َادُوا وُقُوفاً حَوْلَ قَبْرِكْ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل

«َادُوا وُقُوفاً حَوْلَ قَبْرِكْ» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

َادُوا وُقُوفاً حَوْلَ قَبْرِكْ — يَتَنَاشَدُونَ جَمِيلَ ذِكْرِكْ

يَصِفُونَ أَمْرَكَ فِي حَيَا — تِكَ وَالفَضَائِلُ كُلُّ أَمْرِكْ

يَشْكُونَ دَهْرَكَ أَنْ تُسَا — ءَ وَكُنْتَ مِنْ حَسَنَاتِ دَهْرِكْ

مَاذَا دَهى فِيكَ الَّذِينَ — فَكَكْتَ مِن عُسْرٍ بُيُسْرِكْ

هَلْ قَصَّرَ المُتَشَفِّعُو — نَ مِنَ الضِّعَافِ بِطُولِ عُمْرِكْ

لِلهِ دَرُّكَ مِنْ فَتىً — روْضُ الكَمَالِ زَهَا بِدَرَّكْ

لا مُشْرِكٌ فِي اللهِ لَكِنْ فِي — حُسَامِكَ جِدُّ مُشْرِكْ

يَقِظٌ لِنَفْعِ الْخَلْقِ عَا — فِي الخلْقِ عَنْ رُوَّامِ ضُرِّكْ

ثَبْتُ الفُؤَادِ لأَبْعَدِ — الْغَايَاتِ طَلاَّبٌ فَمُدْرِكْ

إِنْ لَمْ تَنَلْهَا بِالْبَدَا — رِ بَلَغْتَهَا بِجَمِيلِ صَبْرِكْ

حُرُّ الضَّمِيرِ وَلَيْسَ — غَيْرُكَ حُرَّهُ أَعْظِمْ بِوِزْرِكْ

كَادَتْ تَضِيقُ بِكَ الصُّدُو — رُ لِذَاكَ لَوْلاَ رَحْبُ صَدْرِكُ

ومُرُوءَةٌ فِي وَجْهِ كُل — مُصَانِعٍ قَامَتْ بِعُذْرِكْ

وَسَمَاحَةٌ غَفَرَتْ ذُنُو — باً لَمْ تَكُن لَك بَلْ لِعَصْرِكْ

أَعْلَى الذُّرَى بُوِّئْتَهُ — بِكَبِيرِ عَزْمِكَ لا بِكِبْرِكْ

مَا كُنْتَ مِنْ شَيْءٍ — بِجَهْرِكَ كُنْتَهُ حَقاً بِسرِّكْ

تُولِي قُوَاكَ وَيَجْتَدِي — مُثْرُونَ مِنْ صَدَقَاتِ فَقْرِكْ

لُبَّاسُ فَخْرٍ يَزْدَهُو — نَ بِقِطْعَةٍ مِنْ ثَوْبِ فَخْرِكْ

هَذِي الجَمَاعَةُ مِنْ جَمَا — عَاتِ المَبَرَّةِ بِنْتُ بِرِّكْ

هَذِي المَشَاغِلُ لَمْ تَكُنْ — فُدِّيتَ إِلاَّ شُغْلَ فِكْرِكْ

هَذِي المَدَارِسُ أُوِتمتْ — مَنْ عَادَ يَنصُرُهَا كَنَصْرِكْ

نَعُّومُ يَا نِعْمَ المُوَجِّهُ — لِلْعَزَائِمِ واَلمُحَرِّك

أَلنُّجْحُ مُرْتَهِنٌ بِنَهيِكَ — حِينَ تَدْبِيرٍ وَأَمْرِكْ

تَدْعُو البِلاَدَ فَلاَ تَنِي — فِي مَوْقِفٍ عَنْ شَدِّ أَزْرِك

أَبْدِعْ بِمَا خَلَّفْتَ بَيْنَ — القَوْمِ مِنَ مَحْمُودِ إِثْرِكْ

نَسَمَاتُ رُوحِكَ فِي حَوَا — شِي نَثْرِكَ الشَّافِي وَشعْرِكْ

أَنْوَارُ وَحْيِكَ تَخْلبُ الأ — لْبابَ فِي قَسَمَاتِ دُرِّكْ

هَذَا رِثَاؤُكَ مِنْ مُحِبٍّ — قَادِرٍ لَكَ حَقَّ قَدْرِكَّ

يَأْسَى لِهَجْرِكَ عَارِفاً — خَطْبَ المَنَاقِبِ مُنْذُ هَجْرِكْ

فَعَلَيْكَ مِنْ رَحَمَاتِ رَبِّكَ — مَا يَقُومُ بِحَقِّ شُكْرِكْ

وَرَعَتْكَ عَيْنٌ لِلْعِنَا — يَاتِ الْعُلَى فِي مُسْتَقَرِّكْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بدرك: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • بيسرك: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ …
  • تسا: تسا: ابْنُ الأَعرابي: سَاتاهُ إِذَا لَعِبَ مَعَهُ الشَّفَلَّقَةَ، وتاسَاهُ إِذَا آذاهُ واسَتَخَفَّ به، والله أَعلم.
  • حسامك: الحُسَامُ : السّيف القاطِع.- السيفِ: طرفه القاطع.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء