يا عيد ....
الشاعر: عماد محمد الربيحات · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
«يا عيد ....» من شعر عماد محمد الربيحات، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا عيد ُ كيف تعود ُ في أوطاني — وخيامها نُصبت ْ بكل مكان ِ ؟؟
والموت ُ فيها بات ٙ أقرب للفتى — من بؤبؤ ِ العينين ِ للأجفان ِ
أو ٙ لا ترى أن المنايا اصبحت — هي وحدها معروفة العنوان ِ
فغدا بها في كل ّ بيت ٍ مأتم ٌ — وشكى البواكي قلّة ٙ الأكفان ِ
وتفطّرت بين الركامِ قلوبُهم — من زحمة الاوجاع ِ والاحزان ِ
فكم ارتمى طفل ٌ يناظرُ امّه — ويريد ُ منها آخرٙ الأحضان ِ
لكنها سبقته ُ حتى لا ترى — عينيه ِ تسكن ُ قٙبلٙها بثواني
فتموت فيها مرّتين ِ أشدّها — صرخات ُ طفل ٍ واهن الاركان ِ
وكم استفاقوا في الظلام ولملموا — أشلاءهم من باحة الجيران ِ
يا عيد ُ عار ٌ أن تزور مدائناً — قد أقفرت ْ من لجّة ِ السكان ِ
وغدت حطاما ً صامتا ً فوق الثرى — لم يُبق ِ فيها غير ٙ عِرق دُخان ِ
والساكنون تقاسموا ميراثهم — موتا ً وتهجيرا ً ذليل الشان ِ
فالشام ُ تصرخ ُ من يكفكفُ دمعها — وبها الضحية من سليل ِ الجاني
وانظر لبغداد العريقة ِ كم شكت — من جمرِ (داعش ٙ ) أو لظى (ايران ِ )
ومدامع اليمن السعيد تنافست — عٙبٙراتها في شدّة الجريان ِ
ومشاربُ النهر العظيم تحيّرت — بتعدّد القادات ِ والفرسان ِ
فارحل و عُد ْ يا عيد ُ لا تقرٙب ْ لنا — حتى ترى العربي ّٙ كالأنسان ِ
وترى بماء ِ النيل ِ أزهاراً أتت ْ — لتراب سينا من ربى السودان ِ
وتحس ُّ في ثقةِ الرياض ِ بدوحة ٍ — باتت بأمواج الخليج تعاني
وترى الجزائرٙ والرباطٙ تعانقت — بمودة ٍ ومحبة ٍ وحنان ِ
وترى رحاب القدس قد عادت لنا — و مشت على رأس الكيان الفاني
من بعد هذا إن أتيت ٙ فمرحباً — سيضمك ُ الأعراب بالاحضان ِ
فالعيد ُ أن تحيا النفوس ُ مسرّة ً — عربية ً تسقي صدى الوجدان ِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاركان: جمع رُكْن. 1."أَرْكَانُ الإسْلامِ خَمْسَةٌ" : قَوَاعِدُهُ، أُسُسُهُ. 2."الأَرْكَانُ الأَرْبَعَةُ" : الهَوَاءُ وَالنَّارُ وَالأَرْضُ وَالْمَاءُ، عَنَاصِرُ الحَيَاةِ. 3."هُوَ مِنْ أَرْكَانِ الدَّوْلَةِ" : مِنْ أَعْمِدَتِهَ …
- الركام: الرُّكَامُ : المجتمعُ المتراكِمُ بعضُه فوقَ بعضٍ؛ ركامٌ من التراب/ رُكَامٌ من السّحاب/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً/ قطيعٌ رُكَامٌ، أي ضخمٌ.
- العنوان: العُنْوان : ما يدلُّكَ من ظاهر الشيء على باطنه؛ الظاهر عنوان الباطن/ عُنوانُ الكتاب أو عنوان المقالة أو عنوان الشخص، هو ما يستدل به عليه.
- بؤبؤ: البُؤْبُؤُ : إنسان العين؛ هو أعزُّ عليَّ من بؤبؤ عيني.-: الأصل؛ إنّه في بؤبؤ المجد.-: وسط الشيء.