رجفة الصبر

الشاعر: حسين الأقرع · البحر: البسيط

«رجفة الصبر» من شعر حسين الأقرع، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بُعْدًا لِحُبِّكَ لــــوْ أضْحَى بتَنوين ... قدْ سَرْمَدَ الليْلُ فِي لُبْسٍ وَ تسْكِين

مُذْ سُجِّرَتْ كَلِمَاتُ الشّؤم فِي كبدي ... وَأرْعَدَتْ قبَضَاتُ السُّود فِي اللِّين

مَا كُنْتُ أحْسبُ في ( سُوفَ ) الرُّؤَى طَلَلا ... رُؤْيَـــــــا وَرُؤْيَــــــة نَقْدٍ لِلمَسَاجِين

تِلْكَ الرِّمَال سَتُفْضِي عَنْ فَوَاجعنَا ... أمَّا النَّخِيلُ سَيَبْكِي الحَالَ فِي الحِين

لوْ يَسْلبُ القلبُ مِفْتاحًا لِنَاصِيَتِي ... وَيَحْلبُ الفِكْرَ فِي قِرْطاس كَانُون

وَيعْدمُ اللَّفْظَ في صَحْرَاءِ ذَاكِرَتِي ... كيْ يُعْجزَ النَّظم عَنْ أجْوَاءَ تُدْمِينِي

فَالحَاءُ وَالبَاءُ مَاتَا قبْل مَعْرَكة ... والغِينُ وَ الــــلاَّمُ عَاشَا بَعْد تَأْبِين

مَهْلا بُنَيّ . . أرَى رَأيَ الوَرَى خبَلا ... قَــــــدْ لَقَّبُوكَ رُجَيْلاً دُونَ تمْكِين

بِئْسَ القوَالِبُ لا تَرْقَى لَهَا قَدَمٌ ... فالمَوْتُ أسْتَرُ مِنْ عَيْشٍ بلا دِين

قَدْ حَوَّلُوا البَدْرَ فِي لَيْلي إلى بَرَصٍ ... واحْرَقُوا العَرْشَ فِي مِيزَان غَلْيُون

لا حَــــالَ يَحْلُو إذا حَــــلَّ الحَرَامُ به ... حَتىَّ الحلال سَيُمْحَى دُونَ تبْيِين

قدْ عَلَّمَتْنِي صُرُوفُ الدَّهْر أنَّ لهَا ... أفْكار لِــــــصّ و تَطْبِيل البَرَاكِين

هــــذا جَناحِي بفخّ الغَدْر مُنكَسِر ... وَالسَّيْرُ يُتْعِبُ مَخْلوقًا مِنَ الطّين

لــــــوْ كـــــانَ وُدُّكَ موْصُولاً بأَوْرِدَتِي ... مَا شدَّنِي الشَّكُ مِنْ سُوءِ العَنَاوين

حـــــلَّ الغُرُوبُ بأجفانِي فمَعْذِرَة ... يا شَاربَ التِّيهِ مِنْ كَأْسِ المَجَانِين

فَالرَّعْدُ زَمْجَرَ فِي قَلْبِي بِلا خجل ... وَ حَشْرَجَ الصَّدْرُ جَهْرًا لِلشَّرَايين

أقْفَلْتُ بَابِيَ قَال الصَّبْرُ وَا عَجَبا ... لِمَنْ هَــــوَاهُ هَــــوَى بَيْنَ الثَّعَابِين !

رَفَعْتُ رَأْسِي إلى غَيْم فأبْغَضَنِي ... فَمَا التّسوّل مِنْ دَائِي سَيَشْفِينِي

وَجَفَّتِ الأرْضُ مِنْ حَوْلِي فَلاَ أَثَر ... وَرُحْتُ أَنْحتُ فِي مَوْتِي بِسِكِّين

فَالهَمُّ يَرْقصُ فِي نَفْسِي وَفِي نَفَسِي ... وَالحَالُ يأْخُذنِي قَهْرًا لِسِجِّين

أينَ السَّبيلُ إلى شمْس وَلَوْ شَفَق ؟ ... إنَّ الظَّلامَ أتى في خِلقَةِ السِّين !

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الشؤم: شوم: بَنُو شُوَيْم: بَطْنٌ. (لسان العرب)
  • اللام: لأم: اللُّؤْم: ضِدُّ العِتْقِ والكَرَمِ. واللَّئِيمُ: الدَّنيءُ الأَصلِ الشحيحُ النَّفْسِ، وَقَدْ لَؤُمَ الرجلُ، بِالضَّمِّ، يَلْؤُمُ لُؤْماً، عَلَى فُعْلٍ، ومَلأَمةً عَلَى مَفْعَلةٍ، وَلَآمَةً عَلَى فَعالةٍ، فَهُوَ لَئِ … (لسان العرب)
  • اللين: لين: اللِّينُ: ضِدُّ الخُشونة. يُقَالُ فِي فِعْل الشَّيْءِ اللَّيِّن: لانَ الشيءُ يَلِينُ لِيْناً ولَيَاناً وتَلَيَّن وشيءٌ لَيِّنٌ ولَيْنٌ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَلْيِناءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتْلُونَ كتابَ الل … (لسان العرب)
  • بتنوين: نون: النُّونُ: الْحُوتُ، وَالْجَمْعُ أَنْوانٌ ونِينانٌ، وأَصله نُونانٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ النُّونِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَعْلَمُ اختِلافَ النِّينانِ فِي الْبِحَارِ الغامِراتِ. وَ … (لسان العرب)
  • تدميني: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ … (الصحاح)
  • تسكين: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • ذاكرتي: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • رؤيا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رؤى ـ بين الياء والألف ـ
  • حُبُّ المتناقضات
  • مُتَطرِّفٌ
  • محمد -صلى الله عليه وسلم-
  • أثر الخيال
  • سهم الساعة
  • غياب الآس
  • الميزان