قصيدة الحزن

الشاعر: عبد الكريم بدرخان · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة حزينة

«قصيدة الحزن» من شعر عبد الكريم بدرخان، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هنالك حزنٌ — يفتّـشُ عن وجههِ المتكسِّـرِ

في طرقاتِ الضبابِ — وفي أوجـهِ العابرينْ

هنالك حزنٌ حزينْ — يمرُّ بنا مثلَ عودةِ أيلولَ

ينثرُ أوراقَـهُ الصُفرَ فوقَ الوجوهِ — ويشعلُ في موقدِ الذكرياتِ.. رمادَ الحنينْ

هنالك حزنٌ — يمشّطُ شَعر الرياحْ

ويغسلُ بالرعشةِ المطريّـةِ خـدَّ الصباحْ — فنجثو أمامَ الوجودِ الحزينْ

ويصفُـرُ في القلبِ صوتُ الأنينْ — هنالك حزنٌ

يشــرِّدُنـا في الشوارعِ — يعبرُ عبْـرَ خُطانا

ويطلقُ أشباحَـهُ السُـودَ حول رؤانا — ويكسِـرُ أوهامَـنا باليقينْ

هنالك حزنٌ — يلامسُ قلبَ الجميلةِ

حين تهـزُّ الرياحُ ستائـرَها — ويُـطِـلُّ من الغيبِ فارسُها

فتضمُّ الوسادةَ حزناً — وتلتفُّ حولَ أنوثتها كالجنينْ

هنالك حزنٌ — يعمّدُ أفراحَنا بالدموعْ

ويوقدُ في ليلنا العبثيِّ — صلاةَ الشموعْ

هنالك حزنٌ — يلُوحُ بمنديلهِ للمسافرِ

من شُـرفاتِ الرجوعْ — ويدعوهُ للزمنِ الياسمينْ

هنالك حزنٌ بطعمِ الفرحْ — كغيمٍ تلـبّـدَ في قلبنا

ليشرقَ بعد العواصفِ قوسُ قُـزحْ — كشوكٍ يزيّـنُ ساقَ الورودِ

ليجرحَ.. مَنْ بالشذا ما انْجَـرحْ — هنالك حزنٌ أمينْ

يذكّـرُنا برذاذِ الفرحْ — في صحارى السنينْ

هنالك حزنٌ — يجدِّدُ ماءَ الحياةْ

فنولدُ من موتنا — ونفـتّـحُ من يأسِـنا زنبقاتْ

هنالك حزنٌ — سخيٌّ بدمعاتهِ.. في الزمانِ الضنينْ

هنالك حزنٌ حزينْ — * * *

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه …
  • المتكسر: المُتكسِّرُ : فا.-: الفاتِر؛ زاره فوجده متكسِّراً.-: المُفَكَّك.
  • خطانا: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …
  • موقد: المَوْقِدُ : موضِعُ النّار.-: جهاز تُوقَد فيه النار بالفحم أو الغاز أو الكحول أو نحو ذلك؛ موقِدُ الكهرباء/ موقد الغاز.

قصائد ذات صلة

  • قبل صمتِ المدينة
  • في مديح الانتظار
  • هذا المساء
  • لـوحـة شـتـائـيّـة
  • شــاعر
  • عندما تنتهي الحرب
  • قُبلةٌ لمدينة الأشباح
  • أيقنتُ بعد الشكِّ