بخت الرضا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَاذَا أَرَى أَبْدَتْ دِيَارُكَ أَمْ بَدَاأَمَلُ النُّفُوسِ عَلَى ذُرَاكَ مُشَيَّدَا ؟
تَمَّ اللِّقَاءُ وَنِلْتُ مَا أَصْبُو لَهُوَغَدَوْتُ أَفْرَحَ مَا أَكُونُ وَأَسْعَدَا
أَمَّا الدِّيَارُ فَقَدْ مَلَكْنَ مَشَاعِرِيوَرَأَيْتُ فِيهِنَّ الْجَلَالَ مُشَيَّدَا
لِلَّهِ أَيَّامٌ كَأَنَّ عُهُودَهَازَهْرٌ تَحَدَّرَ فِي جَوَانِبِهِ النَّدَى
أَبْقَتْ لَنَا ذِكْرَى نُشَاهِدُهَا رُؤًىفِي مَوْكِبِ الْمَاضِي وَنَسْمَعُهَا صَدَى
أَيَّامَ كُنْتُ أَعِيشُ بَيْنَ رُبُوعِهَاحُرَّ الْفُؤَادِ وَلَا أَعِيشُ مُقَيَّدَا
يَا قِبْلَةَ الْوَطَنِ الْعَزِيزِ وَمَعْهَدِيهَلْ كُنْتَ إِلَّا لِلْهِدَايَةِ مَعْهَدَا
بِالْمَجْدِ فُزْتَ وَأَنْتَ فِي شَرْخِ الصِّبَابُشْرَاكَ بِالْمُسْتَقْبَلِ الزَّاهِي غَدَا
بِالْفَخْرِ وَالشَّرَفِ الَّذِي أَحْرَزْتَهُقَامَ الْجَمِيعُ مُهَنِّئًا وَمُمَجِّدَا
يَا مَرْحَبًا بِالْمِهْرَجَانِ فَإِنَّهُيَوْمٌ سَيَبْقَى فِي النُّفُوسِ مُخَلَّدَا
سَارَتْ بِهِ الرُّكْبَانُ فِي طُرُقَاتِهَاوَانْسَابَ لَحْنًا فِي الشِّفَاهِ مُرَدَّدَا
مُسْتَلْهِمًا هِمَمَ الرِّجَالِ وَعَزْمَهُمْحَتَّى أَقَامَ الْوَافِدِينَ وَأَقْعَدَا
يَا مَعْهَدًا عَلَمُ الْجِهَادِ بِكَفِّهِالْيُمْنَى وَبِالْيُسْرَى مَصَابِيحُ الْهُدَى
كَنْزُ الْبِلَادِ هُنَا هُنَا أَبْنَاؤُهَاوَالْعَامِلُونَ غَدًا إِذَا حَقَّ الْغَدَا
أَكْبَادُهَا تَمْشِي عَلَى وَجْهِ الثَّرَىجَاءَتْ إِلَيْكَ بِهِمْ لِتُرْجِعَهُمْ غَدَا
خَفَّتْ إِلَيْكَ وَفَوَّضَتْ إِلَيْكَأَمْرَهُمْ لَمَّا رَأَتْ فِيكَ الْحَكِيمَ الْمُرْشِدَا
أَبْنَاؤُكَ الْغُرُّ الْكِرَامُ شَهَرْتَهُمْفِي وَجْهِ عَادِيَةِ الزَّمَانِ مُهَنَّدَا
جَاءَتْ تُحَيِّيكَ الْوُفُودُ فَحَيِّهِمْمَدَّتْ إِلَيْكَ يَدًا فَمُدَّ لَهَا يَدَا
جَاءَتْكَ مِنْ طُولِ الْبِلَادِ وَعَرْضِهَاوَسَعَتْ لِأَرْضِكَ عِنْدَمَا رَوَى النَّدَى
فَانْظُرْ لِعِيدِكَ كَيْفَ قَرَّبَ بَيْنَنَاعُدْنَا إِلَيْكَ وَعَادَ فِيكَ الْمُنْتَدَى
لَسْنَا جُنُودَكَ وَحْدَنَا كُلُّ الَّذِيشَدَّ الرِّحَالَ إِلَيْكَ صَارَ مُجَنَّدَا
مَا كُنْتَ مَوْقُوفًا عَلَيْنَا وَحْدَنَافَالنِّيلُ أَنْتَ وَكُلُّنَا يَشْكُو الصَّدَى
عن القصيدة
«بخت الرضا» من شعر إدريس محمد جماع، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
تحمل القصيدة اسم «بخت الرضا»، المعهد السوداني الذي التحق إدريس جماع بكلية المعلمين فيه عام ١٩٤٦، ثم عاد إليه معلمًا بعد دراسته في القاهرة، وفيها يحيّي ديارًا عاش فيها أيامًا يذكرها. وديوانه الوحيد «لحظات باقية» (١٩٦٩) جمعه أصدقاؤه وأقاربه.
المصدر: ويكيبيديا، «إدريس محمد جماع»
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.