محصول النزيف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
محصول النزيفقتلوك
و ا أسفى عليك و لهفتىحرقوا صفاءك و العيون
و رونق البيت الجديد و فرحتىنهبوك
فلتبقى لهمداراً يداخلها الضحى
شوقاً و تهجرها الرياحو تحد احزان القبيلة لو تغيب
و لو يدور الفجر يسقطها الجراحشنقوك ساعة ما بدأت
و عندما فجّرت زحفك للسماءو للمشاوير التى
هدّمت بيتك عندهاو عقدت عزمك أن يجفّ النهر
ينشطر المدىو يطل وجهك كالصباح
قد قُلت يوما أننىأجهشت عندك بالبكاء
قد اغتسلت بماء وجهكو اتجهت اليك أجهر بالهوى
أو لم تزل لك فى العيونبقايا حزن
يوقظ العهد الجديد و يهتدىبالنجم فى ليل الظلام لعلّه
يلقى لديك مقاصدَهْهدّدتنى بالنفى قلت بأننى
أحرقت فيك وثائقىوتركت جوفى فى العراء مهددا
تجتاج بيتى كالذئاب عيونكملا حولَ دونك لا ثيابا أو ندى
فتماسكوامن قبلُ كان الشعر
يأبى أن يقول الحقيرفض أن يسافر كالصدى
و أتيت تسعى نحونا ...أحزان الاف العصور تمدّدت
فى مقليتكفكفّ عن هذا الضنى
و انظر فديتك فانطلقو اهجر نوافذ بيتنا
و اترك مقامك للشعاعو انظر لأجلك موطنا
و أنا هنالا زلت أحمل فى العميق مودتى
لا لم أعد طفلا يُغذّى بالخداعو أبىِ هناك على الخليج
يجيد العاب الحواةبدرهمين من اللجين
و قطعتين من الحريرعلى بساطات الرعاع
لكننا حين ابتعدنا عن مطارات التخلففى ديارك و اتكأنا فى محطات الوداع
ودّعت وجهك و الصحابتركت ظلى خلف ظلك
يرتوىِبالنور ينعم لحظة
فاطلق وثاقات الشراعمن بين شارات المرور
و من عناوين الضياعفالوطن ضاع..
قد تاه مابين المسافة و البقاعياليت أنّى ما احتملتك
ساعة الوجع المحنط فى البطونمجنزرا باليأس مشدوداً
لأعواد المشانقللحرائق
لاعتقالات البيارقللهيب و للصراع
الأنهم تركو الصلاة بساح بيتكغادروا أصل الخطيئة
جاهروا لك بالتمردجئت تشهد بالرياء
فألف لعنات عليكو ألف مقصلة لك
لا الملك دونك وحدكفالجرح ممهور بك
أو لم تقل يوما بأنكسوف تبنى معبدا
لليل و الرعب الذىلا زال يسكن
فى ضيافة صدرك!!!
أصل الحقيقة و الشريعة أننالله دونك سوف نخضع
للارادة فلتقمو اشهد بنفسك ماجرى
و تعال وحدك كى ترىلا الاهل اهلك
لا الزمان الآن نحوك قد سرىو لقد مللنا من قدومك
فى محطات الهواءسئمت وجهك
لم يعد لك مأربتمشى اليه محمّلاً
بالورد محمولا على كف الورىفلأجل من اقحمت رأسك فى الثرى؟
و لأجل من كان التشتت و التمزقو القرابين العظام
لأجل من أجحفتنابالظلم مارست التحكم فى مسير النهر
قد كانت لوجهككل هاتيك الاجنة تستباح و تدفنا
لكن بيتك يا أبىِسيظل يحفل بالورود
و بالجداول بالرحيق و بالسناإن كان وجهك يا أبىِ
قد بارح الارض الكريمة برهةفالأرض لله القدير
و نحن دونك ها هنانحيا نقول الحق
تقوى الله ما أوصيتناعُد بعد عام يا أبىِ
لك فى الديار حدائق مملؤةبالزهر و الماء النمير و بالوفاء و بالمُنى
عُد يا أبىإن شئت وحدك ان تعود
فقد ملأت البيت بالصوت الوقورعرفت كيف الناس بعدك لم تزل
جيلا من الصدق الذىلا غاب عنّا لا ابتعد
يجثو على شط الديارمهددا بالانفجار
فما تصدّع و ارتعدأحدٌ أحدْ
!!!أوصيتنى
بتلاوة القرآنقلت لعلّنى
يوما سأمنحك الدعاءو أننى
بالحق من يحتاج دعوات الأمانو أنا الذى وزّعت نبضى للضيوف
ملأت قلبى بالحنانأمّاه هل تدرين أنّى
قد ملأت العمر خبزاو اعتزلت الناس بعدك و الزمان
و مضيت وحدى لا بريقا أو دُخَانإلا الذى قدّرت أنّى
سوف أبدأ من سواحله ارتحالىنحو أقبية المكان
أمّاه ساعات التكون قاسياتفانظرى
هذا المساءلكى أكون
لكى أظللكى أعيش
بلا سقوط و امتهانسأموت دونك مرتين
و ألف مراتسأخرج من دماىْ
و لتشهدى أمّاه أنى ها هنايوما سأبدأ هجرتى
كالطير يرحل للبحارو بأننى يوما سأكتب قصتى
بالدمع فى جوف المحارو أظل أرحل للبعيد
أسوق مجدك فى خطاىو لتعلمى أمّاه أنّى
رغم هاتيك الجراحو برغم محصول النزيف
و رغم ساقية الرياحسوّيت أمرى
ثم جئت أقول حقا اننىيوما تملّكنى هواى
و مضيت نحوك يا وطنفبلغت سدرة مُنتهاى .
عن القصيدة
«محصول النزيف» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في ٨٤ بيتًا. وهي بالعامية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.