قضى وَلم يقْض من أحبابه أرباً

الشاعر: ابن سيد الناس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«قضى وَلم يقْض من أحبابه أرباً» من شعر ابن سيد الناس، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قضى وَلم يقْض من أحبابه أرباً — صب إِذا مر خفاق النسيم صبا

رَاض بِمَا صنعت أَيدي الغرام بِهِ — فحسبه الْحبّ مَا أعْطى وَمَا سلبا

لَا تحسبن قَتِيل الْحبّ مَاتَ فَفِي — شرع الْهوى عَاشَ للأحباب منتسبا

فِي جنَّة من مَعَاني حسن قَاتله — لَا يشتكي نصبا فِيهَا وَلَا وصبا

مَا مَاتَ من مَاتَ فِي احبابه كلفاً — وَمَا قضى بل قضى الْحق الَّذِي وجبا

فالسحب تبكيه بل تسقيه هامية — وَكَيف تبْكي محباً نَالَ مَا طلبا

وطوقت جيبها الورقاء واختضبت — بِهِ وغنت على أعوادها طَربا

ومالت الدوحة الْغناء راقصة — تصبو وتنثر من أوراقها ذَهَبا

والغصن نشوان يثنيه الغرام بِهِ — كَأَنَّهُ من حميا وجده شربا

وَالرَّوْض حمل أنفاس النسيم شذا — أزهاره راجياً من قربه سَببا

فِرَاقه الْورْد فاستغنى بِهِ وثنى — عطفا إِلَيْهِ وَمن رَجَعَ الْجَواب أَبى

ففارقت روضها الأزهار واتخذت — نَحْو الرَّسُول سَبِيلا وابتغت سربا

وَحين وافته نادت عِنْد رُؤْيَته — لمثل هَذَا حباء فليحل حبا

تهللت وجنات الْورْد من فَرح — وأعين النرجس اخضلت لَهُ نغبا

سقته واستوسقت من عرفه أرجاً — أذكى وأعطر أنفاساً إِذا انتسبا

وأملت لمحة من حسن قَاتله — فأجفلت هرباً إِذْ لم تطق رهبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الورقاء: الوَرْقَاءُ : الحمامةُ. -: الذِّئْبةُ. -: شُجيرة تسمو فوق القامة، لها ورقٌ مُدوِّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلّها، هي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زَمَعٌ شُعْرٌ فيه حَبٌّ أغبر مثل الشَّهْدانج، ترعاه الطَّير، وهي تنب …
  • تبكيه: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …
  • تسقيه: [س ق ي]. (مصدر سَقَّى). "طَلَبَ تَسْقِيَتَهُ بِمَاءٍ زُلاَلٍ" : طَلَبَ إِعْطَاءهُ مَاءً زُلاَلاً لِيَشْرَبَهُ، وَالإِكْثَارَ مِنْ سَقْيِهِ.
  • جيبها: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …
  • خفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.

قصائد ذات صلة

  • سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور
  • إِن غض من فقرنا قوم غنى منحوا
  • اليلي أن أقوت معاهد أنسنا
  • علقها وما عقَدَ التمائم
  • يا عصبة ما ضرّ دين محمدٍ
  • ومستنير بسنا رَأْيه
  • مُحَمَّد خير بني هَاشم
  • دمــن ألـــم بـــه فـهــاج مــســلـــمـــا