سلوة القلب
الشاعر: هيثم الرصاص · البحر: البسيط
«سلوة القلب» من شعر هيثم الرصاص، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالت : أتكتبُ شِعراً فيَّ ؟! قلتُ : بلى — أفدِي بروحيْ - وإنْ لمْ تكفِ - مَنْ سألا
ما زلتُ أنسُجُ مِن عينيكِ قافيتيْ — ومِن نقائِهما أستنبِطُ الجُمَلا
ما الشِّعرُ إنْ لَمْ تنَلْ عيناكِ أكثرهُ ؟! — ما أنصفَ الشِّعرَ مَن لَمْ يُكثِرِ الغزلا !
يا سلوَةَ القلبِ في عصرٍ بِلا أمَلٍ — ما اجتاحنِي اليأسُ إلا كُنتِ لي أملا
الشوقُ يُضعِفُني والحُبّ يسنُدُني — والحربُ تنكأُ جُرحِي كُلّما اندملا
مُنذُ اقترَنّا وصِرنا واحِداً وأنا — ما عدتُ أسألُ : مَنْ وافَى ؟ ومَنْ رحلا ؟
ولا أبالي بما قالوا وما صنعوا — ولا بمنْ غابَ لم يسأل ومَن سألا
هذي البلادُ ومَن يرجو الصلاحَ لها — كزاهِدينِ على دُنياهُما اقتتلا
قالت : وما ذنبُ هذا الشعبِ ؟! قلتُ لها — جارَ الزمانُ على شعبي وما عَدَلا
فالنِّصفُ مِنهُ لِمَنْ يلهو بهِم تبعاً — والآخرون لقومٍ غيرِهِم عُملا
قالت : أمَا ....... قلتُ : كُفّي عَن مُسائلتي — وقلتُ : سُبحاااااان --- حتى أطرَقَتْ خجلا
ُ لَن أوفيَ اللهَ شُكراً حينَ أكرَمني — وحُزتْ بدراً طوالَ الشّهرِ مُكتمِلا
يا قُرّةَ العينِ زيديني هوىً فأنا — كالبحرِ ما زادَ فيهِ مَن بهِ نزَلا
لا عيدَ للحُبِّ مادامَ الهوى قدراً — فسوفَ أبقى طوالَ الدّهرِ مُحتفِلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقترنا: أَقْتَرَ يُقْتِرُ إِقْتاراً :- الرجلُ: ضاقَ عيشُه؛ أقتر أخوك بعد أن كان موسراً/ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالمَعْرُوفِ.- اللهُ رزْقَه: ضَيَّقَه؛ لا أقتر اللهُ رزَقك.- الرجلُ على عيالِه: ضيَّقَ عليهم في النفقة …