وأحبها وأحبها
الشاعر: محمد حسن حمزة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«وأحبها وأحبها» من شعر محمد حسن حمزة، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأحبها حب الشموس إلى الصباح — تذرو ضياء حنينها عند الرجوع
عطراً يضوع — على الأعالي والبقاع
وأحبها دون انقطاع — حب الطيور إلى الصداح
إلى المراح .. إلى مغازلة الرياح — وأحبها .. آهٍ وآح
هي نخلةٌ في كل حين — منها التمور تقطرت ملء القداح
منها تباريح المنى ألقت عصاها في دمي — منها نمت في القلب أشواق تأبت أن تلين
هي زورقٌ — يسري على بحر الشموس
مدارج الصبح البهي معانداً هوج الرياح — يختال كالحلم الحبيب .. ولا يبين
تتكسر الأمواج في مجدافه روحاً وراح — عند اللقاء تقول لي : يا شاعري هاتِ القداح
وانسَ الجراح — وتصب في سمع الزمان وفي فمي
سحراً — بألفاظٍ سهت عنها معاجمنا الصحاح
فأهيم فيها .. أنتشي — متنقلا بين القطوف الدانيات
متمتعا بالطيبات — تدنو بها الأشواق طوعا بيننا
من غير هات — التوت والرمان والعناب
تحت مظلة المسك الذي ملأ الجهات — وإذا بها ترمي الوشاح
فيفوح ذياك الأقاح — تزكي الهوى بنسيمها
و نعيمها المخبوء في أنفاسها — يشفي الجراح
فأحبها .. وأذوب في أنغامها — لحناً تردده بلابل صوتها
طفلاً تخلص من شقاوته فمدد جسمه — في حضن أمٍ واستراح
فارتاد آفاق التمني وانتشى — في عالم الحلم المباح
فأحبها — و تطل في قلبي الشموس ملوحات للصباح
راح الهوى والجرح باح — يا ليلها المنساب في موج البحار
ياصوتها المرتد من قلب الجدار — اطلق سراح حمائمي وأزح عن الدرب الغبار
يا جفنها الوسنان أشبه بالمحار — والمقلتان السحر آية حسنها
كحلَ الليالي حوله ضوءُ النهار — والريش فوقهما كصقرٍ سابحٍ مدّ الجناح
وأحبها حب المقاتل للسلاح — كانت معي
والكون دار مموسقاً — والأغنيات تسربلت برنينها
والآن تلتئم الجراح — كيف استطاعت
أن تغير مهجتي كسحابة هطلت على ظمأ البطاح — كيف استطاعت أن تعانقني بشوقٍ وانشراح
كيف استطاعت أن تغوص إلى العميق من الفؤاد — كيف استطاعت أن تجدد فيه أنفاس الوداد
كيف استطاعت أن تكون اللون في رسمي — وفي قلمي البساطة والمداد
كيف استطاعت أن تصادر بقعتي — وتكون لي كل الأماكن والبلاد
الشوق أرقني وأحرقني وفاح — يا ليتها نبتت بطين القلب
أو سبحت بأوردتي — ولاذت بالمتاح
هبي إذن شوقاً إليها يا صباباتي — ورشي فوقها غيمي
وصري كالرياح — سأحبها وأحبها وأحبها
وأطرز المرج الخصيب لها وشاح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
- التمور: : يُطْلَقُ عَلَى شَهْرِ أُكْتُوبَر حَسَبَ اليَوْمِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ.
- الرجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
- الصداح: الصُّدَاحُ : مصـ. -: تغريدُ الطائر؛ يطربني صُداح البلبل.-: رفع الصَّوت مع الإطراب؛ صُداح المِزْهَر.
- القداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
- المراح: المراح [روح] : المأوى؛ أدْخل الإبل إلى المُراح.
- انقطاع: [ق ط ع]. (مصدر اِنْقَطَعَ). 1."لا أَحَدَ يَعْرِفُ سَبَبَ اِنْقِطاعِ التِّيَّارِ الكَهْرَبائِيِّ" : تَوَقُّفُ امْتِدادِ الطَّاقَةِ الكَهْرَبائِيَّةِ. 2."شَهادَةُ انْقِطاعٍ عَنِ العَمَلِ" : التَّوَقُّفُ. "اِشْتَغَلَ بِلاَ …
- تباريح: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …