عرفان
الشاعر: عبد الكريم بدرخان · البحر: البسيط
«عرفان» من شعر عبد الكريم بدرخان، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تكفي عيونُكِ حين الشمسُ تنكسِفُ ... ليولدَ النورُ..
والأستارُ تنكشِفُ ... يكفي الحياةَ حياةً
أنْ زرعتِ بها وردَ اشتهاءٍ ... لهُ الأعمارُ تُقتطَفُ
هذا حضورُكِ من أقصى الغيابِ أتى ... كآخرِ الوحيِ..
لم تنزلْ بهِ الصحفُ ... يهمي كثيفاً كظلِّ الزنزلختِ
على حرِّ انتظاري ... ويرويني.. فألتهِفُ
كمسحةِ "الخضْرِ" يُحييْ شهقةً يبستْ ... فترعشُ العينُ
والأضلاعُ ترتجفُ ... أجسُّ وجهكِ كالأعمى
فأبصرُني.. ... أقفو طريقاً إلى المجهولِ ينعطفُ
كأنهُ في رؤى عينيكِ يحملُني ... الأرضُ تبعُدُ
والجنّاتُ تزدلفُ ... ما إنْ ضممْتُكِ
حتى اسّاقطتْ رُطَباً هذي الغصونُ ... وغطَّى ظلَّنا السَعَفُ
من ألفِ شوقٍ ... وهذا البحرُ يسحبُني إلى لآلئَ
أخفى سِرَّها الصَدَفُ ... من ألفِ عشقٍ
وهذا النورُ يجذبُني ... روحي فَراشٌ إلى عينيكِ ينخطِفُ
يكفي غروبيَ حين الأفْقُ يحجبُني ... أني عرفتُكِ
حين الكلُّ ما عرفوا... ... * * *
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ … (لسان العرب)
- تكفي: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ … (لسان العرب)
- تنزل: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)