كتاب البرج الثالث عشر

الشاعر: سميح القاسم · البحر: المضارع

«كتاب البرج الثالث عشر» من شعر سميح القاسم، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — والأرض نافذة السماء

والأرض نافذة السماء. وبابها جرحي المضيء — والأرض نافذة السماء. وبابها جرحي المضيء.

وسقفها موتي المضاء — والأرض تذهب من خطاياها إلى أفقي البريء

والأرض تذهب كي أجيء... — (2)

قال الرواة والمحدثون: — يمشي على صراطه منحنيا

بحثا عن العلامة — وظلة، أمامه

يمشي وينثر النجوم — نردا على طاولة الأرض

يصيح ظافرا: دوشيش دوشيش — ويسجد المجهول للمعلوم.

يمشي... إذا مشي — ترتعش العروش

مثل غبار الشمس — في شرابه الطربوش

يوم انحنى السلطان — في رحيل آخر الخطي من آخر الجيوش!

(3) — وقالوا:

على قمة من جبال ألاسكا — مساء وثلج وعرس

هناك، سيولد قيس — وقالوا:

على ضفة الكنج — كوخ. وشمس. وحبلى

هناك، ستولد ليلى. — (4)

لتعبر على مهلها عربات الجحيم — لتعبر،

ثلاثين قرنا إلى باب جدي القديم — لتعبر بأثقالها جسر روحي

إلى جسدي البدوي الرجيم — هنالك. من باب جدي

أطل على مشهد العائدين — من الموت

عبر مخاضات أهلي القدامي — وأصرخ مبتهجا: إنهم قادمون

هياكل عظمية: — إنما في الصراط

صراط دمي المستقيم.... — (5)

لين، — في حضرة الدمع

وديع، متفان — مثل منديل ورق

(6) — أفكك جسمك

طفلا يفكك لعبته الساحرة — ويجهل كيف يعيد لأعضائها الآصرة

فيبكي. ويبكي إلى الآخرة. — وأبكي. وتستذكرين الذي كان من ألف عام

وتستذكرين مساء غد — في أذان العشاء وصمت الخلائق

جئنا غدا. مفردين إلى وحدة في الصلاة — سجدنا غدا للإله العظيم

ابتهلنا لوردة خالقنا — مفردين. وصارا إلى واحد أحد

لا سواه! — (7)

جمامي العذاب، — أجيئك في آخر العمر كي تشربيني

وحتى الثمالة، — أشرب أحزانك المترعة

أنا قصر روحك — شيدني الجن

أسطورة دون سور — وبوابتي مشرعة

فقومي أدخليني

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البريء: البَرِّيُّ : نسبة الى البرّ وضده البحريُّ والجوِّيُّ؛ نبات برِّيُّ/ حيوان بريٌّ.
  • المجهول: المَجْهُولُ : مفعـ.-: ضدّ المعلُوم؛ هو عَمَل مجهولُ النتائج/ الجنديَ المجهولُ، هو جندي استُشْهِدَ ودُفِنَ مجهول الهُويِّة يُسْتَخدَمُ قبرُه رمزاً لأمثاله من الجنود/ صيغة المجْهول من الأفعال في النحو، هي ما جُهل فيها الفا …
  • المضاء: [م ض ي]. (مصدر مَضَى). 1."مَضَاءُ السَّيْفِ": حِدَّتُهُ وسُرْعَةُ قَطْعِهِ. 2."مَضَاءُ العَزِيمَةِ" : قُوَّتُهَا، شِدَّتُهَا. "رَجُلٌ ذُو عَزِيمَةٍ وَمَضَاءٍ" "مَا كَانَ العُنْفُ لِيَزِيدَ الْمَبَادِئَ الشَّرِيفَةَ إِلاّ …
  • المضيء: مضي: مَضَى الشيءُ يَمْضِي مُضِيّاً ومَضاء ومُضُوًّا: خَلَا وَذَهَبَ؛ الأَخيرة عَلَى الْبَدَلِ. ومَضَى فِي الأَمر وَعَلَى الأَمر مُضوًّا، وأَمْرٌ مَمْضُوٌّ عَلَيْهِ، نَادِرٌ جِيء بِهِ فِي بَابِ فَعُول بِفَتْحِ الْفَاءِ. و …
  • بحثا: حثا: ابْنُ سِيدَهْ: حَثَا عَلَيْهِ الترابَ حَثْواً هَالَهُ، وَالْيَاءُ أَعلى. الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثي حَثَيْتُ حَثْواً وحثي حَثْياً، وحَثَا الترابُ نفسُه وَغَيْرُهُ يَحْثُو ويَحْثَى؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ، وَنَظِيرُ …
  • صراطه: الصِّرَاطُ : الطَّريق اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ. - جسر ممدود على جهنّم يجوزه أهلُ الجنّة بأعمالِهم، ويكتب كذلك بالسين (سِرَاطٌ).

قصائد ذات صلة

  • ألا تشعرين؟
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة