دمع الفصيح
الشاعر: أبو سعيد الحجري · البحر: الوافر
«دمع الفصيح» من شعر أبو سعيد الحجري، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عفَتْ من أربُع الفصحى المغاني — رياحٌ شانها هَوَج وعصْفُ
فيا عينَ الفصيح فدتك نفسي — إذا ما سال دمعك وهو وَكْفُ
إذا ابن الضاد خلّفها وأمسى — إلى اللهَجات منه القلبُ يهفو
وأدرك دارسَ الأدب انزواءٌ — عن الفصحى فذلك منه ضعف
ألا فاقرأ قديم الشعر تبلغْ — مقاما ليس يبلغه الأَلَفُّ
ولا تكسل عن العلياء يوما — وهل كسِلٌ إلى العليا يخِفُّ
وغُص في أبحر الأشعار بحثا — عن الدرّ النفيس،غداة تصفو
فإن الدُّرّ في القيعان يبقى — ولن تلقاه فوق السطح يطفو
"ومن طلب العُلا سهِر الليالي" — فنوم الطالبين المجدَ عَسْفُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضاد: ضأد: الضُّؤْد والضُّؤْدة: الزُّكَامُ. ضُئِدَ الرجلُ ضُؤْاداً وضؤْوداً: زُكِمَ، والاسْم الضّؤْدَةُ. وَقَدْ أَضْأَدَه اللَّهُ أَي أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْؤُودٌ ومُضْأَدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى مَضْؤُوداً عَلَى طَرْحِ ال …
- الفصيح: الفَصِيحُ :- من الرِّجال: ذو الفصاحة ج فُصَحَاءُ. - من الكلام: الواضح معنىً والحَسُ مبنيً؛ لسانٌ فصيح أي طلْق يُعين صاحبه على التعبير الجيّد.
- انزواء: [ز و ي]. (مصدر اِنْزَوَى). 1."اِنْزَوَاءُ الرَّجُلِ في الغُرْفَةِ" : جُلوسُهُ في زاوِيَتِها. 2."اِنْزِواءُ الرَّجُلِ عَنِ الجَماعَةِ" : اِعْتِزالُهُ، اِنْقِباضُهُ.
- بحثا: حثا: ابْنُ سِيدَهْ: حَثَا عَلَيْهِ الترابَ حَثْواً هَالَهُ، وَالْيَاءُ أَعلى. الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثي حَثَيْتُ حَثْواً وحثي حَثْياً، وحَثَا الترابُ نفسُه وَغَيْرُهُ يَحْثُو ويَحْثَى؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ، وَنَظِيرُ …