عيناك لىِ

الشاعر: المعز عمر بخيت · البحر: المديد

«عيناك لىِ» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عيناك لىِ — عنياك لىِ

زمنٌ توسّده السلام — عنياك لِى

لّما تداعت فى الرؤى الاصداء — و انسابت قوافيك القدام

عنياك لِى — يوم الرجوع مع ابتهالات الردود

عنياك لىِ — تاج على هذا الوجود

شعرٌ مُحلىً باتهاجك — و ابتسامى و الورود

زاد على زاد الخطى — سفح على سقف الرعود

قد بايعوك مغنيا — تشدو ترانيم الرجوع

لبيارق اللون الحزين — و للتهالك و الدموع

لو ان لىِ — بعض انتمائك للمراعى و الكهوف

او ان لى ذاك الشذى — برق المطارق و السيوف

لهتفت فى جوف اشتعالك يالقاء — إنى انا

تاج المدائن والنوافذ والسماء — أمضى مع الاصرار

أمتص ارتيادك للضواحى — و المسافات البعيدة

صوت تمرّد فى مواقيت انطلاقك — للمرافىء

و المشاوير العنيده — و لئن تمنّوا أن أموت

قسما سأقدم فى الضحى — مجدا يشيّده السكوت

الموج و البحر المشتت فى الدماء — يهب امتثالك للرؤى

لتلال عرشك و الضياء — يا غافلين عن الحقائق

و الدقائق و الاطار — خوفى عليكم

أن تبيعوا الوجد عندى للصغار — خوفى على جيل التهافت

و انهزامات الكبار — ربّاه

يا مولاى سطر للانام صحيفتين — من التُّقى

انى تلفّحت الرحيل — لمواسم الشوق الرحيبة

للجداول و النخيل — حيث اليراعات المضيئة

تستظل على التلال — لحن على كف السماء

يخط فى الكون الجلال — ثمنا لاشرعة النشيد

زهوا تردد فى انتصارك — تستعيد

لون التهابك — و احمرارك و الوعيد

الله — يا فجر احتراقى

و ائتلاقى من جديد — إن جادلوك وجرجروك مع الصدى

او فتتوك و نصبوك معاندا — تسعى الى حيث المهالك

و احتدامات الردى — لن تستقيم تكوّناً أو تستعيد

الموت فى كف اشتهائى — بحر ميلادى الفريد

ِلم ينقمون على انتمائك — للحدائق و الحقول

و مجادلون بنى حماك — مجندلون على السهول

فرحا بتأسيس اجتيازك — للترنح و الذهول

تقوى على صرع التمنى — و احتمالات الافول

صوتى تنفّسك القوى مع الطبول — شوقى الى فوح اتبدارك

و انهمارك كالسيول — قد بايعوك على التراكم

يا مطيات الدوار — و يا نواقيس ارتحالى

و اشتعالى و الشرار — كيف انسدالك فى بساتين المساء

تحوى تباريح الدجى — روق المدارك و الضياء

لهفى عليك.. — خوفى من المطر المسافر فى يديك

لو ان بعضى كان ملكك يا شجون — أو كان للتاريخ كنزى

و اشتهارى و الجنون — ما بعت محصول الطريق

و لا تولاّنى المنون — كم حمّلونى

أن ابلغكم تحيات الحوار — زمنا اذود عن الحمى

اهلى و تاجى و الديار — كم زيفونى بالحناجر

شبّعونى بالحصار — كم دثرونى فى المرافىء

وسّمونى بالشعار — كم حاولوا كسرا نعتاقى

و انطلاقى و النضار — كم حاولوا زمنا و جاءوا

فوق بركان استيائى — خططوا كهف الرسول

و دمروا — قصر المودة و الرجاء

و بنوا على جسر الدنا — أبراج حُبِّى و اشتهائى

لحن اطل ومادروا — انى مزيج الحزن

و البرق المباغت — و القصائد و الضياء.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاصداء: أصْدَأ يُصْدِىءُ إِصْداءَ :- الحديدَ: جعله صَدِئاً أي غَلّفتْه طبقة هشَّة حمراء اللون بسبب تعرّضه للرطوبة؛ الهواء النديّ يُصْدِىء معظم المعادن.
  • الرجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
  • القدام: القَدَّامُ : من يتقدّم الناسَ بالشرف والرياسة؛ كلُّهم يحترمون القدّامَ.

قصائد ذات صلة

  • هم عائدون
  • أبناء الريح
  • مداخل المدى و الظل
  • الخرطوم تتفجر نغما ًو رحيقا ً
  • عكس الريح
  • فرحة التوقيت و الميلاد
  • أوراق من شجر التكوين
  • زمن التوهج