من يطفىء الجراح غيرها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من يطفىء الجراح غيرهاو نظرت حولك فى غياب الريح
أنتظر الضحى...متلفعا ذكرى الوداع و قائما
للقاك أنهض كالخيول الجامحةمتربصا بالشط أرقب رحلة
للموج تأتى بالوعود الصادحةبقواقع الذكرى و بالسحب التى
كتبت تواريخ البحار و راقبتنىفى انتظارك منذ فجر البارحة
وحملت وجهك فى ضفاف الشوقمرتحلا اليك
فهل تغيب النائحة ؟ !هذى علامات الجلوس
على المحطات التىقد وقعت احزانها
جرحا بأبواب الليالىو السنين الرائحة ..
قد جاء طيفك حاملالون النقاء
وعابرا ليل اتكائىفى بساط الاضرحة ..
ينساب فى جوف الرمالفترتوى طهرا بسلسلك المقدّس
نشوة سكرىو حلما سابحا
مازال همّى يرتمىحضنا بأنفاس البكاء
على تراتيل الرَحَىو أنا لديك تركت كل قوافلى
و مشيت لا دارا قصدتو لا نهارا قد دنا
لا أبتغى الاّكجيئ فى زمان الجرح
ضمينى اليكو فوق صدرك سوسنا
ماذا بكتخشين فرق الازمنة ؟!
و زمانك الحسن الذىيمتد فى جوف الخلايا
لا يبالى بالفصول و بالسنةعمرى رهين بابتسامتك التى
كتبت بداية رحلتىِفبأى آلاء الهوى كذبت
قد شادت لك الدنياتلالاً من مُنى ..
أن تحديتِ الذين يمزقونالحلم فينا ارتضيك
و إن هجرت الخوفمن كل العيون القابعة
سنفتت الجدراننقتلع الجسور
و كل طغيان القبيلةو الحصون المانعة
علمتنِيِ معنى التحدىجئتنى بخطى المسير
الى السماء السابعة ..فعلام كنت تصاحبين
تغلغل السفن القديمةفى المرافىء
ياطبيبتى التى رسمتعلى الافق البعيد
خريطة الدنياو تاريخ الجراحات الندية و الدعة
خط الشعاع عليكهالات الصفاء
فجاء حلما بارعاكانت محطات المدائن
فى انتظارك أن تمرّى بالبيوتو كان خط الاستواء..
يمتص منك حرارة الوهج الذىمن مقلتيك يحف أرجاء السماء
و الليل و الامطار و الوعد الذىبك فى الوجود تألقا
يدنو على الشط الرحيمفالحرف (ميم)
جيش من الزهو المقطرفى تجاويف الاديم
والحرف (هاء)سحب الهوى و الانتماء
فخر القبيلة بالطقوسوبالشموس و باللقاء
(ألف) تمدّد فى الفضاءعفوا إذا وفقت عيون الشعر
لا تقوى على هذا الضياءو لك العزاء
قمم بصرحك لا بدايات لها تبدوو لاحد انتهاء
فالحب أكبر من حروفىمن قوانين الطبيعة
من حدود الاشتهاءو لك العزاء
يا طفلتىو صديقتى
و حبيبتىو طبيبتى
و ختام صوتى بالقريضو بالدعاء
الشوق يعبث بالدماءو الليل يسكن فى الخلايا
و الزمان العشق جاءاهواك بعدك أنتفىِ
و أعود لا قمحا حصدتو لا رجاء
يلقاك ما بين النجوم ..و بين أقواس الكرى
حلما مُضاءفلك البداية و النهاية
و المقاصد و الذُرىو لك الوفاء
و لك الطريق الرحب يمشىو البهاء
يبقى هنالك فى انتظارك قائماحتى اللقاء .
عن القصيدة
«من يطفىء الجراح غيرها» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في ٥٧ بيتًا. وهي بالعامية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.