نسيمَ الفجر
الشاعر: الدكتور جاسم الفهيد (البارق النجدي) · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«نسيمَ الفجر» من شعر الدكتور جاسم الفهيد (البارق النجدي)، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَسيمَ الفجرِ أبْلِغْهـا سلامـي — وقَبِّلْ كفَّهـا قبـلَ الكـلامِ
ونَبِّئْهـا بـأنّـي مُستـهـامٌ — بَراني حُبُّهـا بَـرْيَ السِّهـامِ
تسلّلَ غفلةً مِن بـابِ عينـي — فنَادَتْـهُ الرَّعيّـةُ بـالإمـامِ
وما خِلْتُ الهوى يجتاحُ قلبـي — ويَقتحِمُ الحصونَ بلا حُسـامِ
فيقلِبُ حالَـه عَقِبـاً لـرأسٍ — وينفضُ عنهُ أطبـاقَ الرُّكـامِ
وكنتُ ألومُ عشّاقًـا تَمـادوا — فلَجُّوا بالشَّكاة مـنَ الغـرامِ
فلما ذُقْتُ كأسَ القومِ سَهـواً — رَجعتُ على الملامـةِ بالمـلامِ!
وما جَلَبَ الهـوى إلا مَهَـاةٌ — تَخِرُّ لِحُسنها أُسْـدُ الإجـامِ
تُواعِدُني وتُخلِفنـي وتنسـى — فيُنسِي فِعلَها رُبْـعُ ابتسـامِ
بِثَغْـرٍ مِلـؤُهُ نَـوْرٌ ونُـوْرٌ — كبِشْرٍ لاحَ مِن بعـدِ اغتمـامِ
سَكينةَ خاطري وحِراكَ فكري — وساكِبةَ الشَّمُولِ بغيـرِ جـامِ
خيالُك لا يزولُ عن الخيـالِ — ووجهُكِ مُشرِقٌ رَغْمَ الظـلامِ
وهمسُك ..في تراتيلِ السَّواقي — ونَفْثُكِ.. بَوْحُ أزهارِ الإكـامِ
وقلبُكِ لم يزلْ مُذْ كان طِفـلا — يُطاوِلُ ضاحكا سِرْبَ اليَمـامِ
وجَدْتُ الشِّعْرَ يَعزِفُهُ هـواكِ — كأنّ لحُونَـه وَبْـلُ الغَمـامِ
فلو رُمْتُ التَّغزّلَ فـي سـواكِ — لأنبَّنِـي وجاهـرَ بالخِصـامِ
رَشَفْتُ هواكِ حتى شكّ صحبي — أسِحرٌ أنتِ أمْ سُكْـرُ الهُيـامِ
فكيف يَسُلُّكِ النِّسيانُ مِنّـي — وحُبُّكِ في العُروقِ وفي العِظامِ؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الركام: الرُّكَامُ : المجتمعُ المتراكِمُ بعضُه فوقَ بعضٍ؛ ركامٌ من التراب/ رُكَامٌ من السّحاب/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً/ قطيعٌ رُكَامٌ، أي ضخمٌ.
- بالملام: [ل و م]. (مصدر لاَمَ). "كَانَ مَلاَمُهُ شَدِيداً" : لَوْمُهُ. أُلاَمُ عَلَى التَّعَرُّضِ لِلْمَنَايَا ... ... ولِي سَمْعٌ أَصَمُّ عَنِ الْمَلاَمِ (أبو فراس الحمداني).
- براني: البرّانِيُّ : الخارجي مَنْ أصلح جَوّانِيَّته أصلح اللَّهُ بَرّانِيَّته.
- تسلل: تَسَلَّلَ يَتَسَلَّلُ تَسَلُّلا : خرج خفْيَةً أو دخل؛ تَسَلَّلَ إلى قاعة المجتمعين/ تَسَلَّل في الظلام عبر الحدود.
- جلب: جَلَبَ: الجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلَى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بِمَعْنًى. وقولُه، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا أَيها الزا …