سلمت يداك أبا بلال

الشاعر: خشان خشان · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«سلمت يداك أبا بلال» من شعر خشان خشان، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رعى المولى لبيتكمُ سرورهْ — بكم يا صاحبي وأدام نورهْ

قضينا عندكم ساعاتِ أنْسٍ — بكم قد أثريت فغدت وفيرةْ

وما طول الزمان بمرِّ وقت — وأيام إذا عُـدّت كثيـرة

ولكن بالذي به من حبورٍ — وما يحويه من فضلٍ وخِيرة

مطاعمُ عندكم من كل لون — لذاذتها لمن طعِموا مثيرةْ

وإنّ حـديثَكم لألـذُّ منـها — فكم حِكَمٍ تضمّن مستنيرة

تجمعت الأطايب من طعامٍ — ومن فقه يـرافقه وسيـرة

فكلّ النفس عندكم مُنـاها — غدت في ودّكم من ذا أسيرة

أعود إلى الـطعام فثمّ فنٌّ — بإعدادٍ وتقديـمٍ وصـورةْ

كأن طهاة قبّــاني طهوهُ — يجاور مستطيلٌ مستديـره

وفي ترتيبه أطيـافُ لونٍ — تألّق كالأزاهير النضيـرة

فهندسة الطعام لكم تناهتْ — على من رامها منكم مشورةْ

أكلنا بل شبعنا بل بشِمْنا — وذاك من البَشامِ (1) بلا كُدورهْ

ولكن ما شبعنا من حديث — بعقلٍ خَطّ لا طـرسٍ سطورهْ

مآدب فكركم صارت لزاما — لها في النفس منزلة الشعيرة

ولمْ لا والتفكّر فرض عينٍ — على ذي اللبّ، دمت له أميرهْ

" إذا افتخروا بقيس أو تميم " — فما كالفكر، نِعْمَ به عشيرة

ونعم سلاحه عند اصطراع — إذا ما صح لا تفنى الذخيرهْ

تعودنا من الدهر الدواهـي — فلم يك مخلفا يوما نذيرة

ولكنْ نذرُه بالخـير نـزْرٌ — بـكم يا سيدي أوفى نذوره

لكم في نفس صاحبكم مقام — يـرى فيكم له أهلا وديـرهْ

ألا سلمت يداك أبا بـلال — كما سلمت يدا أختي سميرة

أطال الله عيشكمـا بسعدٍ — وفي الجنات يمنحكم نشـوره

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تضمن: تَضَمَّنَ يَتَضَمَّنُ تَضَمُّناً :- الشيءَ: اشتمل عليه واحتواه؛ تَضَمَّنَ كلامه أكثرَ من معنى / تضمَّن جدول الأعمال موضوع زيادة الإنتاج / تَضَمَّن الغيثُ النباتَ، أي أخرجه وأذكاه. - الأمرَ عنه: التزم به وغرمه؛ تَضَمَّن ق …
  • حبور: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.
  • حديثكم: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
  • سروره: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
  • طعام: الطَّعَامُ : كلُّ ما يؤكل وبه قوام البدن؛ تناول عند صديقه طعاماً شهيّاً.-: كلَّ ما يُتَّخذ منه القوت من الشعير والتمر والبُرَّ/ طعامُ البحر، هو ما انزاج عنه الماء من السَّمك فأُخذ بغير صيد أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ …

قصائد ذات صلة

  • يا للقصائد هيجت أشجاني
  • تالله سالت دموعي من مآقيها
  • دمعة
  • الجرح ممتد
  • تشطير لقصيدة إيمان عبدالله
  • تشطير لقصيدة زخة مطر
  • رد على قصيدة الاستاذ سليمان أبو ستة
  • الذكرى تشطرني