يَا ميُّ أَبْطَأ حَمْدي

الشاعر: خليل مطران · البحر: المجتث

«يَا ميُّ أَبْطَأ حَمْدي» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا ميُّ أَبْطَأ حَمْدي — وَلمْ يَكنْ عَنْ عَمْدِ

إِبْطَاؤُهُ وَأَبِيكِ — أَظْفَرْتِنِي بِهَدِيهْ

مِنْ كَفِّكِ الوَردِيهْ — تُزْرِي هدايا المُلُوكِ

ذَاكَ الكِتَابُ الثَّمِينُ — فِيهِ البَلاَغُ المُبِينُ

نصْحاً لِمُسْتَنْصِحِيكِ — تَرْجَمْتِهِ وَقَلِيلُ

فِي التَّرْجَماتِ الجَمِيلْ — قَضِيَّةٌ تَعْدوكِ

أَلنَّقْلُ غَيرُ الحَقِيقَهْ — وَمَا أَتَى بِالسَّلِيقَهْ

يَجِيءُ غَيْرَ ركِيكِ — وَإِنَّ أَقْوَى بَيَانِ

عِنْدَ اخْتِلاَفِ اللِّسَانِ — ينَالُ بِالتَّفْكِيكِ

ذاكَ اخْتِبَارِي وَلكِن — أَكَادُ وَالبَالُ آمِنْ

يا مَيُّ أَسْتَثْنِيكِ — فَقَدْ أَجَدْتِ لَعَمْرِي

تقْرِيبَ أَبْعدِ فِكْرِ — إِجَادَةً تُرْضِيكِ

وَزِدْتِ يَا مَيُّ فضْلاً — فَأَصْبَحَ السِّفْرُ أَعْلى

قَدراً لَدَى منْصِفِيكِ — قَدَّمْتِهِ بِمَقَالِ

أَعَزَّهُ فِي الَّلآلِي — أَنْ صِيغَ فِي أَيْدِيكِ

حُلْوٌ كَخَمْرِ القُسوسِ — صَفْوٌ كَدَمْعِ العَروسِ

سَمْحٌ كَوَجْهِ الضَّحوكِ — أَخالنَا النَّثْرَ شِعْرا

لِلهِ دَرُّكِ دَرَّاً — لاَ عَاش مَنْ يَشْنُوكِ

أَبْلِي الزَّمَانَ وَأَحْيِي — وَاسْتَنْزِلي نُورَ وَحْيِي

هدًى لِمسْتَطْلِعِيكِ — وليَغْدُ عَصْرُكِ عصْرَاً

لِلنَّابِهَاتِ وَفَجْرَا — لِلنَّابِغاتِ َتلِيكِ

بِفَضْلِ عقلٍ مُنِيرِ — وَعَوْنِ قَلْبٍ كَبِيرِ

لِلبرِّ يَنْبِضُ فِيكِ — وَالقَلْبُ إِنْ هوَ جَلاًّ

مَا زَالَ فِي كلِّ جُلَّى — لِلْعقْلِ خَيْرَ شَرِيكِ

سِرَّاهُمَا التَقَيَا فِي — نَظْمٍ بِغَيْرِ قَوَافِي

مِنَ الدُّمُوعِ مَحُوكِ — لِلهِ تَنْزِيلُ حُسْنِ

مِزَاجُ ظَرْفٍ وَحُزْنِ — فِي آيَةٍ مِنْ فِيكِ

بِهِ افْتَتَحْتِ الكِتَابَا — وَصُغْتِ دُرّأً عُجَابَا

فِي عَسْجَدٍ مَسْبُوكِ — ذِكْرَى وَأَيَّةُ ذِكْرَى

لِمَنْ تَولَّى فَقَرّاً — وَلَمْ يَزَلْ يُبْكِيكِ

ذِكْرَى شَقِيقٍ رَثيْتِ — فعَاشَ مَا كُلُّ مَيْتِ

بِالرَّاحِلِ المتْرُوكِ — كَمِ اسْتَعدْتِ سَنَاهُ

فَرَاعَنَا أَنْ نَرَاهُ — فِي دَمْعِكِ المسْفُوكِ

وَكَمْ تَحِيَّةُ نُورِ — إليْهِ فِي الدَّيْجُورِ

بَعَثْتِهَا فِي أَلُوكِ — عَلاَمَ نوْحٌ وَشَجْوُ

هَلْ لِلْفَرِيدَةِ صِنْوُ — أَغْلَى فتىً يَفْدِيكِ

لَهْفِي عَلَيْهِ هِلاَلاَ — كَمْ قَبْلَهُ الدَّهْرُ غَالا

أَهِلَّةً فِي الشُّكُوكِ — لَوْ لَمْ يُعَاجِلْ لَتَمَّا

فِي مطْلَعِ النُّبْلِ نَجْمَا — أَلَمْ يَكُنْ بِأَخِيكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلاغ: البَلاَغُ : مصـ. -: الإِخبار بالأمر هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ. -: الأمورُ التي تم الإخبار بها؛ كان البلاغ مشتملاً على المعلومات الكاملة. -: بيان يُذاع في رسالة أو نحوها؛ صدر بلاغ حكومي بشأن إجراءات السف …
  • الثمين: الثمِينُ : النفيس أو الغالي الثمن؛ هواية هذا الثريِّ اقتناءُ التُّحفِ الثمينة. -: الثُّمُنُ ج أَثْمانٌ.
  • الورديه: الوَرْدِيَّةُ : مذ وَرْدِيّ. -: جنس نباتات تزيينيّة من فصيلة الخلنجيات تُدعى العصَل. -: النَّوْبة في العمل؛ بدأت الورديَّةُ المسائيةُ من العمل في المطبعة.
  • بالسليقه: السَّلِيقَةُ : الطْبيعَةُ؛ استرسَلَ الشّيخُ في الحديث على سليقته/ هوينطق بالسّليقة، أَي يقوله صحيحاً من غيرتعلّم في مدْرسَة/ سُلِقَ على سليقٍ ما، أي طُبع عليها.-: الشّريحةُ بين الجنبيْن--: أثرُ الأقدام والحوافر في الطّري …
  • بهديه: بهد: بَهْدَى وَذُو بَهْدَى: موضعان.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء