نجدية

الشاعر: الدكتور جاسم الفهيد (البارق النجدي) · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«نجدية» من شعر الدكتور جاسم الفهيد (البارق النجدي)، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وهي معارضة لقصيدة ابن الدُّمَينة الشهيرة التي مطلعها: — ألا يا صبا نجدٍ متى هجت من نجـد

لقد زادني مسراك وجدا على وجـدِ — بِقلبيَ مَـن أُخفِـي هَواهـا ولا أُبـدِي

وأكتُمُ عنها الشَّوْقَ مِن خشيـةِ الصَّـدِّ — سقتَني بكـأسٍ مـا دَريـتُ مِزاجهـا

فبِتُّ أسيـرَ الطَّـرْفِ والجِيـدِ والخـدِّ — وحلّتْ بقلبٍ ما وعَـى الحُـبَّ قبلَهـا

فما سال في (سلوى) ولا هانَ في (هندِ) — غَزانـي هَواهـا بَغتـةً دونَ مَـوعِـدٍ

وخيرُ الهوى ما جاء عفوًا بـلا قصـدِ — وبـرّح بـي شـوقٌ تعـدّى تَمـامَـهُ

فما غَاضَ من قُربٍ ولا فاضَ في بُعـدِ — حَـوى خَلْقُهـا سِحـرَ الأنوثـةِ فاتنـا

وأخلاقُها نافـتْ علـى رِقّـةِ الـوَردِ — إذا استيقظتْ مِن نومِها ساعةَ الضُّحـى

ففي الثَّغرِ تُجنَى نَكْهةُ العُـودِ والرَّنـدِ — ولـو جَمَـعَ الغـاداتِ عِقـدٌ مُنَضَّـدٌ

فمَهواي -لا عُدوانَ- واسِطـةُ العِقـدِ — يَلومُوننـي إذ لـم يَذوقـوا شَمِيمَـهـا

فخَلُّـوا مَلامـي فالمَلامـةُ لا تُجـدي — وكنتُ فتىً صَدْيـانَ غايـةُ مَقصِـدي

صُبابةُ عشقٍ تُطفـئ الوَجْـدَ بالوَجْـدِ — أضِـنُّ بحبّـي أنْ يَـحُـلّ بِمَهْـمَـهٍ

وأمضي على الرَّمضاء مُرتحِلا وحدي — وكـم عَـنَّ لـي آلٌ يَـغُـرُّ بريـقُـهُ

يَلوحُ كسَيفٍ سُلَّ مِـن غَيهـبِ الغِمـدِ — فلـم أرمِ بالطَّـرْفِ الحَسيـرِ تِجَاهَـهُ

ولم أسألِ الرُّكبانَ عَن مُرشـدٍ يَهـدي — فلمّـا رأيـتُ الحُسـنَ أشـرقَ بَـدرُهُ

صرَخْتُ بقلبي:ها هنا أعـذبُ الـوِردِ — فكانـتْ لِرُوحـي مَنـهـلاً لا تَمَـلُّـهُ

وكانتْ لشِعري قُـرَّةَ العيـنِ والسَّعْـدِ — أُسائلُهـا :مِــن أيِّ أرضٍ أتيتِـنـي

وفي أيِّ دَرْبٍ سِرْتِ مِن قبلُ يا بَعدي؟ — فقالـتْ وقـد حَنَّـتْ عَلـيَّ بِبَسمـةٍ :

أتُنبِتُ هذا الحُسنَ دارٌ سـوى نجـدِ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • مزاجها: المِزَاجُ - ما يُمْزجُ به الشَّرابُ ونحوه؛ كان مزاجُ الخمر الماءَ ويُسْقوْن كَأْساً كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبيلاً.- من البَدَنِ: ما ركَّبَ عليه من الطبائع والأحوال الصحيّة أو المَرَضِيَّة؛ هو منحرفُ المزاح ومضطربُه وسيِّئُ …
  • مطلعها: المُطَّلِعُ : فا.-: النَّاظر قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُون فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ.- على الأمر: العالِمُ به أو المُشْرف عليه؛ إنَّ مدير المصنع مطَّلِعٌ على كلِّ ما يجري في مصنعه.

قصائد ذات صلة

  • العين والقلب
  • وتَاه الحَمَامْ
  • النداء الأخير
  • كأنّه العشق
  • نسيمَ الفجر
  • تَعالَي! أنيـري سمـاءَ الحيـاةِ
  • حروفٌ
  • كلُّ عام