شوقٌ لا يدرأ
الشاعر: عبد الحسين العبودي · البحر: الكامل
«شوقٌ لا يدرأ» من شعر عبد الحسين العبودي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَوَ ذاتهُ الشّوقُ الّذي لا يُدْرَأُ — عَبَثَاً نُلَمْلِمُ فِيهِ مايَتَجَزأ
مَتَبَعْثِرَوْن على تُخومِ الأُمْنياتِ — ولم نَزَلْ نَبْلَى انْتِظاراً يُهْرِئء
نَتَرَصَّدُ العُمرَ الذي قَدْ ضَاعَ عِنْ — دَ مَشارِفِ الأمْسِ الّذي لا يَعْبَأُ
وَمُلَوِحونَ الى الفَراغِ العَلْقَمي الطّعْ — مِ واللاّقُربُ فِيْنَا يَهْزَأ
ياقَلْبّيَ المِسْكين حَيْثَ غَمَزْتِهِ — بِبَراءةِ الأطْفالِ صَارَ يُتَأتِئ
هِيَ أحْجِياتُ النَّظْرَةِ الأولى الّتي — مازالَ يَحْمِلُها كَجُرْحٍ يُنْكَأُ
يا أنتِ يا سِرّ المَنافي المُوجِعاتِ — وطِلْسمَ الوَجِدِ الّذي لا يُقْرَأُ
أوَ يَكْذِبُ الّليْلُ العَبَوسُ وَوَجْهَهُ — قَدْ وَافَقَ العَرّافَ فِيما يُنْبِئُ ؟
قالا سَيَفْضَحُكَ الحَنيْنُ فَكُلّما — أَخْبَئْتَهُ سَيَضِيْقُ فِيهِ المَخْبَأُ
قَالا بِأَنّكِ لَنْ تَعودِيْ — في المَساءاتِ الكَئِيبِةِ واللّقِاءُ سَيُرْجَأُ
في اللّيْلَةِ الأُخْرى تُوَلّي صَدْرَكَ — المَخْنوقَ للتَبْغِ الذي لا يُمْرَأُ
وتلوذُ بالكأسِ التي عاقَرتَها — لتُزِيلَ من صَدَأ الغيابِ فَتَصْدَأُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطع: الألْطَعُ : ذواللَّطَع، أي الذى ذهبت اسنانه من أُصولها مؤ لَطْعاء ج لُطْعٌ.
- العبوس: العَبُوسُ : الكثير العبوس، أي التجهُّم؛ لا تكن عبوساً دائماً / يومٌ عبوسٌ أي شديد / إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً.
- العراف: العَرَّافُ : المنجِّمُ الذي يُخْبِرُ عن الماضي والمستقبل؛ كان الناسُ قديمــاً يصدِّقـون ما يقولُ العَرّافون .-: الطبيبُ قـديمـاً والكاهن.
- العلقمي: علقم: العَلْقَمُ: شَجَرُ الحَنْظَل، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ عَلْقَمَةٌ، وكُلُّ مُرّ عَلْقَمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَنْظَلُ بِعَيْنِهِ أَعني ثَمَرَتَهُ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا عَلْقَمَةٌ. وَقَالَ الأَزهري: هُوَ شَحْمُ الْحَنْظَلِ …
- الفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
- المسكين: المِسْكِينُ : من لا شيْءَ عنده يكفي عيالَه، الفقير قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ-: الذَّليلُ الخاضع الضعيفُ ج مَسَاكِينُ.
- المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.