وافترقنا

الشاعر: يحيى توفيق حسن · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«وافترقنا» من شعر يحيى توفيق حسن، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قالت:أعدلي جواباتي..أعد صوري ... ضاع الهوى بيننا فأرحل بلا أسف

قدمات في داخلي من عاش يسكنني ... من بعته عمري..وارتاح في كنفي

غداََ..ستندمُ .. لكن حين لا ندمٌ ... يجدي..فدارالأسى بالكبر والصلفِ

ياكبريائي:الى كم تشعلين دمي ... لقد ركضتُ بأوهامي .. الى تلفي

لمن سأكتب أشعاري.. وألقيها ... ومن سيسمعها..منّي .. ويرويها

لمن أبوح بأسراري.. وقد رحلت ... لمن أصوغ فكاهاتي .. وأحكيها

لمن أباتُ على شوقٍ.. لتسمعني ... من هاتفي همسها ينساب من فيها

لمن أقصّ.. حكاياتي .. لأضحكها ... ويضحك القلب من مغزى حكاويها

ومن يواسي..ومن يحنو اذا غرقت ... روحي بحزني..ومن للنفس يشفيها

من كان يحلم أني..سوف أفقدها ... ومن يصدّق اني .. سوف أقصيها

آهٍ.. يا نبض حياتي .. ودمي ... وغرامي .. وتراتيل .. ضميري

ليتني مت.. ولم أفقدكِ يا بسمة ... الدنيا .. على .. درب شعوري

ليتني.. لم أعرف الحب .. ولم ... أعشق العشق .. ولم أدرِ مصيري

سيّرتني .. نحو أشجاني.. يدٌ ... خطّطت..في الغيب.. دربي ومسيري

يا جراحي.. ذهب العمر .. سدىََ ... بين شكٍ .. وشجونٍ .. وأنينْ

قد كسرتُ القيد.. أرجو .. راحةََ ... ليتني قد عشت في القيد سنينْ

كلما .. أوشكتُ أنسى.. عادني ... طيفها .. بين غلالاتِ .. الحنينْ

يا رياح الشك.. هبّي .. وأعصفي ... ببقايا الروح والقلب الحزينْ

يا حبيبي.. أظلمت نفسي وروحي ... وانقضى العمر .. وحبي لك باقي

كيف ألقاك بأوهامي.. ومن لي ... بثوانٍ .. من سويعات التلاقي

يا ضباب اليأس في ليل اشتياقي ... كم أعاني.. من تباريح الفراقِ

عذبيني يا أماسي البعد.. واطوِ ... قلبي المحموم في نار احتراقي

غنّي لي يا هجرُ.. ألحان العذاب ... حُرمت روحي .. أغاريد.. العتاب

سكن الموت.. شرايين .. دمي ... وسرى في أضلعي .. طيف الخراب

وغدا.. بَعدكِ .. ليلي فارغٌ ... ونهاري .. بعد ما غبتِ .. سراب

ما انتظاري.. بين أطياف الأسى ... لحبيب .. غاب .. لا ينوي الاياب

ها أنا أشكو.. فهل.. تشكو كما ... يشتكي قلبي .. وتضنيك الجراح

أفلا تأسى .. لذكرى .. حبنا ... لأماسينا .. لهمسات الصباح

كلها.. راحت .. وولّت .. مثلما ... تذهب الريشة.. أدراج الرياح

لم يعد باقٍ سوى .. آهاتنا ... والأسى والدمع والجرح المباح

أيها النائي .. وفي عيني يلوح ... كيف لا ترثي .. لمهزومٍ .. يبوح

ما أراد..البعد .. لكن ساقه ... للمقادير .. اباءٌ .. وجموح

لا تدعني .. للتباريح .. التي ... أنزلتني من سمائي .. للسفوح

رب من جافيته .. ظلماََ .. له ... خافقٌ يهفو .. لعينيك .. وروح

يا لقلبين .. بهذا الليل هاما ... ما بكاهم في الهوى .. آسٍ رؤوف

سلّما النفس .. لأوجاع .. النوى ... واستراحا بين أنصال السيوف

واستمدّا الحزن .. من روحيهما ... واستعدّا في خشوعٍ .. للحتوف

لا تلمني.. أيها القاسي .. فكم ... صبرت نفسي.. على غدر الظروف

شتّت الدهر .. سريعاََ شملنا ... وافترقنا .. كل قلب في طريق

وانتهينا .. لا تراني .. أبداََ ... قد غدا يفصلنا .. ليلٌ سحيق

لم نعد ندري .. ولفحات الأسى ... تغرق الروحين .. في يأس عميق

وتوارات .. شعلة الحب .. الذي ... كان غوثاََ .. من غريقٍ .. لغريق

آهِ يا نسمة عمري .. لو رأيتِ ... وجومي .. وشحوبي .. واكتئابي

وشرودي .. وسهومي .. و الشجا ... في عيوني.. واحتراقي واغترابي

لتناسيتِ .. خصامي .. وبكت ... رقةََ عيناكِ .. من يؤس عذابي

فاسعديني .. قبل أن ينضب عمري ... ويفنى في الأسى .. وهج شبابي

فتعالي.. واسكبي النور .. على ... ظلمة الروح .. بعينيكِ ..وعودي

وأريقي .. في دمائي .. نفحةََ ... من عبير الحب..في أمسي البعيدِ

أنقذيني من عذابي .. وابعثي ... في حنايا اضلعي.. عهدي السعيدِ

قبلما .. يغلبني .. ليل الأسى ... وينام الحزن في قلبي الوئيدِ

يا لمحرومين..ذابا في العناق ... واستراحا .. بعد أوجاع الفراقِ

حَسِبَا الحب .. عذاباََ .. ونوى ... بعد ما عاشا بوجدٍ .. واحتراقِ

فاستناما .. لنسيمات .. الهوى ... واستباحا.. كل ساعات التلاقي

ذهب العمر .. هباءََ .. وانقضى ... بين هجرٍ .. وحنينٍ .. واشتياق

يا ليالي الحزن عودي واشعلي ... في حنايا الصدر.. آهات أنيني

من مغيثي.. من عذابي .. فلقد ... حار قلبي .. في متاهات شجوني

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • بالكبر: كبر: الكَبير فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى: الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ والمُتَكَبِّر الَّذِي تَكَبَّر عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ، والكِبْرِياء عَظَمَة اللَّهِ، جاءتْ عَلَى فِعْلِياء؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى … (لسان العرب)
  • بعته: عته: التَّعَتُّه: التَّجَنُّنُ والرُّعُونةُ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: بعدَ لَجاجٍ لَا يَكادُ يَنْتَهي ... عَنِ التَّصابي، وَعَنِ التَّعَتُّهِ وَقِيلَ: التَّعَتُّه الدَّهَشُ، وَقَدْ عُتِهَ الرجلُ عَتْهاً وعُتْهاً وعُتَاهاً. وال … (لسان العرب)
  • تشعلين: شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال … (لسان العرب)
  • تلفي: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. … (لسان العرب)
  • حكاياتي: حكي: الحِكايةُ: كقولك حكَيْت فلاناً وحاكَيْتُه فَعلْتُ مثل فِعْله أَو قُلْتُ مثل قَوْله سواءً لم أُجاوزه، وحكيت عنه الحديث حكاية. ابن سيده: وحَكَوْت عنه حديثاً في معنى حَكَيته. وفي الحديث: ما سَرَّني أَنِّي حَكَيْت إنسان … (لسان العرب)
  • ركضت: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا … (لسان العرب)
  • صوري: (صَوَرَ) الصَّادُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ مُتَبَايِنَةُ الْأُصُولِ. وَلَيْسَ هَذَا الْبَابُ بِبَابِ قِيَاسٍ وَلَا اشْتِقَاقٍ. وَقَدْ مَضَى فِيمَا كَتَبْنَاهُ مِثْلُهُ. وَمِمَّا يَنْقَاسُ مِنْهُ قَوْلُهُ … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • صلّى عليك الله
  • ماذا أريد ؟
  • في مدح النبي صلى الله عليه وسلم
  • حضن الظلام !
  • غربة روح
  • فى كل يوم
  • حبيبتي أنت ِ
  • همس الأهداب