البشرُ الذينَ حدَّثَتْهُ عن آلامِهِمْ طويلاً
الشاعر: سوزان عليوان · البحر: المقتضب · الغرض: قصيدة رثاء
«البشرُ الذينَ حدَّثَتْهُ عن آلامِهِمْ طويلاً» من شعر سوزان عليوان، من العصر الحديث، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وقفَ — يتأمَّلُهُمْ
بدموعِ عينيه: — بوجوهٍ أذابَ ملامحَها البكاءُ
بأكُفٍّ متشقِّقة — حُفاةً
شبهَ عُراةٍ — يرقِّعونَ حذاءَ الحياةِ بجلودِهِمْ
لئلاَّ تتوقَّف — لتستمرَّ في السيرِ بمصباحِها أمامَهُمْ
لعلَّهُمْ، ذاتَ يومٍ، يلحقونَ بخطوتِها و يعبرون — بأعمارٍ مهترئة
و حمارٍ أعرج — إلى الرصيفِ الآخر
حيثُ يقفُ رجلٌ — في معطفٍ أنيقٍ
يمسحُ زجاجَ نظَّارتِهِ — و يبتسمُ
مثلَ قوسِ قُزحٍ — مقلوب.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
- بجلودهم: [ج ل د]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). "رَجُلٌ جَلُودٌ": الصَّابِرُ عَلَى الْمَكَارِهِ.
- بدموع: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
- بمصباحها: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
- حذاء: حَذَا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَطَعَهَا عَلَى مِثالٍ. وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يُقَالُ: هُوَ جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَكُنْ حَذَّ …