فجرُ العزيمة
الشاعر: فراس خليل الناهي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
«فجرُ العزيمة» من شعر فراس خليل الناهي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ضاعَ فجري ولم أزل أتحرى — كلما زدتُ حيرةً زدتُ صبرا
مقلتي ترقبُ الوجودَ بعزمٍ — تقرأُ الكائناتِ سطراً فسطرا
أيُّ سِفرٍ تسافرُ الروحُ فيهِ — لم تجد فيهِ للمروءاتِ ذِكرا
غيرَ أني قرأتُ خلفَ حروفٍ — باكياتٍ مسرَّة تتعرى
قد بدا لي بينَ الظلامِ ظلامٌ — قالَ إني قد كنتُ بالأمسِ ثغرا
باسماً أُفعِمُ الحياةَ سروراً — فأتتني مصائبُ الدهرِ تترى
فتلفَّعتُ بالسوادِ لأبدو — مثلَ ليلٍ وصارَ ضوئيَ ذكرى
فاجلُ عني ملامحَ الحزنِ تلقى — تحتَ ظلمائيَ المريرةِ فجرا
فتفجَّرتُ رغبةً لأراني — بينَ ألوانِهِ أسافرُ طيرا
حاولَت نفسيَ اكتناهَ جمالٍ — راقدٍ خلفَ ظلمةٍ تتذرى
بعدَ مليونِ خيبةٍ لاحَ فجرٌ — شقَّ قلبَ الدجى وولَّاهُ ظهرا
صحتُ بشراكَ أيها الفجرُ ، هبني — منكَ ضوءاً فقد ترقَّبتُ دهرا
قالَ خذني إليكَ كلي فإني — لم أكن دونَ عزمةٍ منكَ أمرا
أنتَ أخرجتَني لتُشرقَ ذاتي — من جديدٍ ، فأنتَ للفجرِ بشرى
ليسَ للمرءِ في الدياجيرِ فجرٌ — غيرُ ما تخلقُ العزيمةُ قهرا !
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.
- ترقب: تَرَقَّبَ يَتَرَقَّبُ تَرَقُّباً : ـ ـه: انتظره؛ تَرَقَّبَ نتائج فرز الأَصوات في الانتخابات.
- تسافر: تَسَافَرَ يَتَسَافَرُ تَسَافُراً : ـ الرّجلان: تكاشفا عَمّا في نفسيهما؛ اجتمعوا وتسافروا حول إنشاد نادٍ لهم.