تراتيل ضائعة في محراب بلقيس

الشاعر: صبيرة قسامة · البحر: الكامل

«تراتيل ضائعة في محراب بلقيس» من شعر صبيرة قسامة، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما حُلْــــــمُ بلقيـــــــــسٍ يعيدُ لقاءنا — إنـــــــي وقيــــــــس قد ألفتُ جفاءنا

ما في الورى من قصةٍ لا تصطفي — ذكـــرى الهوى، والحب كان عزاءنا

أترى سيبعث هــدهدي طوقَ السلا — م، ويستعيــــــد بفجرِ يــــومٍ "حاءنا"؟

مالي وخاتمكَ الشهيــــدُ بِخنْصَـري — هزّ البحــــور، إذ استباح شقـــــاءنا

نـــــــازلت ذكرى اللابقاءِ بجنَّتــي — تفاحتـــــي بالــــ"نَعْم "تردي "لاءنا"

صبح القداسة والنبـــوءة زائــــــل — كم ذا يحـــاول أن يكـــــون مسـاءنا

كل الصعاليـك "استوَوْا" في صفنا — ضاعــت تكابيرٌ بعيـــــــــــــدٍ جاءنا

والسندباد هـــــنــــا قضت أسفـاره — ما بعـد وزر ثـــــم وزر ســـــــاءنـا

جـــــــــــــــرحٌ تأبّط شرَّهُ يا ليلتـي — هـــــــل لـــــي ببدر كي يبلسم داءنا

آه تطــــــــاردني القــــوافي كلّمــا — آنست نارا، ثـــــــــــمَّ حزت رثاءنا

"ألفٌ" و"لامٌ" في الحروف مِظـلَّة — ما بعد صمــــــت كل جهل شـــاءنـا

قل للتي قد شمَّــــرت عـــن ساقهـا — الحكـــــــــــــــم بات مخضِّبا حنَّاءنا

زبــــــــدٌ هنا يجلو، ببحرٍ ســـافــرٍ — والماءُ بــــــاتَ معكـَّـــرا يا مـاءنـــا

هزي أيا عـــذراء نايَ خصــوبتي — فقـــد استفــــــاقَ الشعــــرُ رام نداءنا

الجبُّ ضيَّع فـي النــوازل طِفــــلَه — مــــا مــن عزيز يستحقُّ ولاءنـــــــا

صارَ القميصُ مـزيَّفا يا خـــــلَّتــي — مـــــا كـُـــلُّ بُشــرَى تستطبُّ دماءنا

كنــْــــــــهُ البيان مشرّد في نسـوة — قطّـــــــــــــعن أيــــــديَهن يا حواءنا

فعــــــل المضارع قد تجرّد خائنا — لا ينتقــــــي "صفر" المحبـــــة تاءنا

"عشتار" فـــي كبد المواجع قلّدت — وصراخ "إيزيسٍ" يلُفُّ عـــنـــــــاءنا

فيضٌ من التعبــير يلوي خاطري — بيــــت الغــــــــواية يستـــــذلّ نساءنا

اليمّ بات "مطوفنـــــــــــا" بوليده — فرعون جاء لكي يصـــــونَ بـــلاءنا

يُتــــم "البراءة" في الحنايا راجفٌ — ورياح "بسمــــــــــلة" تهـــــز دعاءنا

والبيعــة الكبرى تضيع ،أضاغها — إســــراء من أمسى يضيع سمـــــاءنا

من لـي وقافلة القصيـــد تبيعنــي — صــــــارت "بتأتأتي" تشـــــنّ مِراءنا

تاهت حـروف الأمنيات بجنتـــي — يا ويح قلبــــي إذ أضعتُ حـِــــــراءنا

إثم جرى فوق اليـــــراع محــلّقا — ألحـــانُ ليــــــل يستبيـــــح غنــــــاءنا

صبّـي الختامَ على شفاهِ قصيدتي — فالشعــرُ أمسى بالشحوبِ وبـــَـــــاءنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
  • السلا: سلأ: سَلَأَ السَّمْنَ يَسْلَؤُه سَلْأً واسْتَلَأَه: طَبَخَه وعالَجَه فأذابَ زُبْدَه، وَالِاسْمُ: السِّلاءُ، بِالْكَسْرِ، مَمْدُودٌ، وَهُوَ السَّمْنُ، وَالْجَمْعُ: أَسْلِئَةٌ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ: كانُوا كَسالِئةٍ حَمْقاء …
  • الصعاليك: الصَّعَالِيكُ : مفـ صُعْلوكٌ، الفقراء الذين لا يملِكون شيئاً؛ كان الشَّنفرى من الشعراء الصعاليك المتسكِّعون يعيشون على هامش المجتمع؛ يكثر الصعاليك في المدن الكبيرةَ نتيجة البطالة والفقر.
  • بخنصري: خنصر: فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ: الخِنْصِرُ، بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالصَّادِ، والخِنْصَرُ: الإِصبع الصُّغْرَى، وَقِيلَ الْوُسْطَى، أُنْثَى، وَالْجَمْعُ خَناصِرُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ بالأَلف وَالتَّاءِ اسْتِغْنَا …
  • بفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر …

قصائد ذات صلة

  • حبر معصيتي
  • الخرافة
  • ابتهالات حرف صامد
  • من ليلى
  • مذكرات عاشق
  • رسالة سرية
  • تحقيق أنثوي
  • سأقرأني على عجل