مداخل للخروج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مداخل للخروجوانتظرتك ..
لم يكن حلمى سوى فرح المدائن بالعبوروحملت انفاس السنين وكا ن همّى
ان تجيئى بالشعور ..لكنما صمت الحياة و غيمها
و الخوف و الشك الغيورالهاك عن شوقى الذى
سمق السماء و طاف من بين العصوريأتيك طفلا من بشائره الهوى
و هواك مزقه النفورفأتيتنى ثلج الجفاء بمقلتيك
و سحرها ما عاد يحفل بالحبوركفى يازمان الزيف مهلا
انها الآمال صبر و احتراق ...قد سار دربى فى لهيب الشوق
يهمس للعناق ..لكنما زهر الحنين و عطره
من دون حزن الناس فارقه المذاقكيف الهوى يمتص من شفتيك الحان الفراق
و هواك عشش فى ضمير عوالمىو هفا نضارا وائتلاق ..
كيف الطلوع الى جوانحك التىيا بحر اغرقها الدفاق
انا و الجراح موائدتقتات من صحن اللظى
ثمرا من الدمع المراق ..نلقاك والساعات تخترق المدى
و عرائس البركان فى صدرى تساقخطوات نبضى فى ارتعاشات النوى
ما قادت الرؤيا اليك و لم تفجرك اشتياقهون ظلامك و احتفى
مطر الصبابة لم يعد فى ساعديك علامةوعدا على صحف الوفاق ..
كذب المساء اذا توسد نجمهو اتاك يختال انسيابا و اتساق
الرمل فى بهو الجزيرة عاشقخطوات زحفك و الاساطيل التى
هلّت على ظهر البراقمذ كان لى فى مقلتيك حديقة
تمتد فى فلك الرؤىو تدور من حول التلال
اصغى اليك فها اناارتج فى بهو انتظارك
استغيث بنور صحوك و الخيالتنساب من قلقى خيول الريح
وهم فراستىفأعود محمولا بخاصرة المحال
النار و الاحساس حولى و الضحىو البحر و القمم الطوال ..
يلهو عصير الدمع فى خد الحريق و يكتوىبالبعد ان عز المنال ..
يكفى بأن لقاءنا فى واحة الدنياسلام من شعيبات الثريا
زهو حب و ابتهالو هوى شعارى من حبال اليأس
و اخترق الجدار الى جداركفاستتاب من الشوائب و الضلال
لا تحسبى يا بنت من زان المحابربالمساحيق التى رسمت خيوط الفجر
ذابت فى حُبيبات الجلاللا تحسبى ان الخطوط على اكف الغيم
تعنى ان عرشك لا يطالفهواك انغام الربا ان عاد يغشاها النسيم
وان توسدها الجمالهيهات ان اصبو اليك
فكل ارصفتى ببحركتستحيل الى رمال ..
لهفى اليك استوحى اغنية الربيعالقادم المنثور فى شطر الزمان المستحيل ..
كان اهتمامى اعظم الآثامحين الدمع اغرق مقلتىّ
فلم تعد ذكراك فى عمقى تسيل ..وهواك كان صبابتى وهوان خطوى
فاستميحى العذرانى قد عزمت على الرحيل
و لتذكرى ماذا روت لك اغنياتىفى بلاد احبة قد سافروا
فى وجنتيك الى سماوات الاصيل ..و لتذكرى كيف ارتعاشى فى وجودك
كان يقذفنى الى فلك المحالات الطويلو الشوق فى عينىَّ يرقص فى ارتعاد كلما
ازفت هنيهات النوىو تمزق الفرح النبيل ...
او تذكرى ؟!!أواه ان قصيدتى
ذاقت امر الذكريات و قدمتهاللمهالك راحتيك و روجتها للعيون كأنما
فى القصد كان الشعر مغتصبا دخيل ...عفوا سأقضى رفقة العمر الجديد بدون وعدك
دون ان ترنو اليك عصاة موسىو الربا و النجم و الحلم الجميل
عفوا ..فما ادراك انى قد اعود و ربما
تلك الغصون ستنحنىو الجدول المخبول يغفو
و السيوف الحمر تخرج من جديد للسماء ..لا لن اعود فما عساك
تكفر الذنب المرابض فى النوافذ و الهواءحتما سأحرق شارتى قرب المطار
فتطفئ الريح القصائد و البكاءلم تهربين و قبلها
قد عشت كنزا فى دمائىكنت فى قلبى رجاء ..
لابد انى قد عصيت الفهم يوما فاعذرينىان فى صمتى شقاء
لون المرايا قد سرى بصحيفتىو هفا المدار عليك و احترق المساء
عفوا قصيدتى التى لم تكتمل يوماولم تجد احتفاء ..
عذرا حبيبتى التى لم تحتمل لون النقاءسحب الغمام على عيونك سوف ترحل تختفى
وسنحتفىبالصيف و المطر الخريف و بالربيع و بالشتاء
انا لا اود سوى خروجك من ستائر لوعتىفالزهد لوّن صفحتى
و الحزن قد عبر الفضاءان الكرامة فى المواقف عزّتى
و الصدق اسمىَ من عيونك و البهاءو المجد يرسم فى الموانئ وثبتى
شمساً وبحراً من ضياءفرحلت عنك وها انا
بصلابة الايمان انهض والاباءحتما سيشتعل الطريق و عندها
لن يبقى غيرك من سيحلم باللقاء.
عن القصيدة
«مداخل للخروج» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في ٦٣ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.