ثورة الاحرار
الشاعر: عماد محمد الربيحات · البحر: الكامل
«ثورة الاحرار» من شعر عماد محمد الربيحات، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لبست ْ معان ُ عمائم َ الفرسان ِ — فتزينت ْ عمّان ُ بالتيجان ِ
وتبسّمت كل المدائن بعدما — وصَلَت لها البشرى بكلّ مكان ِ
فلقد اطل ّ بها (الشريفُ) كأنه — أسد ٌ تربّع َ فوق ظهر ِ حصان ِ
ملأ النفوس َ كرامةً فتهيّأت — للنصر ِ او للموت ِ دونَ تواني
وتسابقت ْ مع حالها في لهفةٍ — لتقدّم َ الأرواح َ للأوطان ِ
أو تعتَلي قِممَ المعزّة ِ والعُلا — من بعد ِ طولِ مذلّة ٍ وهَوان ِ
فرأى ابن هاشم َ بالرجال ِ شجاعةً — دفعت ْ خُطاه ُ لسرعة ِ الاعلان ِ
ضغَطَ الزناد َ فغادرتهُ رصاصة ٌ — وصَلَتْ لقلب ِ الحاكم العثماني
وتعالت ِ الصرخات هِبّوا للوغى — فأتى الجواب ُ لها من الوجدان ِ
وتزاحمَ الشجعانُ فوقَ جيادهم — ببنادق ِ الإصرار ِ والايمان ِ
هَبّوا بما ملكوا وكان سلاحهم — يومَ النزال ضراوة الشجعان ِ
وسبيلهم للنصرِ قيمةُ قائد ٍ — من سِبط هاشمَ واضح العنوان ِ
خاض الفيافي والصحاري حاملاً — حلماً ينادي هيبة َ العُربان ِ
ومضى بأهل العزمِ حيث مراده ُ — ومراد ُ أهل العزم ِ يلتقيان ِ
فتحقّقَ الحُلُم البعيدُ لأمة ٍ — نامت طويلاً في دُجى الطغيان ِ
وتحررت فيهِ العروبة ُ وانطوت — في رايةٍ عربية ِ الالوان ِ
هي ثورةُ الأحرار ِ اعظمُ ثورة ٍ — قامت لصون ُ كرامةَ الانسان
وثمارها حريّة ٌ لا ترتضي — لبلادنا تركيةَ السُلطانِ
و وليدها جيش ٌ يضمُّ لواؤه — جنداً كراماً من بني عدنان ِ
يحمي ديارَ العُرْب ِ لا يقضي بها — عاماً فيرحل ُ بعدَ عام ٍ ثاني
جيش ٌ أبيٌّ هاشميٌّ كابر ٌ — خفّت به الأرواح ُ في الميزان ِ
اضحى مزاراً بل مناراً ثاقباً — في بأسهِ لم يختلفْ اثنان ِ
نذَر َ النفوس لحبِّ قائدِهِ الذي — أفنى ربيع َ العمر ِ في الميدان ِ
حتى غدا وسَط المحافل فرقداً — يحني لهيبته ِ عظيم َ الشان ِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاعلان: الإعْلانُ مصـ.-: إشهارٌ أو بيانٌ معلَّق في مكان عامٍّ أو مُدْرج في مجلة أو صحيفة؛ تخصِّص الصحف والمجلات صفحات أو مساحات خاصَّة بالإعلانات. -: الإبانة عن حالة قانونية أو فعلية أو مرغوب فيها؛ إعلان الإفلاس / إعلان الحرب / …
- الزناد: الزِّنَادُ :- من البندقية: أداةٌ تدقُّ الزَّنْدة فتشتعل فيتفجّر البارود؛ هو مستعدّ للقتال ويده على الزِّناد/ زناد القدّاحة هو ما تشتعل به نارها، ويقال حجر الزِّناد/ قَدَح زِنادَ فكره، أي فكَّر جيِّداً.
- تربع: تَرَبَّعَ يَتَرَبَّعُ تَرَبُّعاً :- الشخص في جلسته: ثنى قدميه تحت فخذيه مخالفاً لهما.- المكانَ وبِهِ: أقام به زمن الربيع؛ تربع الملِك العرشَ أو على العرش ثلاثين عاماً، أي أقام في الحكم أو على العرش. - به الأمْرُ: استقام …
- تعتلي: تَعَتَّلَ يَتَعَتَّلُ تَعَتُلاً : انجرّ جراً عنيفاً وانجذب؛ تَعَتَّلَ إلى السجن / لا أَتَعَتَّلُ معك، أي لا أبرح مكاني.