَّةٌ داخِلي عَرضُها ال — سَّماواتُ والأَرضُ، لا تَصدَأُ

ولِي مَبدأٌ في الهوى ثابتٌ — ثُبُوتِي إذا ما هَوَى المَبدأُ

فَإِمَّا إلى رَغبَةٍ تُجتَنَى — وإِمَّا إلى غُربةٍ تَهزَأُ

*** — لقد كُنتُ أَشقَى المُحِبِّينَ في

زمانٍ بهِ الأَفضَلُ الأَسوَأُ — أُدَاوِي نُعاسَ القوافي، وبي

صُداعٌ كَمَن عَينُهُ تُفقَأُ — وكم عِشتُ عن موطنٍ باحِثًا

كَمَن بين أَعدائِهِ يَنشَأُ — قَرَأتُ الأَسَى صَفحةً صَفحةً

وهل نَحنُ إلا الذي نَقرَأُ! — وهل يَسألُ الماءُ عن غائبٍ

يَرَى الماءَ ماءً ولا يَظمأُ! — ***

إلى الحُبِّ يا قُرَّةَ القلبِ، يا — هَناءَ الذي كان لا يَهنَأُ

إلى ثالثِ اثنَينِ لاحَا لهُ — كما لاحَ لِلخائفِ المَخبَأُ

تَرَكنا عَناوِينَنا خَلفَنا — وسِرنا ومِشوارُنا مُطفَأُ

ولم نُخطِئِ الدَّربَ.. لكننا — أَتَينا بهِ نحوَ مَن أَخطَؤُوا

رَوَيناهُ شِعرًا، ونَثرًا، وما — ءَ وَردٍ، وعِطرًا، وما نَفتَأُ

ومَن دَربُهُ الحُبُّ لم يَعنِهِ — إذا أَسرَعَ النَّاسُ أو أَبطَؤُوا

صَدِيقَينِ كُنَّا.. ولَمَّا نَزَل — صَدِيقَينِ.. هذا لِذا أَكفَأُ

وخِلَّينِ.. ما بين هذا وذا — فراغٌ بهذا وذا يُملأُ

وطِفلَينِ ناما على لعبةٍ — عِنادًا بِمَن مِنهُما يَبدَأُ

فلا البُعدُ غافٍ بِجَفنَيهِما — ولا القُربُ عن نَفسِهِ يَدرَأُ

وكم هامَ بالحُبِّ قبلي، وكم — رُؤُوسًا على بابِهِ طَأطَؤُوا

إذا ذاعَ في الناسِ صِيتُ الهوى — فلا بُدَّ مِن شانِئٍ يَشنأُ

*** — على هَمسِكِ الآنَ أَغفُو، ولي

حنينٌ إلى الثغرِ لا يَهدَأُ — ومِن بَوحِ عَينَيكِ أَندَى على

رَمادِي، وعن طِينَتِي أَصبَأُ — دَعِينِي أَرَ الآنَ وَجهِي على

مُحَيَّاكِ، فالشوقُ لا يُرجَأُ — دَعِينِي أَقُل إنني عاشِقٌ

فإني على قَولِها الأَجرَأُ — دَعِينِي أَنَم ساعةً حيثُ لا

يَدٌ تَجرحُ القلبَ أو تَنكأُ — إذا لم يكن مَوطِنٌ صالحٌ

به العيشُ فَلْيَصلحِ المَلجَأُ — وإن ضاقتِ الحالُ بي فَلْتَضِق

ففي آخِرِ السَّطرِ لِي مَرفَأُ — ولِي جَنَّةٌ داخِلي عَرضُها ال

سَّماواتُ والأَرضُ، لا تَصدَأُ — ولِي مَبدأٌ في الهوى ثابتٌ

ثُبُوتِي إذا ما هَوَى المَبدأُ — فَإِمَّا إلى رَغبَةٍ تُجتَنَى

وإِمَّا إلى غُربةٍ تَهزَأُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السطر: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ …
  • ثبوتي: ثُبُوتٌ وَثُبُوتَةٌ : مصـ.-: استقرار ورسوخ.-: صحَّةُ الأمرِ والتَّحَقُّقُ منه؛ تََمَّ ثبوتُ شهر رمضان، أي التأكد من بدء شهر رمضان بعد رؤية الهلال/ الأوراق الثبوتية، أي الأوراق المستخدمة أَدلَّةَ إثباتٍ كالهُوية الشخصية و …
  • عرضها: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ