الفدائي و الأرض
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1)أجلس كي أكتبَ,ماذا أكتب؟
ما جدوى القول؟يا أهلي,يا بلدي,يا شعبي
ما أحقر أن أجلس كي أكتبفي هذا اليوم
هل أحمي أهلي بالكلمة؟هل أنقذ بلدي با لكلمة؟
كل الكلمات اليومملحُ لا يروق أو يزهر
في هذا الليل...(2)
في بهرة الذّهول و الضياعأضاء قنديل ءالهيٌ حنايا قلبه
وشعّ في العينين وهج جمرتينوأطبق المفكّرة
وهبّ,مازن ,الفتى الشّجاعيحمل عبء حبّه
وكلّ همّ أرضه و شعبهو كلّ أشتات المنى المبعثرة!!
* * *-: ماضٍ أنا أماّه
ماضٍ مع الرفاقلموعدي
راضٍ عن المصيرأحمله كصخرةٍ مشدودةٍ بعنقي
فمن هنا منطلقيوكلّ ما لديّ,كل كلّ النبض
والحب والإيثار والعبادةأبذله لأجلها,للأرض
مهراً,فما أعزّ منك ياأماه إلا الأرض
-: يا ولدي!يا كبدي!-:أماه موكب الفرح
لم يأت بعدلكنّه لا بدّ أن يجيء
يحدو خطاه المجد-: يا ولدي!
يا ......-: لا تحزن إذا سقطت قبل
موعد الوصولفدربنا طويلة شقيّة
و دون موعد الوصول ترتمي على المدىسواحل الليل الجهنمية
نعبرها على مشاعل الدماءلكن لن يجيء بعدنا الفرح
لابدّ من مجيئه هذا الفرحفيتساوى لأخذ و العطاء
- :يا و لدياذهب!
وحوّطته أمه بسورتي قرآناذهب!
وعوّذته باسم الله و الفرقانكان مازن الفتى الأمير سيد الفرسان
كان مجدها وكبرياءها و كانعطاءها الكبير للأوطان
* * *في خيمة الليل
وفي رحابة العراءقامت تصلّي
ورفعت إلى السماء وجههاوكانت السماء
تطفح بالنجوم والألغاز. . . . . . . . .
يا يوم أسلمته للحياةعجينةً صغيرةً مطيّبة
بكل ما في أرضنا من طيبيا يوم ألقمته ثديها الخصيب
و عانقت نشوتهاواكتشفت معنى وجودها
في درّة حليب. . . . . . . .
(يا ولدييا كبدي
من أجل هذا اليوممن أجله ولدتك
من أجله أرضعتكمن أجله منحتك
دمي و كلّ النبضوكلّ ما يمكن أن تمنحه أمومة
يا ولدي,يا غرسةً كريمةاقتلعت من أرضها الكريمة
اذهب,فما أعزّمنك يابنيّ الاّ الأرض
* * *(3)
((طوباس)) وراء الربواتآذانٌ تتوتّر في الكلمات
وعيون هاجر منها النومالريح وراء حدود الصّمت
تلهث خلف النّفس الضائعتركض في دائرة الموت!
. . . . . . . .يا ألف هلا با لموت!
واحترق النجم الهاوي و مرقعبر الربوات
برقاً مشتعل الصوتزارعاً الإشعاع الحيّ على-
الربواتفي أرضٍ لن يقهرها الموت!
أبداً لن يقهرها الموت.
عن القصيدة
«الفدائي و الأرض» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.