فى انتظار الوردة الاولى

الشاعر: المعز عمر بخيت · البحر: الرمل

«فى انتظار الوردة الاولى» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فى انتظارك كان صبرى مُنهكا بالالتياع — والصيف جوفى حين يختزن التلاقى

و المدارك و الصراع — و الوعد يسقط و الشتات الصدع يولد

و الضياع — و أظل أنتخب استيائى

كلما وجّهت شوقى قبلة العمر اليتيم .. — ماذا أصابك يا أديم ؟

الظل سافر و الشعاعْ — يلتف حولك و الخطوط الصاحيات

على المدار المستقيم — تختار حزنى سيداً

و تغلف الفرح القديم — الليل صدَّقنى وحيدا ً

لم اكذب يوم أمّنت السواقى — سر دوران الفصول

أثرى طريد فى الرمال — و هذه مهج الوصول

سرعان ماتنزاح تسترعى الخطى — و الجرح يأذن بالدخول

ماذا أقول؟ — الآن سرى لم يعد حدث المدينة

والسراب غداً سيولد عند غابات السيول — و الجسر اطرق فى براكين العجب ..

سبحان من جعل التفاعل شاهدا — للفقر فى الوطن اللهب

ماذا يريقك يا جنون العشق — أمطار التمنى لم تزل تروى شجونك

بالحروف التائهات على وريقات الذهب — تهمى وتخضع للسيوف البارقات

كأنها مطر الغضب — ينثال فى أعماقنا وجعا

و يصرخ فى جبين السهد زيفا — حين يختنق الطرب

ربّاه — نورك لم يزل فى داخلى

وهجا تطالعه الجباه .. — هذا النبات الصخر

يرقد فى حقول الياسمين — تحفّه برك المياه

وأنا هنالك فى انتظارك مسدلا — كالليل يفرد جنحه

و النهر يبحث عن خطاه — !!!

فى الإنتظار البكر — تولد شارة الطلق العنيد

الآن يخرج للدنا طفل فريد — حمّلته فجر الامانة و القصيدة والنشيد

و لأجل أعينه البريئة و الوطن — و لأجل جيل سوف يأتى

من براكين الزمن — و لأجل أوراق الشتاء

لأجل حبّات المطر — سنصافح الأقدار نسخر بالخطر

و نعلم الأجيال معنى حبنا — شوق توجع و استقر

لك يا محمد قبضة الكف النقى — سلامة المثوى و خاتمة السفر

لك يا بُنىّ النيل ينهض — ثم يهمس للشجر

فالآن وجهك قد حضر — قمر من الأفق البعيد

يطلُّ فى وقت السحر — فتدور أغنية النهار و ينزوى

حزن البشر .... — و تهاجر الأقدار ينكسر الجدار

ويسطع الالق الموشح — فى دروب المعركة

و الرعد و الأنداء و الراوى — كؤوس الفجر اشراقاً

سيشهد أنك .. — من يطفىء النار اللهيب

و يوقظ الوطن الذى — يوماً سيدرك قدرك

مذ كنت يوما يا محمد نطفة — حملتك طهرا امك

و سَقَتك نبع نقائها — فيضاً يطوف بعرشك ..

هى يا محمد دُنيتى — هى فرحتى

فلنحتفى زهواً بك — ياموطنى

قد جاء فارس عصرك — من يشعل الرمق الاخير

يدق نعش المملكة — يا أيها الوطن الرحيم

لك التحية وحدك — و لك السلام

نوافذ الأمل المقيم — لك الختام

و هذه الدنيا لك .

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكذب: أكْذَبَ يُكْذِبُ إكْذاباً :- ـه: حمله على الكذب.- ـه: وجده كاذباً.- ــه: بَيَّن كذبَه.- نفسَه: اعترفـ بأنه كَذَبَ؛ عندما جُوبه بالحقيقة أَكذب نفسه وعراه الخجل.
  • الخطوط: الخَطُوط : مادَّة تُخطَّط بها الحواجب ونحو ذلك؛ من عادة النساء استعمال الخَطوط. -: من يُخلف في سيره خطوطا على الأرض.
  • الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • الصدع: صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ فِي الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ وَغَيْرِهِمَا، وَجَمْعُهُ صُدُوعٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ: أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً، ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟ …
  • الصراع: الصِّرَاعُ : مصـ. -: المصارعة، أي أن يطرح أحد الطرفين الآخر أرضاً. -: الخصومة والمنافسة؛ خاض صراعاً شديداً ضِدَّ المُتَلاعِبينَ بمصائر الشَّعب/ اشتدّ الصِّراع لإعلاء كلمة الحقّ وحُرِّيَّة الإنسان/ صراعٌ عقائديّ/ صراعٌ من …
  • المدار: المَدارُ [دور]: موضِعُ الدَّورانِ؛ وُضِع القََمَر الإصطناعيُّ في مَدَارِه. -: مَسِير الكواكب السَّيَّارة حول الشَّمس/ مَدارُ الأرض هو الفلك الذي تدور فيه الَأرضُ حول الشمس/ على مدارِ السَّنة، أي بغير انقطاع/ مَدارُ الأمر …

قصائد ذات صلة

  • هم عائدون
  • أبناء الريح
  • مداخل المدى و الظل
  • الخرطوم تتفجر نغما ًو رحيقا ً
  • عكس الريح
  • فرحة التوقيت و الميلاد
  • أوراق من شجر التكوين
  • زمن التوهج