تثنت بقدٍّ كالرُّديني المقوم
الشاعر: أمين الشهابي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«تثنت بقدٍّ كالرُّديني المقوم» من شعر أمين الشهابي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تثنت بقدٍّ كالرُّديني المقوم — وصالت بلحظٍ كالحسام المخدم
ونصت جبيناً يستضيء بنوره — إذا جن ليل الشعر كل متيم
وأبدت لنا ثغراً يريك ابتسامه — جمانة درٍ بالعقيق منظم
غزالة حسنٍ ترتعي روضة الحشا — وقد سفكت أسياف مقلتها دمي
مهفهفة الأعطاف معسولة اللمى — موردة الخدين معطارة الفم
لها البدر وجهاً والثرياء غرةً — وصبح البها جيداً تحلى بأنجم
تتيه بقدٍ تتقي بلواحظٍ — وتعجب في خدٍ وتزهو بمبسم
مولعةٌ في فتك مهجة عاشقٍ — ممنَّعةٌ لم ترع ذمة مغرم
سبتني وقالت من سباك وما الذي — على قلبك استولى فقلت مكلمي
فماست دلالاً ثم قالت تجاهلاً — ومالي أرى دمعاً بعينيك عندمي
أعاذل دعني إن قلبي متيمٌ — ولكن شفاه مدح مولىً معظم
بشير بني العليا شهابٌ منورٌ — دجى ليل خطبٍ بالحوادث مظلم
أميرٌ به ركن الإمارة ثابتٌ — همامٌ كريمٌ خير شهمٍ مقدم
رعى الله يمناه الشريفة إنها — تجود كالعباب العرمرم
وكم روضت يوم العجاجة فارساً — يذل لديه كل أروع ضيغم
ألا أيها المولى الذي بجماله — غدا ثغر هذا الدهر باهي التبسم
سليلك يهديك التهاني بخلعةٍ — تميس بدل الناعم المتنعم
جليلة قدرٍ ذات عزٍ وبهجةٍ — مقلدةٍ عقدي جمالٍ ومنغم
تزيد افتخاراً في لقاك ورفعةً — وتهتز شوقاً هزة المترنم
فلا زلت تحظى في لقاها مدى المدى — بعزٍ ونصرٍ بالسعادة مفعم
ولا زلت مأموناً ومجدك — أرخوا يدوم سعداً أيا خير منعم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسامه: جمع: ـات. [ب س م]. 1."ظَهَرَتْ عَلَى وَجْهِهِ اِبْتِسَامَةٌ" : ضَحْكَةٌ خَفِيفَةٌ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ. "تُنِيرُ الابْتِسَامَةُ وَجْهَهَا". 2."اِبْتِسَامَةٌ صَفرَاءُ" : أيْ تَعْبِيرٌ عَنِ الْمُرَاوَغَةِ وَإِخْفَاءِ الْمَكْ …
- البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- المخدم: المُخَدَّمُ : مفعـ. -: الثريُّ الكثيرُ الخَدَمِ؛ هو ثريُّ مُخَدَّم ذو مكانة اجتماعية مرموقة. -: موضع الخلْخَالِ عند المرأة والسَّيْر في رسغ البعير.
- المقوم: [ق و م]. "مِقْوَمُ المِحْرَاثِ" : خَشَبَةُ المِحْرَاثِ الَّتِي يُمْسِكُهَا الْحَرَّاثُ.
- بالعقيق: العَقِيقُ : حجر كريم أحمر يُعمل منه الفصوص؛ في إصبعها خاتم ذهبيٌّ مرصع بالعقيق.-: الوادي الذي شقه السيل قديماً فوسّعه؛ سال العقيق، أي سال ماء العقيق ج أَعِقَّة .-: شعر كل مولود وهو في بطن أمه.
- بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …