الفدائي و الأرض

الشاعر: فدوى طوقان · البحر: المتدارك

«الفدائي و الأرض» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1) — أجلس كي أكتبَ,ماذا أكتب؟

ما جدوى القول؟ — يا أهلي,يا بلدي,يا شعبي

ما أحقر أن أجلس كي أكتب — في هذا اليوم

هل أحمي أهلي بالكلمة؟ — هل أنقذ بلدي با لكلمة؟

كل الكلمات اليوم — ملحُ لا يروق أو يزهر

في هذا الليل... — (2)

في بهرة الذّهول و الضياع — أضاء قنديل ءالهيٌ حنايا قلبه

وشعّ في العينين وهج جمرتين — وأطبق المفكّرة

وهبّ,مازن ,الفتى الشّجاع — يحمل عبء حبّه

وكلّ همّ أرضه و شعبه — و كلّ أشتات المنى المبعثرة!!

* * * — -: ماضٍ أنا أماّه

ماضٍ مع الرفاق — لموعدي

راضٍ عن المصير — أحمله كصخرةٍ مشدودةٍ بعنقي

فمن هنا منطلقي — وكلّ ما لديّ,كل كلّ النبض

والحب والإيثار والعبادة — أبذله لأجلها,للأرض

مهراً,فما أعزّ منك يا — أماه إلا الأرض

-: يا ولدي! — يا كبدي!-:أماه موكب الفرح

لم يأت بعد — لكنّه لا بدّ أن يجيء

يحدو خطاه المجد — -: يا ولدي!

يا ...... — -: لا تحزن إذا سقطت قبل –

موعد الوصول — فدربنا طويلة شقيّة

و دون موعد الوصول ترتمي على المدى — سواحل الليل الجهنمية

نعبرها على مشاعل الدماء — لكن لن يجيء بعدنا الفرح

لابدّ من مجيئه هذا الفرح — فيتساوى لأخذ و العطاء

- :يا و لدي — اذهب!

وحوّطته أمه بسورتي قرآن — اذهب!

وعوّذته باسم الله و الفرقان — كان مازن الفتى الأمير سيد الفرسان

كان مجدها وكبرياءها و كان — عطاءها الكبير للأوطان

* * * — في خيمة الليل

وفي رحابة العراء — قامت تصلّي

ورفعت إلى السماء وجهها — وكانت السماء

تطفح بالنجوم والألغاز — . . . . . . . . .

يا يوم أسلمته للحياة — عجينةًَ صغيرةً مطيّبة

بكل ما في أرضنا من طيب — يا يوم ألقمته ثديها الخصيب

و عانقت نشوتها — واكتشفت معنى وجودها

في درّة حليب — . . . . . . . .

(يا ولدي — يا كبدي

من أجل هذا اليوم — من أجله ولدتك

من أجله أرضعتك — من أجله منحتك

دمي و كلّ النبض — وكلّ ما يمكن أن تمنحه أمومة

يا ولدي,يا غرسةً كريمة — اقتلعت من أرضها الكريمة

اذهب,فما أعزّمنك يا — بنيّ الاّ الأرض

* * * — (3)

((طوباس)) وراء الربوات — آذانٌ تتوتّر في الكلمات

وعيون هاجر منها النوم — الريح وراء حدود الصّمت

تلهث خلف النّفس الضائع — تركض في دائرة الموت!

. . . . . . . . — يا ألف هلا با لموت!

واحترق النجم الهاوي و مرق — عبر الربوات

برقاً مشتعل الصوت — زارعاً الإشعاع الحيّ على-

الربوات — في أرضٍ لن يقهرها الموت!

أبداًُ لن يقهرها الموت.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
  • بلدي: البَلَدِيُّ : المنسوب إلى البلد أو البلدة. شؤون بلدية/ رقص بلديٌّ/ غناء بلديٌّ.
  • شعبي: الشَّعْبِيُّ : المنسوب إلى الشَّعْب؛ غِناءٌ شعبيٌّ. -: الَّذي يحبّه الشّعبُ؛ زعيمٌ شعبيّ.
  • قنديل: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).
  • وشع: وشع: وشَعَ القُطْنَ وغيرَه، وَوشَّعَه، كِلاهما: لَفَّه. والوَشِيعةُ: مَا وُشِّعَ مِنْهُ أَو مِنَ الغَزْل. والوَشِيعةُ: كُبَّةُ الغَزْلِ. والوَشِيعُ: خشَبةُ الحائِكِ الَّتِي يُسَمِّيها الناسُ الحَفَّ، وَهِيَ عِنْدُ الْعَر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة