حَجْر الله" الصحي

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الخفيف

«حَجْر الله" الصحي» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَبلَ موتى بِلَحظَتَينِ، ودَمــعَةْ — كان (الِاثنَينُ) قادِمًا بَعدَ (جُمعَةْ)

وأنا كُنــتُ ما أَزَالُ مُقِيـــمًـا — لِأَذَانٍ يُحَاوِلُ اللَّيلُ رَفعَـه

أَتَنَاسَى نَوَاقِضِي.. وأُصَلِّي — صَلَوَاتٍ يَقُلنَ لِي: أَنتَ بِدعَة

وبِخَوفٍ يَسأَلنَنِي، واحتِقَارٍ: — أَنتَ أَذكَى مِن أَن تَرَى المَوتَ خُدعَة!

لا تَنُح خَلفَ بَابِنَا.. نَم بِصَمتٍ.. — نَم بِصَمتٍ وحِكمَةٍ.. نَم بِسُرعَة

واحمِلِ الدَّمعَ يابسًا، فالسُّكَارَى — لَم يُبَقُّــوا في جَرَّةِ اللهِ جَرعَة

وارفِسِ الأَرضَ يائِسًا أَو قَنُوعًا — لم يَعُد في سُجَّادَةِ العُمرِ رَكعَة

شَاخَ حَرفُ النِّداءِ فيكَ انتِطارًا — فَاحفَظِ الخَوفَ آمِنًا فيهِ، وارعَه

*** — قَبلَ موتى بِلَيلَتَينِ احتِمالًا

قُلتُ: عِشنا؟ أم غَيَّرَ المَوتُ طَبعَه؟! — غَيرَ أَنِّي عَطَستُ.. شَوكًا وجَمرًا

وتَنَاصَلتُ قِطعَةً إِثرَ قِطعَة — ولِأَنِّي دَفَعتُ شَكِّي.. رَمَانِي

في يَقِينٍ أحتَاجُ لو قمتُ دَفعَه — ولِأَنِّي ادَّخَرتُ في البَحرِ غَيمِي

كُنتُ أَدنَى مِن دُودَةِ القـَزِّ صَنعَة — لا أُعَانِي مِن سَكرَةِ الخَوفِ وَحدِي

إِنَّ كُلَّ البِلادِ -إِن خِفتُ- بِضعَة — كُلُّها الأَرضُ بُقعَةٌ في فُؤادي

وفُؤادِي مَن ليس لي فيهِ بُقعَة — أَنا أَحرَى بِالأَمنِ، مِن كُلِّ طِفلٍ

يَتَبَاكَى لِضَمَّةٍ.. أَو لِرَضعَة — أَنا أَحرَى بِالأَمنِ.. لكنَّ قلبي

دُونَ سُورٍ، ورايَتِي دُونَ قَلعة — وحُرُوبي ما بَينَ كَرٍّ وفَرٍّ

قائِماتٌ، وهل مع الحَربِ مُتعَة! — كُلَّما قُلتُ للحَيَاةِ: امنَحِينِي

فُرصَةً، قالَ قاتِلٌ: تِلكَ قُرعَة — ليس يَنجُو مَن يَحمِلُ الخَصمَ دِرعًا

هل سَيَنجُو مَن يَمنَـحُ الخَصمَ دِرعَه! — يا شَقِيَّ الحَيَاةِ والمَوتِ إِنَّا

عِندَ "أَهلِ البُنُودِ" أَبناءُ "سَبعَة" — ***

قَبلَ موتى بِدَهشَةٍ واصطِراعٍ — صَائِحٌ صَاحَ: - حاصِرِوا كُلَّ رُقعة

- كُن بِخَيرٍ "يا دَاعِيَ الحَجرِ" — (حَجرُ اللهِ) أَقوَى.. قالت لهُ "أُمُّ بَرعَة"

ليس عِندِي ما يُقلِقُ النَّاسَ.. جَوِّي — دُونَ طَيرٍ، وغارَتِي دُونَ طَلعَة

ثُمَّ سارَت مَفتُولَةَ السَّاقِ تَتلُو — مَن تَلَاها، وتَشتَهِي مِنه "فَزعَة"

بَيعَةٌ تِلكَ، فاحذَرُوا مَن أَتَاها — واحذَرُوها، فالمَوتُ كَالحَربِ سِلعَة

ثم قولُوا إنْ أَقبَلَ النَّاسُ صَرعَى: — إِنَّ غَيرَ اكتِراثِهِم كان صَرعَة

*** — يا صِحَابي لا خَوفَ بي مِن بَلاءٍ

كُلُّنا في البَلاءِ أَولادُ تِسعَة — بِي لَفِيفٌ مِن ذِكرياتٍ، وبِي ما

ليس يُنسَاهُ رَاجِعٌ دُونَ رَجعَة — بي غَريبٌ يَقُولُ لِي: لا تُفَكِّر

باحتِمالٍ، أَو احتَمِل مِنهُ صَفعَة — لا تُفَكِّر بِالمَوتِ "ما دُمتَ فيهِ"

فانتِصَارُ الظَّلامِ إِطفاءُ شَمعة

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاثنين: الاثْنَيْنِ : أحد أيام الأسبوع يقع بين الأحد والثلاثاء.
  • بابنا: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …
  • شاخ: شَاخَ يَشِيخُ شِخْ شَيْخاً وشُيُوخَةً وشَيْخُوُخَةً [شيخ]: أَسَنَّ؛ (حينما يكون الإنسانُ شابّاً يُنشِدُ الأغاني، وإذا كَبِرَ وَضَعَ الأمثالَ، وإذا شاخَ صارَ واعظاً). ـ النّباتُ: يَبِسَ جوفُهُ وتَليَّفَ.
  • فاحفظ: أَحْفَظَ يُحْفِظُ إحْفاظاً :- ـه: جعله يحفظ؛ لم يُحْفِظْه المعلَّقات إلَّا بصعوبة.- ـه: أغضبه؛ لا تحاولْ إحفاظَه وهو الهادىء الرزين.

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ