فجيعة الطريق الثمل

الشاعر: عائشة المؤدب · البحر: المديد

«فجيعة الطريق الثمل» من شعر عائشة المؤدب، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَفَقَ الطّرِيقُ — حِينَ أَزْهَـقَهُ الرَّحِيلُ

وَامْتَطَى ارْتِجَافَ الرِّيَاحِ الشَّارِدَةِ — كَانَ ... مَنْسِيًّا عَلَى الأَعْتَابِ

مُسْتَدْرِكًا أُمنِيَاتِ الوُصُولِ — يُوَزِّعُ امْتِدَادَ الْمَسَافةِ عَلَى الْخُطُوَاتِ الْمُسْتَعْجِلَةِ

و هيَ تَهْفُو فِي ذُهُولٍ — حِينَ يَسْتَمِرُّ الْمُسَافرُ طَافِحًا

يَجُرّ ذَاكِرةً مُقفَّـعَةً — أَرْعبَهَا اخْتِبَـالُ الأَمَانِي

مُسْتَلْهِمًا هَذَيَانَهُ الْمُتَوَتِّرَ — هَا هُـنَا كَانَ السَّبِيلُ إِلَيْكَ مُسْتَرْسِلاً

يَسْتَجْدِي أَحْضَانَ الرّصِيفِ الْمَسِيرَ... — هَا هُـنَا

أَيْنَـعَتْ جُثَّةُ الطَّرِيقِ الْمُشَوَّهَةِ بالرَّحِيلِ — ........ تَرْتَجِفُ

لَمْ يَنْـقَطِعْ عَنْهَا اللِّهَاثُ — وَلاَ أعْتَـقَتْـهَا أُسْطُورَةُ الوُصُولِ

سَكْرَةٌ حُبْلَى — أَجْهَضَتْ مِئَةَ أَلْفِ خُطْوَةٍ أَوْ يَزِيدُ

ثُمَّ اسْتَدَارَتْ تَلْعَقُ الْجُرْحَ الْمُكَوَّرَ قَدْرَ الوَجَعِ — أَدْرَكَتْنِي الفَجِيعةُ ضَاحِكَةً

وَاسْتَـفحَلَتْ — صَحْوةُ الرُّجُوعِ

و هِيَ تُبَاغِتُـنِي — بَيْنمَا كُنْتُ أُعانِقُ جُثَّةَ الطّريقِ الثّمِلِ

أَسْتَـلهِمُ السَّيرَ حتَّى آخِرِ الْحَفَاءِ — تَتَقَاذَفُ الكَوَاسِرُ أَسْرَابَ الْمَوَاجِعِ الرَّاشِحةِ مِنِّي

لَمْ أَكُنْ أَدرِي — هُوَ ذَاكَ الرَّحيلُ الثَّمِلُ ...

يُلاَحِقُ شُعَاعًا ضَلَّ طَريقَهُ نَحْوَ الصَّبَاحِ — فَاسْتَـوْطَنَتْهُ مِسَاحَاتٌ مُعْـتِمَةٌ ...

فِي لَوْعَةٍ مُسْتَـعْجلَةٍ — جَاءَ الْمَسَاءُ

لَمْ أَكُنْ أَدْرِي — أَنَّ الطّرِيقَ عَلَقَةٌ

أَنَّ الْمَسَافَةَ أُفْعُوَانٌ — أَنَّ البِنَايَاتِ لَيْلٌ مُسْتمِرٌّ

أَنَّ الوُصُولَ سَفَرٌ — نَفَسُ الطّرِيقِ مُمْطِرٌ

وَالأَشْجَارُ تَرْكُضُ فِي بَلاَهَةٍ مُفتَـعَلَةٍ — لَمْ أَكنْ أَدْرِي

حِينَ أَوْقَفْتُ الْمَسَافةَ — و اعْتَلَيْتُ الزَّمَنَ

حِينَ اسْتَحَالَ الضّوْءُ شرْفَةً لِلْوُصُولِ — و ارْتَدَى الأُفُقُ وَجْهَكَ الْمُخْتفِيَ

يَصْرخُ فِيهِ الغِيابُ مَفجُوعًا ....... مَوجُوعًا — يَسْتَـنْسِخُ مِنْ لَوْنِ السّمَاءِ بَلْبَـلَةً لِلْفَرَاغِ

لَمْ أَكُنْ أَدْرِي — وَلَمْ يَسْتَعِدْ رَوْعِي كُلَّ الأَلَقِ

فَالبَقَاءُ هُنَا مُمْتَقِعٌ — و الْهَلَعُ مُحْدِقُ الارْتِجَافِ

لَم انْتَـبِهْ — كَوْمةٌ مِنَ القَلْبِ تَرْكُضُ خَلْفِي

وشَيْءٌ مِنَ الرُّوحِ يَعْتَـلِي مَسَافَةً — تُغَالِبُ شَهَوَاتٍ مُرْتَجَلَةً

لَمْ يَعُدْ لِي شَيْءٌ هُنَـا — مَاتَ الزَّمَنُ

و انْتَـحَرَتْ نُبُوءَةُ الْمَكَانِ — حِينَ تَلَتْ رَوَائِحُ الأَرْصِفةِ السَّاجِدَةِ

شَيْئًا مِنْ تَرَاتِيلِ الوُصُولِ — عَلَى رُفَاتِ الطَّريقِ الثَّمِلِ

و هُوَ يَقْتَرِفُ أَبَديَّةَ ....... الرُّجُوع

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتجاف: [ر ج ف].(مصدر اِرْتَجَفَ). "يَشْعُرُ بِارْتِجَافٍ شَدِيدٍ" : بِارْتِعَادٍ وَاضْطِرَابٍ شَدِيدَيْنِ.
  • الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
  • امتداد: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
  • بالرحيل: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.

قصائد ذات صلة

  • قوافل سفر
  • وعود مشبوهة
  • بطولات مشابهة
  • البقاء الأخير
  • فانطازما اللقاء
  • وجع كالنبوءة
  • واطئ هذا المساء
  • تباشير عشق