أَبُو ظَبيَ تَلهُو بِنا والرِّياضُ

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

«أَبُو ظَبيَ تَلهُو بِنا والرِّياضُ» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقد فاضَ -واللهِ- مِنَّا الوِفَاضُ — ولم يَبقَ لِلرُّبَّمَاتِ انتِفاضُ

ولم يَبقَ في الرُّوحِ إِلا أَسَاها — ولم يَبقَ في العَينِ إِلَّا البَيَاضُ

ولم يَبقَ لِلمَسرَحِيَّاتِ قَولٌ — سِوى أَن نُقَاضِيَكُم.. أَو تُقاضُوا

وماذا تَبَقَّى لكم كي تَمُنُّوا — عَلينا؟ أَبَعدَ الحَضِيضِ انخِفاضُ؟!

وماذا تَرَكتُم لنا غَيرَ حِقدٍ — عَليكُم، وتَكشِيرَةٍ لا تُرَاضُ؟!

لقد لاحَ مُستَهزِئًا كُلُّ عُذرٍ — وأَضحَى يَقِينًا لنا الافتِراضُ

مَلَأتُم بِأَشلائِنا كُلَّ شِبرٍ — وتَشكُونَ إِن لاحَ منا امتِعاضُ!

وسَالَمتُمُو خَصمَنا.. ثُمَّ عُدتُم — لَكُم زَأرَةٌ نَحوَنا وانقِضاضُ

وبِالمَالِ أَفسَدتُمُو ذاتَ بَينٍ — فَهَانَت على الذَّائِدِينَ الحِيَاضُ

إِذا كان ما نَشتَكِي مِنهُ صَدعًا — فهذا الذي تَصنَعُونَ انقِراضُ

*** — دَعُونا إِذَن.. واحمِلُوا ما تَبَقَّى

مِن العَونِ، فَالعَونُ مِنكم جُراضُ — دَعُونا فقد نَالَنا مِن أَذَاكُم

ومِن خَوضِكُم ضِعفَ ما "الفُرسُ" خاضُوا — دَعُونا فَمَا عادَ لِلخَوفِ قَولٌ

لَدَينا، ولا لِلضَّيَاعِ اعتِراضُ — دَعُونا فَتَمزِيقُنا بَعدَ خَمسٍ

مِن العَصفِ والقَصفِ ظُلمٌ مُضَاضُ — تَمَخَّضتُمُو -بَعدَ خَمسٍ- بِفَأرٍ

أَلا بِئسَ فَأرُ الأَذَى والمَخَاضُ — أَمِن أَجلِ أَطماعِكُم بادَ شَعبٌ

يَدَاهُ انبِساطٌ لكم وانقِباضُ؟! — أَمِن أَجلِ أَن تَأمَنُوا خنتُمُونا

بِمَن ليس عَن فَقدِهِ يُستَعَاضُ؟! — على رِسْلِكُم.. يا قُسَاةً غِلاظًا

عَلينا.. ولِلخَصمِ حاضُوا وباضُوا — ولا تَعجَبُوا بَعدَكُم إن نَهَضنا

فَلِلضَّعفِ بَعدَ الهَوَانِ انتِهاضُ — لقد كان عارًا لنا أَنْ لَجَأنا

إِليكُم.. ونَحنُ الطِّوالُ العِراضُ — وواللهِ لَن نُتبِعَ العارَ أَنَّا

(أَبُو ظَبيَ) تَلهُو بِنا و(الرِّياضُ)

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الافتراض: الافْتِراضُ : مصـ. ــ: تصوَّر عقليٌّ بصرف النظر عن الواقع؛ قولك افتراض لا حقيقة/ تبدأ المعرفة العلمية بالافتراض.
  • الحضيض: الحَضِيضُ : ما سفَل من الأرض؛ نزل صاحب المنجم إلى الحضيض من منجمه.-: القرار من الأرض عند منقطع الجبل، أي سفحه والقرار المنخفض؛ تدحرجت الصخرة من قمة الجبل حتى حضيضه.-: الأرض/ روحه المعنوية في الحضيض، أي هو منهار الأعصاب/ …
  • الوفاض: الوِفَاض : المكانُ يُمْسِكُ الماءَ.-: الجِلدة تُوضع تحت الرَّحى/ عاد خالي الوفاض، أى ليس معه شيء/ ج وُفُضٌ.
  • امتعاض: [م ع ض]. (مصدر اِمْتَعَضَ). "عَبَّرَ عَنْ اِمْتِعَاضِهِ" : عَنْ غَضَبِهِ وَتَبَرُّمِهِ. "كَانَ اِمْتِنَاعِي عَنْ التَّوْقِيعِ سَبَباً فِي اِمْتِعَاضِ العَمِيدِ مِنِّي". (أ. أمين).
  • انتفاض: [ن ف ض]. (مصدر اِنْتَفَضَ). "اِنْتِفاضُ ثَوْبٍ": تَحَريكُهُ وإِزالَةُ ما عَلَيْهِ... 1."اِنْتِفاضُ الرَّجُلِ" : تَحَرُّكُهُ بِنَشاطٍ. 2."اِنْتِفاضُ الرَّجُلِ مِنْ نَوْمِهِ" : تَيَقُّظُهُ.
  • انخفاض: [خ ف ض]. (مصدر اِنْخَفَضَ). 1."اِنْخِفاضُ الصَّوْتِ" : ضَعْفُهُ، خُفوتُهُ. 2."اِنْخِفاضُ الرَّأْسِ" : اِنْحِناؤُهُ. 3."اِنْخِفاضُ الأَسْعارِ" : نَقْصُ ثَمَنِها.

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ