أما لو علمنا أنه ينطق الرسم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمَا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ يَنْطِقُ الرَّسْمُوَلَمْ يَبْقَ يَوْمًا مِنْ مُسَمَّاهُ إِلَّا اسْمُ
وَأَنَّ سُؤَالَ الرَّبْعِ يَنْقَعُ غُلَّةًفَيَحْصُلُ مِنْ أَنْبَاءِ مَنْ ظَعَنَ الْعِلْمُ
لَطَالَ وُقُوفٌ وَاسْتَهَلَّتْ مَدَامِعٌوَبَثُّ غَرَامٍ طَالَمَا صَانَهُ كَتْمُ
وَلَكِنَّهُ جِسْمٌ تَحَمَّلَ رُوحَهُوَمَهْمَا تَوَلَّى الرُّوحُ لَا يُسْأَلُ الْجِسْمُ
وَحَتَّى مَتَى شُغْلٌ بِمَا شَاءَهُ الْهَوَىوَكَيْفَ بِعَزْمٍ بَعْدَ مَا خُذِلَ الْعَزْمُ
لَهَا اللَّهُ مِنْ نَفْسٍ شُعَاعٍ وَمُهْجَةٍهِيَ الْغَرَضُ الْمَقْصُودُ يُثْبِتُهُ السَّهْمُ
يَصُولُ عَلَيَّ الشَّوْقُ صَوْلَةَ جَائِرٍإِذَا اغْتَاظَ لَا عَفْوَ لَدَيْهِ وَلَا نَظْمُ
وَيَنْفِرُ عَنْ عَيْنِيَّ الْمَنَامُ كَأَنَّمَاقَطًا صَدَّهُ عَنْ وِرْدِ مَشْرَعِهِ سَهْمُ
وَيُسْلِمُنِي الصَّبْرُ الْجَمِيلُ إِلَى الْجَوَىفَتَعْرُونِيَ الْبُؤْسَى وَيَكْسُونِيَ السُّقْمُ
لَقَدْ شَقِيَتْ طَوْعَ الصَّبَابَةِ أَنْفُسٌحَبَا الرُّشْدُ مَثْوَاهَا وَبَايَنَهَا الْحِلْمُ
وَمَا فَتِئَتْ أَنْ أَمْكَنَتْ مِنْ قِيَادِهَايَدًا سَاءَ فِي الْأَمْلَاكِ مِنْهَا لَهَا حُكْمُ
تُمَنِّي بِوِرْدِ الظَّلْمِ غُلَّةَ هَائِمٍوَمَا هُوَ إِلَّا الظَّلْمُ أَوْ دُونَهُ الظُّلْمُ
وَتَهْلِكُ دُونَ الشَّهْدِ شَأْنَ ذُبَابَةٍوَمِنْ دُونِ ذَاكَ الشَّهْدِ لَمْ تَشْعُرِ السُّمُّ
عَلَاقَةُ وَهْمٍ فِي الْخَيَالِ تَحَكَّمَتْوَيَا شَدَّ مَا يَجْنِي إِذَا اسْتَحْكَمَ الْوَهْمُ
إِذَا لَمْ يَقُدْهَا بِالْغَرَامِ وُجُودُهَاإِلَى عَدَمٍ أَلْوَى بِمَوْجُودِهَا الْعُدْمُ
فَكُنْ لِلْمَعَالِي وَالْفَضَائِلِ عَاشِقًاوَإِنْ عَسُرَ الْمَطْلُوبُ أَوْ ثَقُلَ الْعَزْمُ
خِلَالُ النَّدَى وَالْبَأْسِ تَسْتَلْزِمُ الثَّنَاإِذَا مَا تَسَنَّى لِامْرِئٍ مِنْهُمَا قِسْمُ
وَلَا يَشْهَرُ الْإِنْسَانَ إِلَّا امْتِيَازُهُبِفَضْلٍ فَلَوْلَا الْخَمْرُ مَا كَرُمَ الْكَرْمُ
فَلَا دُرَّ إِلَّا دُرُّ مُكْتَمِلِ النُّهَىبِغَيْرِ الْمَعَالِي لَا يُرَى وَهْوَ مُهْتَمُّ
أَعَارَ جَنَابَ اللَّهْوِ صَفْحَةَ مُعْرِضٍوَعَافَ الْهَوَى وِرْدًا وَإِنْ عَذُبَ الطَّعْمُ
وَأَضْرَبَ عَنْ خَطِّ الْهَوَى عِنْدَمَا اسْتَوَىوَقَدْ أَجْمَلَتْ جُمْلٌ وَقَدْ أَنْعَمَتْ نُعْمُ
حَمَى سَاحَةَ الطَّبْعِ الْعَفِيفِ كَمِثْلِ مَاحَمَى سَاحَةَ الْمُلْكِ الْمُنِيفِ أَبُو حَمُّو
وَمَا هُنَّ فِي التَّحْقِيقِ إِلَّا صِفَاتُهُبِهِنَّ إِلَى إِطْرَائِهِ اسْتَطْرَدَ النَّظْمُ
وَمَنْ مِثْلُهُ قَدْ أَعْجَزَ الدَّهْرَ مِثْلُهُإِ ذَا ذُكِرَ الْعَزْمُ الصَّرِيحُ أَوِ الْحَزْمُ
أَوِ الدِّينُ مَرْفُوعًا عَلَى عَمَدِ التُّقَىأَوِ الْكَلِمُ الْحِكَمِيُّ يُشْفَى بِهِ الْكَلْمُ
يَغُضُّ عَنِ الطَّيْفِ الْمُلِمِّ لِعِفَّةٍوَفَضْلِ حَيَاءٍ لَا يَكِيدُهُمَا الْحِلْمُ
وَيُخْجِلُ سُحْبَ الْغَيْثِ فَالْبَرْقُ خَجْلَةٌإِذَا مَا هَمَى فِي كَفِّهِ وَابِلٌ سَجْمُ
وَيُسْمِعُ يَوْمَ الْخَطْبِ خُطْبَةَ فَيْصَلٍوَمِنْ ضَرْبِهِ نَثْرٌ وَمِنْ طَعْنِهِ نَظْمُ
غَنِيٌّ بِتَصْهَالِ الْجِيَادِ عَنِ الْقَنَافَلَا الزِّيرُ يَسْتَهْوِي نُهَاهُ وَلَا الْبَمُّ
وَبِالْبِيضِ رَاقَ الْوَسْمُ فَوْقَ صِفَاحِهَاعَنِ الْبِيضِ يُصْبِي فِي مَعَاصِمِهَا الْوَشْمُ
إِذَا مَا بَنَى يَوْمًا بِنَاءَ صَنِيعَةٍتَعَاهَدَهُ مِنْهُ التَّفَقُّدُ وَالرَّمُّ
وَمَهْمَا اسْتَلَّتْ فِي الرِّقَابِ حُقُوقُهُفَلَا يُعْدَمُ الْإِبْرَاءُ فِيهَا وَلَا الْهَضْمُ
وَيُعْلِمُ ثَوْبَ الْمَجْدِ بِالْخُلُقِ الرِّضَىكَمَا يُعْلِمُ الثَّوْبَ الطِّرَازُ أَوِ الرَّقْمُ
وَجَاءَتْ بِهِ الدُّنْيَا النَّزُورُ فَأَنْجَبَتْوَأَرْحَامُهَا فِي مِثْلِهِ شَأْنُهَا الْعُقْمُ
أَجَلُّ الْمُلُوكِ الصِّيدِ ذَاتًا وَمُحْتَدًافَمَا فَوْقَهُ مَسْمًى لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَسْمُو
وَفَخْرُ بَنِي زَيَّانَ يَحْضُرُ إِنْ خَطَوْاوَيُسْرِعُ إِنْ أَبْطَوْا وَيَمْضِي إِذَا هَمُّوا
فَلَوْلَا وَلِيُّ الْعَهْدِ مَا ضَلَّ قَائِلٌبِهِ الْبَدْءُ فِي عَلْيَائِهِمْ وَبِهِ الْخَتْمُ
وَلَكِنَّهُ إِرْثٌ قَدِيمٌ وَحَادِثٌوَمَنْبِتُ فَضْلٍ لَيْسَ يُزْرَى لَهُ جِذْمُ
وَإِنَّ بَنِي زَيَّانَ فِي أُفُقِ الْعُلَىلَأَنْجُمُ هَدْيٍ كُلَّمَا أَفَلَ النَّجْمُ
غُيُوثٌ إِذَا أَعْطَوْا لُيُوثٌ إِذَا سَطَوْاأَهِلَّةُ هَالَاتِ الْبَهَاءِ إِذَا اعْتَمُّوا
أَمُعْمِلَهَا فِي حَوْمَةِ الْجُودِ غَارَةًتَأَزَّرَ فِيهَا النَّصْرُ وَاسْتَبْحَرَ الْغَنْمُ
وَوَقَّادَهَا فِي هَضْبَةِ الْحَرْبِ جِذْوَةًرَمَتْ شَرَرًا يَشْقَى بِهِ الْعُرْبُ وَالْعُجْمُ
تَبَارَكَ مُعْطِيكَ الْكَمَالَ كَأَنَّمَاتَصَوَّرْتَ مُخْتَارًا وَكَانَ لَكَ الْحُكْمُ
ظَهَرْتَ وُجُودًا وَاحْتَجَبْتَ لَطَافَةًكَأَنَّكَ رُوحٌ لَا يُصَاحِبُهُ جِسْمُ
يَقُولُونَ مُمْتَازٌ بِنُصْبَةِ مَوْلِدٍوَمَا إِنْ يُنِيلُ الْحَظَّ شَمْسٌ وَلَا نَجْمُ
وَمَا هِيَ فِي التَّحْقِيقِ إِلَّا مَوَاهِبُمِنَ اللَّهِ قَبْلَ الْكَوْنِ عَيَّنَهَا الْقَسْمُ
أَمُوسَى لَقَدْ أَمْسَى حَدِيثُكَ فِي الْوَرَىصَحَائِفَ تُتْلَى مَا لِشَائِعِهَا كَتْمُ
عَلَى قَدَرٍ قَدْ جِئْتَ قَوْمَكَ عِنْدَمَاتَنَاهَتْ بِهَا الْبُؤْسَى وَأَجْهَدَهَا الْأَزَمُ
طَلَعْتَ لَهَا فِي الْجُنْحِ شَمْسًا مُنِيرَةًفَأَشْرَقَتِ الْأَرْجَاءُ وَانْفَرَجَ الْغَمُّ
وَجَدَّدْتَ فِيهَا دَوْلَةً مُوسَوِيَّةًسَجِيَّتُهَا عَدْلٌ وَشِيمَتُهَا حِلْمُ
أَبُو تَاشَفِينٍ حَدُّهَا وَحُسَامُهَافَقَدْ صَحَّ مِنْهَا الْحَدُّ فِي الْمَجْدِ وَالرَّسْمُ
فَأَنْتَ بِهَا لَا زِلْتَ شَمْسَ ظَهِيرَةٍوَهَا هُوَ فِي إِمْدَادِكَ الْقَمَرُ التِّمُّ
أَمَا وَالَّذِي أَغْنَى أَقْنَى وَمَنْ لَهُمِنَ النَّسَمِ الرُّجْعَى بَلَى وَلَهُ الْحُكْمُ
وَمَنْ أَوْجَدَ الْكَوْنَ اخْتِرَاعًا وَلَمْ يَكُنْمِثَالٌ لَهُ يُحْذَى عَلَيْهِ وَلَا رَسْمُ
وَدَارَ الْمُحِيطُ الْمُسْتَدِيرُ بِأَمْرِهِعَلَى قُطْبٍ بَادٍ وَإِنْ عَظُمَ الْجِرْمُ
وَمَنْ سَجَدَ الْخَلْقُ اعْتِرَافًا لِعِزِّهِفَلَا شَجَرٌ يَأْبَى السُّجُودَ وَلَا نَجْمُ
لَقَدْ فُزْتَ بِالْقِدْحِ الْمُعَلَّى مِنَ الْهُدَىوَسَلَّمَ فِي الْحَقِّ الصَّرِيحِ لَكَ الْخَصْمُ
وَبَانَتْ لِرَبِّ الْخَلْقِ فِيكَ عِنَايَةٌوَآيَاتُ لُطْفٍ لَا يُخَيِّلُهَا الْحُلْمُ
فَكَمْ فُتَّ مِنْ خَطْبٍ وَجَاوَزْتَ مِنْ رَدًىتَذُوبُ لِمَجْرَاهُ الْمُلَمْلَمَةُ الصُّمُّ
فَمَا كُنْتَ إِلَّا دُرَّةَ الْمَجْدِ كُلَّمَاتَرَدَّدَ فِيهَا الْوَصْفُ لَمْ يُعْرَفِ الْوَصْمُ
وَيَاقُوتَةٍ قَدْ مَحَّصَ الدَّهْرُ سِنْخَهَاصَلِيًّا فَلَا ثَلْبٌ لَدَيْهَا وَلَا ثَلْمُ
عَلِقْتَ بِحَبْلِ اللَّهِ كَفًّا تَمَكَّنَتْمِنَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الَّتِي مَا لَهَا فَصْمُ
وَقَدْ ذَعَرَ الْعُرْبَانَ مِنْكَ غَضَنْفَرٌأَزَلُّ عَرِيضُ الصَّدْرِ سَاعِدُهُ فَعْمُ
وَمُلْتَفِتٌ عَنْ حَذْوَتَيْنِ إِذَا هَوَىأَوِ انْقَضَّ قُلْتَ الشُّهْبُ يَقْدُمُهَا الرَّجْمُ
إِذَا ضَمَّ أَبْطَالَ الْهِيَاجِ مُعَانِقًافَكَمْ مُفْرَدٍ أَوْدَى عَلَامَتُهُ الضَّمُّ
فَقُلْ لَهُمُ لِلْحَقِّ فِي الْخَلْقِ صَوْلَةٌوَلَوْ نَفَرَتْ يَاجُوجُ وَارْتَفَعَ الرَّدْمُ
وَلَوْ أَجْلَبَتْ لِلْحَرْبِ عَادٌ وَجُرْهُمُوَلَبَّتْ جَدِيسًا إِذْ دَعَتْ أُخْتَهَا طَسْمُ
وَلَوْ أَقْسَمَتْ أَنْ تَغْلِبَ الْجَمْعَ تَغْلِبْوَتَنْسِفَ جِرْمَ الْأَرْضِ إِنْ حَمَلَتْ جَرْمُ
وَرَاءَكُمْ عَمَّا أَرَدْتُمْ فَإِنَّهَالَدَائِرَةٌ فِي الرَّأْيِ دَاخِلُهَا الْخَرْمُ
مَتَى تَرْجَحُ الشُّهْبَ الْحَصَى لِافْتِخَارِهَابِكَثْرَتِهَا أَوْ تَذْعَرَ الْأُسْدَ الْبَهْمُ
فَلَوْلَا التَّغَاضِي جَبَّ غَارِبَهَا الرَّدَىوَلَوْلَا التَّجَافِي عَاثَ فِي ظَهْرِهَا الْقَصْمُ
لِمُوسَى أَبِي حَمُّو بْنِ يُوسُفَ آيَةٌوَبُرْهَانُ صِدْقٍ لَا يُعَانِدُهُ خَصْمُ
وَرُبَّتَمَا نَالَ الْمُسَمَّى مِنِ اسْمِهِنَصِيبٌ عَلَى حُكْمِ الْعِنَايَةِ أَوْ قِسْمُ
أَدَالَ مِنَ الْبُؤْسَى وَنَجَّى مِنَ الرَّدَىفَعَمَّتْ بِهِ فِي قَوْمِهِ النِّعَمُ الْعُمُّ
وَأَنْقَذَهُمْ مِنْ حَيْرَةِ التِّيهِ بَعْدَمَاتَقَطَّعَتِ الْأَسْبَابُ وَانْتَثَرَ النَّظْمُ
وَهَشَّ عَلَى يَمِّ الشَّدَائِدِ بِالْعَصَاوَوَافَقَ إِذْنَ اللَّهِ فَانْفَرَقَ الْيَمُّ
لَكَ اللَّهُ مِنْ مَبْنًى عَلَى مَشْرِقِ السَّنَاحَرَامٌ عَلَى أَرْكَانِهِ الْهَدُّ وَالْهَدْمُ
وَمِنْ جَبَلٍ لِلْحِلْمِ أَشْرَفَ وَاعْتَلَىفَدَانَتْ لَهُ بِالْعِزَّةِ الْقُلَلُ الشُّمُّ
لَكَ اللَّهُ مِنْ قَلْبٍ لَهُ خُلُقُ الْهُدَىلَكَ اللَّهُ مِنْ كَفٍّ لَهَا خُلِقَ اللَّثْمُ
لَكَ اللَّهُ مِنْ وَجْهٍ وَجِيهٍ يَجِلُّ عَنْشَبِيهٍ فَلَا فَظُّ اللِّقَاءِ وَلَا جَهْمُ
لَهُ الْحُسْنُ خَالٌ وَالْقَبِيلُ قَبِيلَةٌوَمِنْ مُحْتِدِ الْفَضْلِ الْمُبِينِ لَهُ عَمُّ
إِذَا زَعَمَتْ شَمْسُ الظَّهِيرَةِ أَنَّهُأَخُوهَا بِلَا شَكٍّ فَقَدْ صَدَقَ الزَّعْمُ
تُوَالِي مَنِ اسْتُرْعِيتَ أَمْنًا وَرَأْفَةًوَرِفْقًا كَمَا تَحْنُو عَلَى الْمُرْضِعِ الْأُمُّ
وَتَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ بِهِمَّةٍبِغَيْرِ جَمِيلِ الذِّكْرِ لَيْسَ لَهَا هَمُّ
وَتُوجِفُ مِنْ فَصْلِ الْخِطَابِ لِغَايَةٍأَنَافَتْ وَجَلَّتْ أَنْ يُحِيطَ بِهَا وَهْمُ
وَتُصْمِي رَمَايَا الْغَائِبَاتِ بِفِكْرَةٍيُسَدِّدُهَا التَّقْوَى وَيُنْجِدُهَا الْعِلْمُ
كَمَالٌ وَلَا نَقْصٌ وَرُشْدٌ وَلَا هَوًىوَمَنْحٌ وَلَا مَنْعٌ وَحَمْدٌ وَلَا ذَمُّ
وَمَا شِئْتَ مِنْ فَضْلٍ وَلُطْفِ سِيَاسَةٍيُطِيعُ بِهَا الْعَاصِي وَتُسْتَنْزَلُ الْعُصْمُ
وَمَعْقِدُ مُلْكٍ طَالِبِيٍّ نِجَارُهُعُلَاهُ مُرَدًّى بِالْمَهَابَةِ مُعْتَمُّ
مَلِيءٌ بِأَوْصَافِ الْإِمَامِ بِمِثْلِهِوَلَا مِثْلَ مَنْ يَبْغِي الْإِمَامَةَ يَأْتَمُّ
إِذَا اجْتَمَعَ الْإِقْدَامُ وَالرَّأْيُ وَالتُّقَىوَسَاعَدَ سَعْدٌ وَاسْتَقَلَّ بِهِ عَزْمُ
وَلَاحَتْ بِآفَاقِ السَّمَاحِ مَخِيلَةٌمِنَ الْجُودِ يَتْلُو بَرْقَهَا الْعَارِضُ السَّجْمُ
وَقَامَ عَلَى التَّقْوَى بِنَاءُ سِيَاسِيَّةٍيُمَهِّدُ مِنْ آسَاسِ أَرْكَانِهَا عِلْمُ
وَرَفَّتْ عَلَيْهَا نِسْبَةٌ طَالِبِيَّةٌفَلَيْسَ ظَلَامٌ فِي الْوُجُودِ وَلَا ظُلْمُ
هَنِيئًا لِضَيْفٍ فِي ذُرَاكَ قَرَارُهُبِحَيْثُ النَّوَالُ الْغَمْرُ وَالْكَرَمُ الْجَمُّ
فَآمَالُهُ لِلْفِكْرِ نَصْبٌ وَعَيْشُهُكَمَا شَاءَهُ خَفْضٌ وَطَاعَتُهُ جَزْمُ
أَطِيَّةَ تَهْجِيرِي وَبَاعِثَ رِحْلَتِيفَلَوْلَاكَ لَمْ يُذْكَرْ عِقَالٌ وَلَا خَطْمُ
أَتَتْكَ عَلَى حُكْمِ الْوِدَادِ غَرِيبَةٌنَتِيجَةَ فِكْرٍ لَا يَبِينُ لَهَا رَسْمُ
وَهَلْ مِنَّةٌ تُرْضِي إِذَا كَلَّتِ الْقُوَىوَبَانَ اشْتِعَالُ الرَّأْسِ أَوْ وَهَنَ الْعَظْمُ
عَلَى أَنَّهَا الْبُرْدُ الْيَمَانِيُّ كُلَّمَاتَقَادَمَ أَهْوَى نَحْوَهُ اللَّثْمُ وَالشَّمُّ
وَأَذَرُ مَهْمَا رِييءَ أَرْضٌ بَعِيدَةٌوَبَانَ لَهُ فَضْلٌ وَرَاقَ لَهُ رَقْمُ
فَلَوْ زَمَنَ ابْنِ الْجَهْمِ أَشْرَقَ بِشْرُهُلَمَا سُرَّ بِابْنِ الْجَهْمِ وَالِدُهُ الْجَهْمُ
وَلَوْ نُشِرَ الطَّائِيُّ يَوْمَ اجْتِلَائِهَالَجَلَّلَهُ مِنْ أَجْلِ إِيثَارِهَا غَمُّ
جَعَلْتُكَ مَرْمَى هِمَّتِي وَمُؤَمَّلًالِنَيْلِ الَّتِي مَا هَمَّنَا غَيْرُهَا هَمُّ
وَقَوَّضْتُ رَحْلِي عَنْ بِلَادٍ نَبَا بِهَامِهَادِي إِلَى حَيْثُ السَّلَامَةُ وَالسِّلْمُ
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى الْجَوْرَ فِي حُكْمِ جِيرَةٍأَجَرْتُهُمْ فَاعْتُدَّ ذَلِكَ لِي جُرْمُ
آتَيْتُهُمْ بِالصُّبْحِ لَكِنَّهُمْ عَمُواوَآذَنْتُهُمْ بِالصُّلْحِ لَكِنَّهُمْ صَمُّوا
سَأَذْكُرُهُمْ حَيْثُ احْتَلَلْتُ وَإِنْ نَسُواوَأَمْدَحُهُمْ مَهْمَا قَدَرْتُ وَإِنْ ذَمُّوا
وَأَنْتَ لَهَا مِنْ بُغْيَةٍ مَطَلَتْ بِهَاصُرُوفُ زَمَانٍ نَالَ أَنْفِيَ لَهَا رَغْمُ
إِلَى أَنْ أُقَضَّى فِي مِنَى الْفَوْزِ بِالْمُنَىوَيَثْبُتَ فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ لِي سَهْمُ
فَيَا مَنْ رَآنِي وَالْحُدَاةُ مُرِنَّةٌبِشِعْرِي إِذَا مَا زَمْزَمَ الْقَوْمُ أَوْ زَمُّوا
تَخُبُّ بِرَحْلِي كُلُّ شَاكِيَةِ الْوَجَىهِيَ الْقَوْسُ تَرْمِي الرُّكْنَ رَاكِبُهَا سَهْمُ
حَمَتْهَا النَّوَى قُرْبَ الْقَضِيمِ أَوِ النَّوَىفَلَمْ تَبْقَ إِلَّا جِلْدَةٌ تَحْتَهَا عَظْمُ
وَقَدْ حُطَّ كَوِي فِي جِوَارِ مَثَابَةٍبِهَا تُكْتَبُ الزُّلْفَى وَيُغْتَفَرُ الْإِثْمُ
وَكَانَ مَحَجُّ الْبَيْتِ بَدْئِي وَبَعْدَهُبِقَصْدِ رَسُولِ اللَّهِ يُسِّرَ لِي خَتْمُ
وَلِمَ لَا يَنَالُ السُّؤْلَ عِنْدَكَ قَاصِدٌوَمِثْلُكَ مَنْ لَمْ يُخْطِ قَاصِدَهُ غُنْمُ
فَلَا زِلْتَ فِي عِزٍّ مَنِيعٍ جَنَابُهُمُطِلٍّ عَلَى الْأَيَّامِ مَنْكِبُهُ الضَّخْمُ
لِذِكْرِكَ فِي الْآفَاقِ عَرْفٌ مُؤَرَّجٌكَمَا انْتُشِقَ الرَّيْحَانُ وَالرَّوْحُ يُشْتَمُّ
وَمَثْوَاكَ مَقْصُودٌ وَحُبُّكَ طَاعَةٌوَأَمْرٌ عَلَى الْأَعْيَانِ مُفْتَرَضٌ حَتْمُ
أَعَدْتَ عَلَى الْأَيَّامِ رَوْنَقَ بِشْرِهَافَمَنْظَرُهَا بَادِي الْكَآبَةِ مُغْتَمُّ
وَصَارَتْ لَيَالِي الدَّهْرِ غُرًّا وُجُوهُهَاوَنَاصِعَةً أَوْضَاعُهَا وَهِيَ الدُّهْمُ
فَدُمْ مَا بَدَا صُبْحٌ وَدُمْ مَا دَجَا دُجًىوَدُمْ مَا هَمَى غَيْثٌ وَدُمْ مَا بَدَا نَجْمُ
عن القصيدة
«أما لو علمنا أنه ينطق الرسم» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ١٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.