حُييتِ خَيْر تَحِيَّه

الشاعر: خليل مطران · البحر: المجتث

«حُييتِ خَيْر تَحِيَّه» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 99 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الياء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حُييتِ خَيْر تَحِيَّه — يَا أُخْتَ شَمسِ البَرِيَّهْ

حُييتِ يَا حُرِّيَّهْ — الشَّمسُ لِلأَشْبَاحِ

وَأَنْتِ لِلأَرْوَاحِ — كَالشَّمْسِ يَا حُرِّيَّهْ

أَنْتِ النَّعِيمُ وَأَحْلَى — أَنْتِ الحَياة وَأَغْلَى

لِلْخَلْقِ يَا حُرِّيَّهْ — شَارفْتِنا فَانْتَعَشنا

وَفِي ظِلالِكِ عِشْنَا — بِالعَدْلِ يَا حُرِّيَّهْ

كونِي لَنَا عَهْد سَعدِ — وَعَصْرَ فَخْرٍ وَمَجْدِ

يَدُومُ يَا حُرِّيَّهْ — منِ المُخَبُّونَ سَعْيا

دُجىً كَأَشْبَاحِ رُؤيا — ضَئِيلَةٍ

غَيهَبِيهْ — هَلْ فِي حَوَاشِي الظَّلامِ

لَهُمْ خَبِيءُ مَرَامِ — يَبْغُونَهُ فِ

ي العشيَّهْ — مِنْ كلِّ مَحْبىً وَمَدْرَجْ

وَكلِّ مَسْرَى وَمُدْلَجْ — سُرَى الظُّن

ونِ الخَفِيَّهْ — إِذْ غضَّ جَفْنُ فُرُوقِ

وَعُدَّ سَيْرُ الطَّريقِ — خُطَيَّةً

بِخَطِيَّهْ — نَامَتْ فَرُوقُ وَلَكِنْ

كَمَا تَنَامُ المَدَائِنْ — وَالنَّاسُ فِي

هَا شَقِيَّهْ — نَامَتْ وَفِيهَا يَواقِظْ

سَوَامِع وَلَواحِظْ — إِلَى القُلُو

بِ النَجِيَّهْ — مَبثوثَةٌ فِي حَواشِي

ذَاكَ السَّوَادِ الغَاشِي — كَالرَّقْطِ فِي

ثَوْبِ حَيَّهْ — تحَاذِرُ الطَّيْرُ مِنْها

وَالوَحْشُ تَبْعُد عَنْهَا — فِي عِصمَةِ

البَرِيَّهْ — إِلاَّ دُهاةً قُرُوما

تَمْضِي ثِقَالاً هُمُومَا — سريعَة أَوْ

بَطِيَّهْ — مِنْ كُلِّ رَاكِبِ لَيْلِ

كَمِيِّ حَربٍ وَخَيْلِ — أَوْ حُرَّةٍ

حُورِيَّهْ — حَسْنَاءُ ذَاتُ ابْتِسَامِ

هَتَّاكِ سِتْرِ الظَّلامِ — لِحَاظُهَا دُرِّيَّهْ

تسِيرُ سَيْرَ المَلائِكِ — عَلَى فِخَاخِ المَهالِكْ

بِخَطْرَةٍ مَلَكِيهْ — تضُمُّ فِي الصدرِ سِرّاً

يُصبِّحُ الملْك جمرَا — إِنْ تَبْدٌ مِنْه شَظِيَّهْ

تَمْضِي رَسُولاً أَمِينَا — توتِي البَلاغَ المُبِينَا

رَضِيَّةَ مَرْضِيهْ — لا غَرْو فِيما أَبادَتْ

مِنْ حُكْمِ فَرْدٍ وَشَادَتْ — مِنْ دَوْ لَةٍ شُورِيهْ

بِلَفْظَةٍ دُوَّنَتْهَا — أَوْ لَحْظَةٍ ضَمَّنَتها

إِشَارةً معنَوِيَّهْ — أَكَانَ دَاعِي المَهَالِكْ

قَبْل انْقِلابِ المَمالِكْ — سِوَى تَنَاحٍ بَنِيَّهْ

يَا سِرَّهَا كُنْتَ آيهْ — قَدْ أَنْزَلَتْهَا العِنَايهْ

فِي صَفْحَةٍ جَوْهَريَّهْ — رَوتْه عَنْهَا شِفَاهُ

أَجْرَى عَلَيْهَا الإِلهُ — عُذوبةً كَوْثَرِيَّهْ

يَا غَادَةَ التُّرْكِ حَمْدَا — أَنْتِ المِثَالُ المُفَدَّى

لِلْحُسْنِ وَالأَرْيَحِيه — أَبْطَلْتِ رمي النِّساءِ

بِالغَدرِ وَالإِفْشَاءِ — وَكُنْتِ تِلْكَ الوَفِيَّهْ

منِ الجِياعُ الظِّمَاءُ — أَلقَتْهُمُ الدِّمَاءُ

فِي كلِّ أرضٍ قَصِيَّهْ — أَشْتَات جاهٍ وَمَجْدٍ

ضمُّوا لأَشْرَفِ قَصْدِ — قَامَتْ بِهِ

عَصبِيَّهْ — يُذَلِّلُونَ الصِّعَابَا

وَلا يَنونَ طِلابَا — لِلْغَايَةِ

المَنْوِيَّهْ — عَرَفْت مِنْهُمْ أَدِيباً

قَضى الشَّبابَ غَرِيبَا — بَينَ القرى الغرِبيهْ

حيال سَعْدِ بَنِيهَا — يَشْقَى الفَتَى الحُرُّ فِيهَا

بِالنَّبْعَةِ — الشَّرْقِيَّهْ

تُزْجَى إِلَيْهِ فَيَأْبَى — أَسْمَى المَنَاصِبِ حُبُّا

لِلْخِدْمَةِ — القَوْمِيَّهْ

أُوْلَئِكَ النَّافِعُونَا — وَهُم هُمُ الدَّافِعُونَا

عنَّا أُمُوراً فَرِيَّهْ — لَقَدْ شَقُوا فِي المَسِيرِ

لَكِنْ لَقُوا فِي المَصِيرِ — مثوبةً أَبدِيَّهْ

مَنِ الكُمَاة السُّكونُ — تَبْدُو عَلَيْهِمْ غُصُونُ

لِشَاغِلٍ فِي الطَّوِيَّهْ — قوَّادُ جَيشِ الهِلالِ

وَقَاهِرُو الأَبطَالِ — فِي كُلِّ حَرْبٍ عَتِيَّهْ

أبوا عَلَى الأَجْنَبِينا — ذَاكَ التَّحَكُّمَ فِينَا

وَلَمْ تَغلْنا المَنِيَّهْ — وَلَمْ يَرَوْا مِنْ صَلاحِ

لَنَا سِوَى إِصلاحِ — شؤُونِنَا

الأَهْلِيَّهْ — فَأَقْسَمُوا عَازِمِينَا

أَنْ يُدهِشوا العالِمَينَا — بِآيَةٍ

وَطَنِيَّهْ — فازوا بِمَا قَدْ أَرادوا

لَمْ تَزْحَفِ الأَجْنَادُ — وَلَمْ تُحَث مَطِيَّهْ

يَا باعِثِي الدُّسْتُورِ — مِنْ جَوْفِ أَعْصَى القُبُورِ

عَنْ رَدِّ تِلْكَ الخَبِيَّهْ — كنْتُمْ لَنَا جُلَّ فَخْرِ

وَظُلْتُمُ خَيْرَ ذخْرِ — فِينَا وَخَيْر بقِيهْ

حَتَّى أَتَيتمْ بِأَرْقَى — مِمَّا مَضَى وَبِأَبْقَى

لَنَا — وَلِلذُّرِّيَّهْ

فَتَحْتمُ لِلإِخَاءِ — بِغَيْرِ سَفْكِ دِمَاءِ

بِلادَنَا — المَحْمِيَّهْ

فَلْيَحْيَ جَيْشُ النِّظَامِ — جَيْشُ الفُتوحِ العِظَامِ

جَيْشُ النُّهَى وَالحَمِيَّهْ — أَهدَى الحَياةَ إِلَيْنَا

فَأَيُّ حَقٍّ عَلَيْنَا — شُكْراً لِتِلْكَ الهَدِيَّهْ

وَلنَذْكرِ الشهَدَاءَ — مِمنْ سُقوا أَبْرياءَ

فِيهَا كُؤوسَ المَنِيَّهْ — يَا صَفْوَةَ الأَحْرَارِ

وَخَالِدِي الآثَارِ — كِي كُلِّ نَفْسٍ زَكِيَّهْ

نَامُوا وَطَابَتْ قَرَارَا — أَرْسامُكُمْ فِي الصَّحارَى

أَعْلامُهَا — مَطْوِيَّهْ

عَبْدَ الحَمِيدِ أَصَبْتَا — بِمَا إِلَيْهِ أَجبتَا

بنِيكَ مِنْ أُمْنِيَّهْ — لا ضَيْرَ فِيهَا عَلَيْكَا

وَالخَيْرُ مِنْهَا إِلَيْكَا — يَعُودُ قَبْلُ الرَّعِيَّهْ

مَا شَارَكَ الملْكُ أُمَّهْ — فِي الحُكْمِ إِلاَّ أَتَمَّهْ

بِحِكْمَةٍ — وَرَوِيَّهْ

شَاوِرْ فَذَلِكَ فَرْضُ — مَا فِي المَشُورَةِ غَضُّ

مِنْ قَدْرِ نَفْسٍ أَبِيَّهْ — أَمَا قَتَلْتَ اللَّيَالِي

خبْراً بِحَالٍ فَحَالِ — فِي الكَرَّةِ الدَّوْلِيَّهْ

أَتْعِبْ بَنِيكَ جِهادَا — بِمَا يُعِزُّ البِلادَا

واغْنَمْ حَياةً هَنِيَّهْ — وَيَا بَنِي الأَوْطَانِ

مِنْ سَاكِنِي البَلْقَانِ — إِلَى الفَلا

الأَسْيوِيَّهْ — كُونُوا كَزَهْرِ السَّمَاءِ

بِحُسْنِ ذَاكَ الصَّفَاءِ — وَالوِحْدَةِ

الأَخَوِيَّهْ — كُونُوا رَدىً لِلأَعَادِي

كُونُوا فِدىً لِلْبِلادِ — بِلادِنَا

المَفْدِيَّهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ظلالك: الظِّلالُ : ما أَظلَّك من سحابٍ وغيره. - البحر: أمواجُه.
  • فانتعشنا: انتعَشَ يَنتعِشُ انْتِعَاشاً : نشط ونهض، انتعشل بنجاح ولده في نيل الشهادة.- من عَثْرته: نهض منها.
  • وعصر: عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الدَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَصْرِ الدهرُ، أَقسم اللَّهُ تَعَالَى بِهِ؛ وَق …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء