لهواك عافية المطر

الشاعر: المعز عمر بخيت · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«لهواك عافية المطر» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لهواك عافية المطر — لست أكتمك الخبر

هذى جذور البحر تعبرنى اليك — و لا مفر

سقط المساء على دروب العشق — و انتصب القدر

و نظرت نحوك هائما — بالسحر فاحترق النظر

ظلّت غصون الشعر مسدلة عليك — و ها أنا

فى الجوف احلم بالمطر — و أدور فى فلك المنى

وحدى و انتظر السفر — ياشاديا ملك الزمان نضاره

و نما بقامته السنا — سقط التماسك من سمائى

و استوىَ عود الهوى عندى — و عافية الهنا

كلِفٌ أنا بك و السحاب مضمخ — بالعشق ينزق كالشهيد

رزازه طلل يعانق سوسنا — قدرى بحبك خاشعا

و أنا بحبك موقنا — !!!

ماكنت احسب حين غادرت الديار — تذكُّرى

فى هدب ذاكرة بقلبك — سوف يصبح عالقا

وحسبت أنى فى محطة عاشقيك مسافرا — سينام دوما فى الرصيف

و فى حواف الاروقة — و أكون فى دنياك غيما عابرا

و أكون فى رمل الطريق كذرة — عطشى لمائك حين صرت مفارقا

محرابك النذر القديم رميتنى — فوق الملاذ مروضا

و سقيتنى كأس النقاء معتقا — تبقى ملامحك الحضور فأقتنى

كنز الحياة جداولا و حدائقا — و تعود اذ ما جئت بالقلم الذى

رسم الشعار على الفؤاد — و حاط بى عشق تسامى و ارتقى

و أعود أسأل عن هواك لعلنى — كذّبتُ حدسى اذ لقيتك عاشقا

و اخذت اطرق الف باب للخيال — و امتطى صهو التمنى

راحلا خلف العصور — و شاهرا حبى اليك بيارقا

لو كنت اعرف اننى — يوما سألقاك امتدادا للحياة

لما غفوت دقائقا — و لما بكيت على الجراح

و ما اصطليت حرائقا — و محوت احزان الوجود لغيتها

و حرقت لعنات الهزيمة — و انتظرتك سامقا

لو كنت ادرك ان لقياك العوالم — والحضارة

ان رؤياك الربيع — و ان منبتك التُّقى

لحجبت وجه النار عنك باضلعى — و حملت عنك الوجد وعدا صادقا

و فَرشتُ دربى فى انتظارك لؤلؤا — و جعلت بيتى مغربا و مشارقا

لكنها إبر الحياة و وخزها — سنن لنا متوثقة

نحيا كأطيار الخليج مواسما — و القلب تصهره الشجون ببوتقة

و نعود كالامطار حينا — ثم نخرج للدنا

سحبا ستبقى فى السماء معلقة — لو كنت اعلم بالذى يأتى غدا

لبنيت للطوفان ليلا زورقا — وضحىً حملتك باتجاهى ها هنا

من دون خلق الله — كى لاتغرقا

واراك تصلب فوق جدران الوداع تعلّقى — و تدور حولى الرياح مصفقا

دوما و تتركنى وحيدا عاريا — امضى اليك مشتتا و ممزقا

او هكذا يبنى لنا القدر المسافة برزخا — متفجرا و صواعقا

و نظل كالليل الذى لم يلتق — بالصبح منذ تألقا

كذبا علمت فحبنا — سيظل عطرا عابقا

و سنستريح على الربى — زهوا و نمضى للبعيد

الشوق يحملنا معا — آمالنا متدفقة

إن كنت أحلم بالُمنى متحجبا — عن كل اوراق الطبيعة

او حنينا اعمقا — فلننتشى فرحا

فاحداق العيون منابعا — تهدي إلينا رونقا

من خيرنا — فى الارض نجنى غرسه

و نعود كالاطفال ننسج عشنا — متزينا و منمقا

و سنلتقى أبداً على مر العصور — و نلتقى دوما بشط الملتقى

حتى يعود الخير فى اعماقنا — ونعود للدنيا

ربيعا مُشرقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التماسك: تَمَاسَكَ يَتمَاسَكُ تَمَاسُكاً :- الشيئان: ترابطت أجزاؤهما بعضُها ببعض؛ لم يتماسك العجينُ بعد/ يتماسكُ الأَخوان في الأَفراح والأَتراح.-: ضبط نفسه؛ لم يتماسك عن الضحك.
  • الجوف: جوف: الجَوْفُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وجَوْفُ الإِنسان: بَطْنُهُ، مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَتِفان والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ، وَجَمْعُهَا أَج …
  • انتصب: انْتَصَبَ يَنْتَصِبُ انْتِصَاباً : ارتفع؛ انتصبتِ الأعلام في عيد الاستقلال.-: قام، انتصب الطفل على قدميه.- القاضي للحكم: تهيَّأ.- ت الكلمةُ: دخلها النصب وعلامته الفتحة؛ ينتصب الفعلُ المضارع إن سبقه حرفٌ ناصب.
  • انتظر: انْتَظَرَ يَنْتَظِرُ انْتِظَاراً :- الشيءَ: ترقَّبه قُلِ انْتَظِرُوا إنَّا مُنْتَظِرونَ / انتظرتُ وصولك بلهفةٍ وشوق.- الشيْءَ؛ توقَّعه؛ ينتظر المزارعون نزول المطر في الخريف.- العملَ: تأنَّى فيه،
  • بالسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
  • بالمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ …

قصائد ذات صلة

  • هم عائدون
  • أبناء الريح
  • مداخل المدى و الظل
  • الخرطوم تتفجر نغما ًو رحيقا ً
  • عكس الريح
  • فرحة التوقيت و الميلاد
  • أوراق من شجر التكوين
  • زمن التوهج