نديمي عللني بمشمولة واسق

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الطويل

«نديمي عللني بمشمولة واسق» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نديمي عللني بمشمولة واسق — ولا تولجن سمعي حديثا عن العشق

فقد ضاق ميدان الشباب عن الهوى — فآثرت النفس الرجوع إلى الحق

وهذا زمان الزهو حيالك باسما — تلوح سمات البشر في وجهه الطلق

وقد قاد يوم الغيم سحبا كأنها — رقاق أتت تمشي الهوينا على رفق

كأن حداة الرعد ظلت طريقه — فهزت لكيما تهتدي مشعل البرق

وكعبة روض زارها القطر والتقت — بميقاتها جوابة الغرب والشرق

وقد قلب السوسان فيها رداءه — كأن النعامى أبرزته ليستسق

كأن عليل النرجس اهتاج داؤه — وقد قعدت تبكيه ساجعة الورق

وقد أشفق الغيم الظليل بمائه — فتنفث فيه سحبه والصبا ترقي

حللت بها والورد هدي مقرب — فتوبت في رضابها بانة الزق

وسيلتها حمراء والغيم عاكف — فضاء لها جوي وضاع بها أفق

وقد هرمت مما تطاول عمرها — ومما محت أعضاءها حمية الدق

وحييت أكواسي بها فكأنها — جسوم تشف الروح في بدأة الخلق

تخال بها الإبريق عند سجوده — إماما يطيل المكث في أحرف الحلق

يرددها كي يكسب الطبع دربة — بهن ولكن ليس يفصح في النطق

وعود حنا أضلاعه فوق كافىء — يفوه بما بوحي البيان وما يلقي

ويعرب عما في الضمير كأننا — قصدنا سطيحا أو جلسنا إلى شق

عكفنا عليه والبروق كأنها — مطهمة شقر تبارت إلى السبق

وقد شاب فود الليل من روعة الضيا — وطارت قلوب النجم من شدة الخفق

إذا ما الليالي أنهجت بردة الصبا — وسدت إلى اللذات سالكة الطرق

تعلل بنزر من زمان مساعد — فمالك إن ولى سبيل إلى اللحق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
  • الزهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …
  • الطلق: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ …
  • الهوينا: [هـ و ن]. "تَمْشِي الْهُوَيْنَا" : تَمْشِي بِتُؤَدَةٍ وَرِفْقٍ. تَمْشِي الْهُوَيْنَا بَيْنَ نِسْوَتِهَا ... ... مَشْيَ النَّزِيفِ صَفَتْ مَشَارِبُه (بشار بن برد).
  • بميقاتها: المِيقَاتُ [وقت]: الوقتُ المضروب للفِعْلِ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ.-: الموعدُ الذي جُعل لهُ وَقْت؛ جَرَتْ حَرَكاتُ الدَّهْرِ في ضَرَبَاتِهَا ** وَنَالَتْ مَوَاقِيتَ الوَرَى بِعَمَاهَا. -: الموضعُ …

قصائد ذات صلة

  • يا سيد السادات جئتك قاصدا
  • صبوت وهل عار على الحر إن صبا
  • الشيب نبه ذا النهى فتنبها
  • يرى جسدي فيكم غرام ولوعة
  • قد زرت قبرك يا أبا الشرف
  • سقى الله من غرناطة متبوأ
  • أيا ربة السعد المساعد والأنس
  • أما قصورك كلما أنشأتها