لسان الدين بن الخطيب
محمد بن عبد الله بن سعد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب. وزير مؤرخ أديب نبيل. كان أسلافه يعرفون ببني الوزير. ولد ونشأ بغرناطة. واستوزره سلطانها أبو الحجاج يوسف بن إسماعيل (سنة 733هـ) ثم ابنه (الغني بالله) محمد، من بعده. وعظمت مكانته. وشعر بسعي حاسديه في الوشاية به، فكاتب السلطان عبد العزيز بن علي المريني، برغبته في الرحلة إليه. وترك الأندلس خلسةً إلى جبل طارق، ومنه إلى سبتة فتلمسان (سنة 773) وكان السلطان عبد العزيز بها، فبالغ في إكرامه، وأرسل سفيراً من لدنه إلى غرناطة بطلب أهله وولده، فجاوؤه مكرمين. واستقر بفاس القديمة. واشترى ضياعاً وحفظت عليه رسومه السلطانية. ومات عبد العزيز، وخلفه ابنه السعيد بالله، وخلع هذا، فتولى المغرب السلطان (المستنصر) أحمد بن إبراهيم، وقد ساعده (الغني بالله) صاحب غرناطة مشترطاً عليه شروطاً منها تسليمه (ابن الخطيب) فقبض عليه المستنصر. وكتب بذلك إلى الغني بالله، فأرسل هذا وزيره (ابن زمرك) إلى فاس، فعقد بها مجلس الشورى، وأحضر ابن الخطيب، فوجهت إليه تهمة (الزندقة) و (سلوك مذهب الفلاسفة) وأفتى بعض الفقهاء بقتله، فأعيد إلى السجن. ودس له رئيس الشورى (واسمه سليمان بن داود) بعض الأوغاد (كما يقول المؤرخ السلاوي) من حاشيته، فدخلوا عليه السجن ليلاً، وخنقوه. ثم دفن في مقبرة (باب المحروق) بفاس. وكان يلقب بذي الوزارتين: القلم والسيف؛ ويقال له (ذو العمرين) لاشتغاله بالتصنيف في ليلة، وبتدبير المملكة في نهاره. ومؤلفاته تقع في نحو ستين كتاباً، منها (الإحاطة في تاريخ غرناطة - ط) جزآن منه، و (الإعلام في من بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام - خ) في مجلدين، منه مصورة في الرباط (1318 د) عن أصل في القرويين، طبعت نبذة منه، و (الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية - ط) ويجزم سيبولد C. E. Ceybold بأنه ليس من تأليفه، و (اللمحة البدرية في الدولة النصرية - ط) و (رقم الحلل في نظم الدول - ط) و (نفاضة الجراب - ط) في أخبار الأندلس، و (معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار - ط) و (الكتيبة الكامنة - خ) في أدباء المئة الثامنة في الأندلس، طبع منه بفاس 64 صفحة، و (روضة التعريف بالحب الشريف - ط) و (التاج المحلى في مساجلة القدح المعلى - خ) و (خطرة الطيف في رحلة الشتاء والصيف - خ) و (درة التنزيل- خ) والخلاف قائم في نسبته إليه.
يضمّ ديوان لسان الدين بن الخطيب في موسوعة ميزان العرب 1085 قصيدة، بمجموع 14478 بيتًا، وهو من شعراء العصر المملوكي.
أكثر البحور وروداً في هذا الديوان الطويل، الكامل، البسيط، وأبرز الأغراض فيه قصيدة قصيرة، قصيدة مدح، قصيدة عامة.
وأكثر القوافي دوراناً فيه: الدال، الراء، الباء.
وأكثر القصائد قراءةً هنا: جادك الغيث إذا الغيث همى.
أشهر القصائد
- جادك الغيث إذا الغيث همى
- جادك آلغيث اذا آلغيث همى
- بعدنا وإن جاورتنا البيوت
- أطلعن في سدف الفروع شموسا
- وسواس حليك أم هم الرقباء
- يوم أزمعت عنك طوع البعاد
- حيى ربوع الحي من نعمان
- سل ما لسلمى بنار الهجر تكويني
- الحق يعلو والأباطل تسفل
- وكريمة شهد الخضاب شهادة
من قصائد هذا الديوان
- جادك الغيث إذا الغيث همى
- جادك آلغيث اذا آلغيث همى
- بعدنا وإن جاورتنا البيوت
- أطلعن في سدف الفروع شموسا
- وسواس حليك أم هم الرقباء
- يوم أزمعت عنك طوع البعاد
- حيى ربوع الحي من نعمان
- سل ما لسلمى بنار الهجر تكويني
- الحق يعلو والأباطل تسفل
- وكريمة شهد الخضاب شهادة
- ذكروا العهود فهاج من أشجاني
- إذا فاتني ظل الحمى ونعيمه
- قسما بالليل وما وسقا
- أسائلكم هل من خبير بسلوان
- جنابك محفوظ وسعدك سافر
- زارت ونجم الدجى يشكو من الأرق
- أطاع لساني في مديحك إحساني
- اسقياني لقد بدا الفجر
- كم ليوم الفراق من غصه
- فتحت سعودك كل باب مبهم
- بشرى تقوم لها الدنيا على قدم
- مقامك مرفوع على عمد السعد
- يا سراج الجمال يا ابن سراج
- أبدى لداعي الفوز وجه منيب
- قد قامت الحجه
- أما لو علمنا أنه ينطق الرسم
- لقد رام كتم الوجد يوم ارتحاله
- دعاها تشم آثار نجد ففي نجد
- ودرة نور في غلاف زبرجد
- عسى خطرة بالركب يا حادي العيس