غنِّ يا شام

الشاعر: هيثم الرصاص · البحر: الخفيف

«غنِّ يا شام» من شعر هيثم الرصاص، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا شآمُ اطرَبي لشدوِ غِنائي — شارِكِينِي سعادَتِي وَهَنائِيْ

رَدِّديْ يا "دمشقُ" أبياتَ شِعرِي — ولتُجِبْ "حِمصُ"أو"حَماةَ" نِدائِيْ

يا بِلادًا تَفوحُ مَجدًا وحُسْناً — وعليها تسيلُ خيرُ دِمَاءِ

أنا فِي "سُوْرِيَا" أذوبُ غَراماً — وشِغافِيْ تطيبُ "بالشهباءِ"

بيننا يا ابنَةَ الأكابِرِ وَعْدٌ — مُنذُ دَهرٍ وحانَ وَقتُ الوَفاءِ

قُلتِ ليْ ذاتَ مَرّةٍ سَتَرانِيْ — عَنْ قَرِيبٍ يعودُ ليْ كِبرِيائِيْ

وتراني أعودُ قِبلَةَ مَجْدٍ — والدويلاتُ تنحَنِي لإبائِي

أيييييه يا شامُ كم رأينا جِراحاً — موجعاتٍ تقُودُنا للبُكاءِ !

كم سهِرنَا على الهُمُومِ سويّا — وَصَحونا على صنوفِ البلاءِ

وصَبَرنا كأنّنا قد خُلِقنا — مِنْ حَدِيدٍ مُطَعَّمٍ بالرَّجَاءِ

وإذا بالمُنى يفوحُ شذاها — مِنْ رُباكِ الطّهورَةِ الأرجاءِ

وأتَتنِي بِشارَةٌ أبهجَتنِي — حينما جاءَ يومُ عُرسِ " البراءِ "

واكتَسَتْ فيكِ أرضُ "حوران" سُعداً — عِندَما زُفَّ سَيّدُ الشُّعراءِ

هاشِمِيٌ لهُ القلوبُ ديارٌ — حاتِمِيٌ يفوقُ حدّ السّخاءِ

أكثرُ الخلقِ نُصرَةً لِسواهُ — أصدقُ الحامِلينَ وصفَ الإخاءِ

فامسحي الدّمعَ يا "شآمُ" وقولي — باركَ اللهُ عُرسَ أهلِ الوفاءِ

يا عروساً لها "البراءُ" حليلٌ — حَظُّكِ الخيرُ دونَ كُلِّ النِّساءِ

مَن لهُ الدِّينُ سيرَةٌ لا طقوسٌ — ذاكَ كالخُلدِ في حياةِ الشقاءِ

فاشكُريْ اللهَ إذ رُزِقتِ بقلبٍ — باتِّساعِ المَدَى وحجمِ الفضاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اطربي: أَطْرَبَ يُطْربُ إطْراباً .- ـه: جعله يَطرب، أي يخفّ ويهتزّ من فرح أو سرور؛ أطربني صوت المغني.
  • تطيب: تَطَيَّبَ يَتَطَيَّبُ تَطَيُّباً : تَضَمَّخَ بالطِّيب، أي بالعطر؛ تتطيّب هذه الفتاةُ بأحسن أنواع الطيب.
  • رددي: ردد: الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيْءِ ورَجْعُه. والرَّدُّ: مَصْدَرُ رَدَدْتَ الشَّيْءَ. ورَدَّهُ عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صَرَفَهُ، وَهُوَ بِنَاءٌ لِلتَّكْثِيرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْه …

قصائد ذات صلة

  • لا تهِنوا
  • خاصمتها
  • عبّاسِيـَــهْ
  • ما أجهلك!
  • لولا الحرب .
  • لماذا ؟
  • أنظر إلى التعليم .
  • حاذري