مأساة سُهَيل اليَمَاني ( 3 )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَعُوذُ بِاللهِ مِن سَمعٍ ومِن بَصَرٍلا يَعرِفانِ إِلَيَّ الآنَ عُنوَانا
ومِن ثُمَالَةِ أَشعَارٍ تَقُولُ: أَفِقفَإِنَّ (عَبدَ يَغُوثٍ) ماتَ سَكرانا
ومِن بَقِيَّةِ نَفسٍ لا تُزِيحُ أَسَىمُشَرَّدٍ، أَو فَقِيرٍ باتَ جَوعانا
أَعُوذُ بِاللهِ مِن لَيلٍ يَصِيحُ مَعي:أَيَّانَ -يا رَبِّ- يَومُ الدِّينِ أَيَّانا؟!
لا أَشتَهِي الآنَ لا حُزنًا ولا فَرَحًاولا أُرِيدُ على ما قُلتُ شُكرانا
إِذا صَدَقتُ فَقَولِي تِلكَ عادَتُهُوإِن كَذَبتُ فَقَولِي ليس قُرآنا
(قُل هَل أُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِين)؟؟ هُمُومَن يَمنَحُونَ دَنِيءَ الأَصلِ سُلطانا
ومَن يُلَاقُونَ مَن يَسطُو مَلائِكةًويَسأَلُونَ: لِماذا صار شَيطانا!
لَانُوا لِمَن عاثَ، أَجسادًا وأَفئِدَةًوالنَّارُ تَأكُلُ حتى الصَّخرَ إِن لانا
(لا تَشتَرِ العَبدَ "حتى" والعَصَا مَعَهُ)
فَالحُرُّ أَرخَصُ مِنه اليَومَ أَثمانا
يا بَين قَوسَينِ إِنِّي بين أَربَعَةٍوما أَزالُ غَريقَ الماءِ عَطشانا
ما أَطوَلَ البَحثَ عن شَيءٍ بلا صِفَةٍوما أَمَرَّ قُبُولَ العَجزِ إِذعانا
هل أُفصِحُ الآنَ عن شَوقِي إِلى وَطَنٍ؟!لا أَستَطِيعُ لِهذا الشَّوقِ كِتمانا
وعُدتُ اَسأَلُ نَفسِي عن (سُهَيلَ)، وعنبَنِيهِ، كيف غَدَوا صُمًّا وعُميانا!
وكَيف لم يَتَساءَل عَنهُ مَن سَجَدُوالِوَجهِهِ، وحَبَوهُ الزَّادَ قُربانا
أَين الذين تَسَاقَوا صَفْوَ غُرَّتِهِوأَين مَن عَهِدُوا مَسرَاهُ سُلوانا
مَن وَحَّدُوهُ، وقالُوا: أَنتَ كالِؤُناوعَدَّدُوهُ، وصارُوا عنه كُهَّانا
ومَن لِوَمضَةِ طَيفٍ مِن جَلالَتِهِكانوا يَذُوبُونَ أَرواحًا وأَبدانا
تَزَاحَمِي يا سُمُومَ القاتِ في دَمِهِموأَطلِعِي الوَعيَ بِالمَأساةِ أَغصانا
مَن سَوف يَبكِي سُهَيلًا أَو يُسامِرُهُإِن كان كُلُّ عَزيزٍ هانَ أَو خانا؟!
يا أَيُّها اليَمنيُّونَ انهَضُوا.. فإذالم تَنهَضُوا، فَسِوَاكُم ليس خَسرانا
إِنّا لَنَنطِقُ كُفرًا حِين نَبرَأُ مِنشَقَائِنا، ونَقولُ: اللهُ أَشقانا
لا تَبعَثُوا لِسُهَيلَ اليَومَ تَعزِيَةًسُهَيلُ لا يَتَقَاضَى الحُزنَ أحزانا
لَن تُرجعُوهُ مُنِيرًا قَبلَ أَن تَئِدُواظَلامَكُم، وتُزِيحُوا النَّارَ والرَّانا
لَن تَغلِبُوا المَوتَ بِالمَوتَى، ولَن تَجِدُواسِوَاكُمُو بين أَهلِ الأَرضِ أَعوانا
أَن تَكبَحُوا النَّارَ مَغلُوبِينَ أَشرَفُ مِنأَن تَربَحُوا العَارَ هالاتٍ وتِيجانا
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«مأساة سُهَيل اليَمَاني ( 3 )» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.