أمى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمى أَقضَّ الحزنُ بعدكِ مضجعىوتعلمتْ كيف المحاجر تذرفُ
قد أحرقتْ منى الضلوعَ لواذعٌوتظاهرتْ كُرَبٌ شدادٌ تحصفُ
تركتْ بروحى لوعة بُرَحاؤهالا تُتَّقى وغوائلا لا تُكشفُ
والقلب تطحنه الرحى بثفالهاوتصدعت نفسى بآهٍ تجحفُ
فى ليلةٍ ليلاء غالَ ظلامُهافجرًا له وجهٌ أسيفٌ أسعفُ
بزغتْ شموسُ الناس لكنْ شمسُناأفلتْ فبتنا فى ظلامٍ يسدفُ
بتنا تجرِّعُنا الهمومُ ثمالةوالسهدُ ثالثُنا وصبحٌ يحلفُ
والعقلُ فى يهماء يعوى ريحُهاوالقلبُ فى ويلٍ يئنُ مجلَّفُ
وعتا عجاج الموت ثار بخافقىومضى حثيثا بالمكاره يوجفُ
دهتِ الدواهى نارُها تتأججكم زفرةٍ بين الجوانح تحسفُ
والسيل قد بلغ الزبى ، درج الشبابُ وكان لايخشى ولا يتخوَفُ
أنا آيسٌ ضاقت علىَّ برحبها الددُنيا فها أنا هائمٌ أتعسَّفُ
وكأنها والله حلقة خاتمٍوكذلك الأقدار ليست تصرفُ
أملى كبا عزمى نبا فجرى خبافى ربقة الوعد الكذوب أُذوَّفُ
وتقطعت أسبابنا وتمزقتحالَ الزمان فها أنا أتقشفُ
فَصَمتْ عُرَى آمالنا آلامُنامن بعد لينٍ ذاك مرجِي أصلفُ
هُدمتْ منازل عزنا وتبعثرتْأطلالها تبكى لهن تأسفُّ
أَوَهكذا عبَثُ الزمان بأهلهعَجِلا يثورُ ويستبدُّ ويجحفُ
لا يرعوى لا شىءَ يثنيهِ إذاما رام هدما لا يبالى يجلفُ
لو تفتديها النفسُ كنتُ فديتُهامسترخصًا نفسى ولا أستنكفُ
يا أختَ مريمَ فى الجلال وفى الحياوتبتلٌ وتهجدٌ وتصوفُ
ووضاءةٌ وخفارةٌ ومهابةوسماحة وتصوّنٌ وتعففُ
لكِ فى الجنان وديعتان وذى وديـــعة زينبٍ ووديعتى تتلهفُ
قد كنت منها فى سرور مونقدانٍ جناه وكل حين يُقطَفُ
بحر الحنان وقد تهادى موجهومن الغمائم كلها هى أوكفُ
الشمس تشرق من أسرة وجههاأنوارها جلت فليست توصفُ
وجهٌ صبوح بالمحبة يقطرويضوع مسكٌ من رضاها يغرفُ
وجه عليه من اليقين سكينةوعليه سيماء السماحة تكثفُ
غراء ألبسها العفافُ وشاحَهوأحلها بالطهر خدرًا يسجفُ
آنستُ منها فى الحياة تصبرًاوتواضعًا لا يستبيه مفوفُ
وإذا عددتَ حوائجًا كانت لهافوضوؤها وصلاتُها والمصحفُ
والبِشْرُ فى قسماتها يتهللوالسعد كان لوجهها يستشرفُ
نستدفع البلوى ببسمة قلبهاوالشملُ مجموعٌ بها ومؤلَّفُ
والعيش ناغية بلمسة كفهاوالماءُ مسكوبٌ وظلٌ مورفُ
وصفتْ لنا الدنيا ولذَّ نعيمهامن فيضها خيرٌ رخىٌ أوطفُ
والكرب مكبولٌ بدعوة قلبهاوالشرُّ مأسورٌ ذليلٌ يرسفُ
تأوى اليتيمَ وتُطعم المسكين لابالمنَّ تفضحُهُ ولا تتأففُ
يا لائمى قلبى المقلب فى الجوىلقد اشتفيتم فاتركونى واكففوا
هل ثمَّ أعجب من مقالة غافلسيَّان قلبٌ يكتوى ومُجَوَّفُ
”ذهب الذين يُعاشُ فى أكنافهم“وبقيتُ لا مأوى ولا متكنَّفُ
لم يبقَ لى إلا تصبرُ لحظةٍأو زوْرة فى النوم أو أتسهفُ
عن القصيدة
«أمى» من شعر الأم نبع الحنان، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.