أيا عمرو بن هندٍ لاتلمنا
الشاعر: محمد حسن حمزة · البحر: الوافر
«أيا عمرو بن هندٍ لاتلمنا» من شعر محمد حسن حمزة، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تخاذلنا فأرخينا الجبينا ... وبتنا في الشتات مفرقينا
وصرنا مضرب الأمثال لمّا ... غدونا في الملذة غارقينا
تفرّق جمعنا شرقاً وغرباً ... وصرنا كالقطيع مشتّتينا
تجمّع فوقنا هذا وهذا ... فصرنا بالرقاب مطوّقينا
كلاب القوم قد نبحت علينا ... لأنا لم نعد نحمي العرينا
تجرأتِ الأعادي إذ غزونا ... وأصغرهم مقاماً يزدرينا
دماء المسلمين قد استبيحت ... وقد سلبت ديار المسلمينا
عراق المجد قد أضحى أسيراً ... وغزة كبلوا منها اليدينا
فصاحت أين أنتم يانشامى ... وياأهل المروءة ساعدونا
بني صهيون قد عاثوا فساداً ... وصبوا جمّ حقدهمُ علينا
فلا زاداً نجده ولا دواءً ... وبالقصف الشديد يروّعونا
أيا سعداً أيا عَمْراً وزيداً ... أيا أهل العروبة أنجدونا
ولم تعلم بأنا في سباتِ ... وأنا للمروءة قد نسينا
تكاثرنا ولكنا غثاءٌ ... بهذا أخبر المبعوث فينا
وقلدنا شرار الناس لما ... تركنا هدي خير المرسلينا
كتاب الله ضيعناه هجراً ... وللسنن العظام مضيّعونا
وأصبحنا نهاب الموت حتى ... نسينا أنه حق علينا
أضعنا العمر في لعبٍ ولهوٍ ... فوا أسفا على عمرٍ قضينا
أضعناه سدىً لما نسينا ... بأنا للضياع محاسبونا
أتذكر كيف كنا يابن هندِ ... وأنتم يابن هندِ تعرفونا
أتذكر كيف نفتك بالأعادي ... إذا يوماً يمعتركٍ بلينا
أتذكر إذ طوينا الأرض طياً ... ودان لنا جميع العالمينا
أيا عمرو بن هندِ قد غدونا ... من الأعداء نرجف خائفينا
أيا عمرو بن هندٍ لاتلمنا ... لأنا بالمذلة قد رضينا
فلا تعتب علينا يابن هندٍ ... فقد صرنا عبيداً خاضعينا
سوانا شربه للماء صفوٌ ... ونشرب ماءنا كدراً وطينا
( إذا بلغ الرضيع لنا فطاماً ) ... تسكّع في نوادي الراقصينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- استبيحت: بيح: بَيَّحَ بِهِ: أَشْعَره سِرًّا. والبِياحُ، بِكَسْرِ الْبَاءِ مُخَفَّفٌ: ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ صغارٌ أَمثالُ شِبْرٍ، وَهُوَ أَطيب السَّمَكِ؛ قَالَ: يَا رُبَّ شَيْخٍ مِنْ بَنِي رَباحِ، ... إِذا امْتَلا البَطْنُ مِنَ ال … (لسان العرب)
- الجبينا: جبي: جَبَى الخراجَ وَالْمَاءَ والحوضَ يَجْبَاهُ ويَجْبِيه: جَمَعَه. وجَبَى يَجْبَى مِمَّا جَاءَ نَادِرًا: مِثْلُ أَبى يَأْبى، وَذَلِكَ أَنهم شَبَّهُوا الأَلف فِي آخِرِهِ بِالْهَمْزَةِ فِي قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدَأَ يَهْدَأُ … (لسان العرب)
- الشتات: شتت: الشَّتُّ: الِافْتِرَاقُ والتَّفْريقُ. شَتَّ شَعْبُهم يَشِتُّ شَتّاً وشَتاتاً، وانْشَتَّ، وتَشَتَّتَ أَي تَفَرَّقَ جمعُهم؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بَعْدَ التِئامِ، ... وشَجاكَ الرَّبْعُ، رَبْعُ المُ … (لسان العرب)
- العرينا: يقال: عَرِيَ من ثوبه يَعْرَى[[انظر: الأفعال 1/ 251.]] ، فهو عَارٍ وعُرْيَانٌ. قال تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى﴾ [طه : 118] ، وهو عَرُوٌّ من الذّنب. أي: عَارٍ، وأَخَذَهُ عُرَوَاءُ أي: رِعْدَةٌ تعرض … (مفردات الراغب)
- المسلمينا: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
- اليدينا: يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه يَدَوِيٌّ، وال … (لسان العرب)
- بالرقاب: رقب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: الرَّقِيبُ: وَهُوَ الحافظُ الَّذِي لَا يَغيبُ عَنْهُ شيءٌ؛ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: ارْقُبُوا مُحَمَّداً فِي أَهل بَيْتِهِ أَي احفَظُوه فِيهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَ … (لسان العرب)
- تخاذلنا: خذل: الخاذِلُ: ضِدُّ النَّاصِرِ. خَذَلَه وخَذَلَ عَنْهُ يَخْذُلُهُ خَذْلًا وخِذْلاناً: تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه. والتَّخْذِيل: حَمْلُ الرَّجُلِ عَلَى خِذْلان صَاحِبِهِ وتَثْبِيطُه عَنْ نصْرته. الأَصمعي. إِذا تَخَلَّف الظبي … (لسان العرب)