ألا آلُ ليلى أزمعوا بقفول

الشاعر: الحطيئة · البحر: الطويل

«ألا آلُ ليلى أزمعوا بقفول» من شعر الحطيئة، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا آلُ ليلى أزمعوا بقفول — و ما آذنوا ذا حاجة برحيل

تنادوا فحلّوا للترحُّل عيرهمْ — فبانوا ببيضاء الخدود قتولِ

مبتلة ٍ يشفي السّقيم كلامها — لها جيدُ أدماء العشيّ خذُولِ

و تبسمُ عن عذبٍ مجاجٍ كأنَّه — نطافة ُ مزنٍ صفِّقت بشمول

فَعَدِّ طِلابَ الحيِّ عَنْكَ بِجَسْرَة — ٍ تَخَيَّلُ في جَدْلِ الزِّمامِ ذَمُولِ

عُذَافِرَة ٍ حَرْفٍ كأنَّ قُتُودَها — على هِقْلَة ٍ بالشَّيِّطَيْنِ جَفُولِ

لَعَمْرِي لقد جارَيْتُمُ آل مالكٍ — إلى ماجدٍ ذي جمَّة وفضول

إذا قَايَسُوهُ المجدَ أَرْبَى عليهمُ — بِمُسْتَفْرغٍ ماءَ الذِّنَابِ سَجِيلِ

وإنْ يرتقوا في خطَّة ٍ يرقَ فوقها — بثَبْتٍ على الضَّاحِي المَزِلِّ رَجِيل

فَصُدُّوا صُدُودَ ألوانِ أَبْقَى لِعِرْضِكم — بني مالكٍ إذْ سدَّ كلُّ سبيل

و ما جعل الصُّعرَ اللئامُ خدودها — كآدَمَ قَلْبٍ من بناتِ جَدِيلِ

فَتًى لا يُضَامُ الدَّهْرَ ما عاشَ جارُهُ — و ليس لإدمان القرى بملول

هو الواهبُ الكُومَ الصَّفَايا لجارِهِ — و كلُّ عتيق الحُرّتين أسيل

و أشجع في الهيجاء من ليث غابة ِ إذا مستباة ٌ لم تثق بحليل — و خَيْلٍ تَعَادَى بالكُماة ِ كأنها وعولٌ كهافٍ أعرضت لوعول

مثابرة ٍ رهواً وزعت رعيلها — بأَبْيَضَ ماضي الشَّفْرَتَيْن صَقِيل

إذا الناسُ مَدُّوا للفَعَالِ أكُفَّهُمْ — بَذَخْتَ بِعَادِيِّ السَّرَاة ِ طويلَ

و جُرْثُومَة ٍ لا يَقْرَبُ السيلُ أَصْلَها — فَقَدْ صَدَّ عنها المَاءُ كُلَّ مَسِيلِ

بَنَى الأحْوَصَانِ مَجْدَهَا ثم أُسْلِمَتْ — إلى خَيْرِ مُرْدٍ سَادَة ٍ وكُهُولِ

فإن عدَّ مجدٌ فاضلٌ عدَّ مثله — و إنْ أَثَّلُوا لاقَاهُمُ بأَثيلِ

ورثتَ تراثِ الأحوصين فلم يَضِع — إلى ابْنَيْ طُفَيْلٍ مالكٍ وعَقِيل

فما ينظرُ الحكامُ بالفصل بعدما — بَدَا واضِحٌ ذُو غُرَّة ٍ وحُجُولِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزمام: الزِّمَامُ : خيط يُشَدُّ المِقْوَدُ إلى طَرَفه؛ أمسك بزِمام الفرس/ هو زمامُ قومهِ؛ أي مقدَّمهم وصاحب أمرهم/ جعل فى يده زمامَ الأمور، أى جعله صاحب السلطة والأمر/- هو يُصَرِّفُ أَزِمَّةَ الأمور.- النعلِ: سيْره.-: جملة الأر …
  • السقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
  • العشي: العَشِيُّ : الوقت من زوال الشمس إلى المغرب إِنَّا سَخَّرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ / صلاتا العشيّ، أي صلاتا الظهر والعصر.
  • ببيضاء: البَيْضَاءُ : مذ أَبْيَضُ.-: الشمس.-: الحنطة.-: القِدْرُ.-: حبالة الصائد/ الأرض البيضاء، هي الملساء التي لا زرع فيها/ الكتيبة البيضاء، هي التي يلبس جندها الحديد/ الحُجَّةُ البيضاء أي القويَّةُ الناصعة/ اليد البيضاء، هي ا …
  • برحيل: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.
  • بشمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.

قصائد ذات صلة

  • طافت أمامة بالركبان آونة
  • عفا مسحلان من سليمى فحامره
  • لمن الديار كأنهن سطور
  • جزى الله خيرا والجزاء بكفه
  • شاقتك أظعان للي
  • ألا طرقتنا بعدما هجدوا هند
  • آثرت إدلاجي على ليل حرة
  • ألا أبلغ بني عوف بن كعب